سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– لو كان بيحبك يا جنه ، كان جالك أول ما رجع من سفره ، لو كان جيه وخدني في حضنه ..، كنت ممكن أسامحه ..، لكن كبريائه ديماً بيمنعه
عادت لفراشها ، تدفن راسها أسفل وسادتها ، تُرثي حالها وحال قلبها ، تُقاوم رغبتها القويه في الركض إليه
…………………
خرج من المشفي هذا الصباح رغما تحذيرات الطبيب له ، ولكنه لم يعد يُطيق المكوث بالمشفي ، خاصة بعدما علم بأشتداد المرض علي والده
توقفت سيارة “هاشم” أمام منزل العائله ، وقبل أن يترجل من مقعده ويلتف إليه حتي يساعده ، كان يترجل من السيارة ويزيح يده الممدوده من أمامه متمتماً بحده
– أنا لسا بصحتي يا هاشم متقلقش
حدقه “هاشم” بقله حيله ، يزفر أنفاسه حانقاً مما يفعله ابن عمه بحاله ..، اسرع في صعود الدرج دون أن يهتم بصوت زوجه أخيه المهلله بعدوته ..، رغم الحزن الذي أصبح يُخيم بالمنزل
وجد عمته ، تتجه نحو غرفتها بملامح حزينه ..، تُسبح فوق سبحتها ولم تنتبه علي وجوده ، شعر بشئ يجثم فوق فؤاده ، فاسرع لغرفة والده ، ليجد راجي جواره و والده يتحدث معه بصعوبه ، وكلما أخبره عن التوقف ..، كان “حسن” يشدّ علي قبضة يده
– مافيش وقت يا ولدي
علقت عيناه بعينين “جاسر” ، فغامت عيناه بالشوق لأبنه الغالي وقد ظنه مسافر كما اخبروه وليس في المشفي بعد المصيبه التي حصلت لهم ..، بسبب ذلك المتبجح الذي يجلس جوار والده
– رجعت بالسلامه ياولدي ، متعرفش أنا كنت مستنيك إزاي ..، كنت خايف أمشي قبل ما أشوفك
اندفع “جاسر” نحوه ، يُقبل كفيه ،يهتف برجاءً له ، ألا يتحدث هكذا
– الموت علينا حق يا كبير عيلة المنشاوي
– هتفضل أنت كبير العيلة ديه يا حاج
لثم رأسه ، يُقاوم ذرف دموعه ، يرمق ذلك الجالس بملامح جامده ، فشعر “راجي” بيد حسن تمسك يده بوهن ، فطالعه بقلق متسائلا
– محتاج مني حاجه
– هاتوا أيديكم يا ولادي
وبأنفاس متقطعة ، كلن يرفع كفوفهم ..، يضمهم بكفيه
– أوعوا تفترقوا عن بعض ، أنت خلاص عرفت الحقيقه يا ولدي ..، اخواتك سندك وضهرك ..، قرب منهم يا راجي
– أنت بتقول إيه يا حاج
ابتلع “جاسر” لعابه ، وهو ينظر نحو راجي الذي دمعت عيناه ..، ثم انسحب من الغرفه
– راجي أخوك يا جاسر ، اخوك من حليمه النعيمي
وهل ينسي اسم هذه المرأه التي أخبره والده عن حكايته معها مؤخراً ، حاول الثبات واحتواء يده