سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
صرخت “صافيه” بذعر ، تنظر لملامح أبنتها الشاحبه
– جنه
ضمتها “صافيه” لصدرها ، بعدما شعرت بأنها لا تستطيع الحركة تتسأل بلهفة وهي تدلف بها لداخل المنزل
– فيكِ يا بنت بطني ، قلبي مش مطمن
طالعها والدها بشوق وهو لا يُصدق مجيئها إليهم ، ولكن سرعان ما تبدلت ملامحه للقلق ، وهو ينظر إلي ملامحها الباهته ، والتف حوله يبحث عن ابن شقيقه ..، ولكنها كانت بمفردها
– فين جوزك يا بنتِ
– عايزه أتطلق من جاسر يابابا !
تجمدت ملامح والديها في صدمه، وهم ينظرون لبعضهم، ثم لها
………………………………….
طالعها بنظرات مسترخيه ، فتورد خديها وهو يضمها إليه بحب
– مصيرنا بقي مربوط ببعض يا حياه
دفنت وجهها بصدره وهي لا تقدر علي الحديث ، إنها لم تعد تقوي علي البعد عنه ، وكأنها أصبحت مسحورة به ..، تسير إليه كالمغيبة
– أنا خايفه يا عامر
وبهمس هتفت ، وهي تتشبث به أكثر
– خايفه منك ، أنت عامل زي موج البحر ..لما بيقلب بيكون موجه غدار
ضمها إليه بقوة،وكأنه يُخبرها بكذب شعورها نحوه ، وضع بذقنه فوق رأسها ..، يغمض عيناه بألم ..، فعادت الأحداث تقتحم عقله
– عمري ما غدرت بحد يا حياة ، الغدر بيجيلي من الناس اللي وهبتها قلبي ومنحتهم فرصه يكونوا قريبين مني
ابتعدت عنه ، تتأمل ملامحه الحزينه ..، ترفع كفها تُحركه برفق فوق خده
– مش عارفه أخفف عنك وجعك إزاي .. بس صدقني انا زعلانه علي الطفل ، أنا كنت فرحانه ليك ، كنت عايزه ابعد عن حياتكم عشان تعرفوا تربوه سوا ..، وميتحرمش من حد فيكم
فتح عيناه ..، ينظر لدموعها التي أغرقت خديها ، يري أجمل صورة رأي فيها أمرأة
– أنتِ إزاي كده يا حياه
وبابتسامة واسعة كان يُجيب علي حاله بعدما وجد الأجابه
– فعلا أنتِ حياه ، حياه بتوهب الحياه للناس وبتزرع في قلوبهم الحب
وبرفق كان يُسطحها فوق الفراش ، يُحرك بيده فوق بطنها ..، فدغدغتها حركته ، وظنت إنه يمزح معها ولكن كل شئ تجمد فيها وهي تسمعه يهتف
– هتكون طفل محظوظ يا حبيبي !
…………………
حدقت به عمته بصدمه ..، بعدما وجدته يدلف للمنزل بأنفاس لاهثة ..، اتجهت إليه منيره ، تضمها نحوه ، تُخبره كم أشتاقت إليه ، ولما لم يُخبرهم بعودته
– فين جنه ياعمتي !
تسأل بلهفة ، وهو يبتعد عن ذراعيها ، فاشاحت منيرة عيناها بعيداً عنه ..، لا تعرف بما تُجيبه ، فرمقها بتوجس يتسأل مجدداً