كلبين عمتي انجي الخطيب

كلبين عمتي انجي الخطيب

“خلينا نشوف البنت الصغيرة دي هتستحمل قد إيه!” صرخت عمتي سعاد وهي بتبص لبنتي ملك بنظرات مليانة قسوة، وبعدها فتحت باب الأوضة اللي كانت حابسة فيها كلبينها الشرسين، ودفعتهم لجوه ناحية بنتي اللي كانت بتترعش من الخوف ومش قادرة حتى تستوعب اللي بيحصل.

كنت واقفة في الصالة، وفجأة سمعت صرخة بنتي اللي خلت الدم ينشف في عروقي. “مامااااا! الحقيني!” جريت ناحية الأوضة بكل قوتي، ولما وصلت لقيت عمتي سعاد واقفة قدام الباب، ماسكة المفتاح في إيدها، وبتضحك وهي بتتفرج على الكلاب وهما بيجروا ناحية بنتي.

ملك كانت متكومة في ركن بعيد، حاضنة ركبتيها لصدرها، وبتحاول تحمي نفسها بإيديها الصغيرين، والكلبين بيهوهو بصوت مرعب وبيحاولوا يقربوا منها. “افتحي الباب يا عمتي! إنتِ اتجننتي؟ دي طفلة عندها خمس سنين!” بصتلي ببرود وقالت: “خليها تتعلم الأدب، أصل أمها مدلعاها ومفهماها إنها تقدر تعمل اللي هي عايزاه في البيت ده!

” “أدب إيه اللي هتتعلمه من الكلاب؟ افتحي الباب حالًا!” ضحكت بسخرية، ورفعت المفتاح قدام وشي وقالت: “لما تتعلمي إنتِ الأول إزاي تتكلمي معايا، ابقي اطلبي مني أي حاجة!” في اللحظة دي، حسيت إن عقلي وقف عن التفكير.

بنتي كانت بتصرخ باسمي، وأنا مش قادرة أوصلها بسبب الباب المقفول والكلاب اللي بتتحرك حواليها. لقيت كرسي خشب صغير جنب الحيطة، مسكته بإيدي وبدأت أخبط بيه في الباب بكل قوتي. “افتحي الباب يا سعاد! والله لو بنتي حصلها حاجة مش هسيبك!

” هي بدل ما تخاف، زادت في استفزازي وقالت: “اعملي اللي تقدري عليه، محدش هيقدر يحاسبني في بيتي!” ض. ربت الباب مرة واتنين وتلاتة، لحد ما الخشب بدأ يتشقق، لكن الباب كان لسه مقفول. وفجأة،
#انجي_الخطيب

واحد من الكلاب اندفع ناحية ملك، والبنت صرخت صرخة حسيت إنها هتفضل ترن في وداني طول عمري. في اللحظة دي، ما بقيتش شايفة قدامي غير بنتي. رفعت الكرسي وض. ربت بيه في الجزء الضعيف من الباب لحد ما اتفتح فجأة، واندفعت لجوه وأنا بصرخ: “ملك!

” جريت ناحيتها، لكن الكلبين اندفعوا في اتجاهي، فرفعت الكرسي قدامي كحاجز، وفضلت أزقهم بعيد عن بنتي بكل قوتي، لحد ما قدرت أوصل لها وأشيلها بين دراعاتي. ملك كانت بتترعش بشكل خلاني أحس إن قلبي بيتقطع. “خلاص يا حبيبتي، ماما معاكي… محدش هيقربلك، سامعاني؟

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *