سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
نهض من فوق الفراش واتجه صوبها بعدما لم تُجيب عليه ، متسائلا وقد ضاقت عيناه
– المفروض تكوني أتبسطي النهارده ، اخوكي و ولاده قضوا معاكي اليوم كله
طالعته بذهن شارد ، لا تقوي علي سؤاله نحو مخاوفها ..، فربما تكون هي الحقيقه ، فماذا إذاً ستجني عندما تعرف ما يُتعسها
عامر لا يُحبها وهي متأكده من هذا ، ولكنها لا تفهم شخصيته المتقلبة .. وهي بدأت تُحاول أن لا تضيع فرصتها معه كما أخبرتها “ناهد” ، فلو ضاعت الفرصه .. ستعود محملة بالخيبات لعائلة شقيقها ، ستعود لسلاطة لسان سناء وسمومها
انسابت دموعها فوق خديها ، فرمقها بفزع
– مالك يا حياة ، إيه اللي حصل خلاكي تعيطي
لم يكن لديها جوابً تُخبره به ، أسرعت في القاء جسدها عليه ..، تدفن رأسها في صدره
– عامر ، احضني جامد .. طمني إنك مش هترميني في يوم من الأيام
صدمته عبارتها ، التي جمدت ملامحه .. فهل أصبحت تشك بأضطراب مشاعره نحوها
ضمها إليه وهو يشعر بالألم يستوطن قلبه ، وهو يراها بهذا الأنهيار.. تحرك بها نحو الفراش ، ليجلس فوقه ثم وضعها فوق فخذيه يُهدئها بحنان ، جعلها تزداد في بكائها
– احكيلي يا حياه ، إيه اللي زعلك فجأه وخايفة من إيه
تعلقت عيناها به ، فامتدّت كفوفه نحو وجهها
– كل حاجة مخوفاني ، أنا بخاف أفرح
ألجمه ما نطقته ، فلم يشعر إلا وهو يجذبها لصدره يُعانقها بقوه ..، يعطيها وعداً حقيقياً نابع من قلبه
– طول ما أنا عايش ، متخافيش من حاجة ، أنا أمانك يا حياة
…………………………………………………….
طالعت “جنه” البلد الجديده ، التي ستقضي بها شهراً معه عبر زجاج تلك السياره التي تصطحبهم إلى شقتهم , فهي لاول مره تعلم بأن زوجها دائم السفر لتركيا وله هنا مُعاملات كثيره حتي انه يجيد التحدث بلغتهم وكأنه يعيش فيها ، أشياء كثيره بدأت تعرفها عن بأدق التفاصيل
رفرف قلبها بسعاده ، وقد شعرت أخيراً بالراحه .. فعلاقتهما أصبحت ينعمها الهدوء والحب الذي بدأت تراه في عينيها
فاقت من شرودها ، وهي تراه يمنحها هاتفه ، بعدما ضاقت عيناه
– أروي بتتصل ، واكيد مش عايزه تكلمني أنا
ابتسمت بسعاده ، وهي تلتقط منه الهاتف بحماس ، وقد وصلها صوت “أروي” المتحمس أكثر منها لهذه الرحلة
– وصلتوا تركيا
طالعت الجالس جوارها ، وقد أنشعل في مطالعة ارقام البورصه عبر جهازه اللوحي