كلبين عمتي انجي الخطيب
كلبين عمتي انجي الخطيب
” وش عمتي اتغير، وبدأت تحاول تقوم من على الأرض، وهي بتقول بعصبية: “إنت ما شفتش حاجة! وإنت بتتدخل ليه في اللي ما يخصكش؟” رد عليها: “أنا شفت وسمعت أكتر مما تتخيلي.” وبعدين شغل تسجيل على موبايله.
وفجأة، صوت عمتي نفسها خرج من السماعة، واضح وصريح: “يمكن بعد شوية تتعلم البنت الصغيرة دي أخيرًا مين اللي بيمشي الكلمة في العيلة دي!” وبعدها اتسمع صوت ضحكتها، وصوت ملك وهي بتعيط وبتترجاها تفتح الباب. عم محمود كمل: “أنا كنت برجع طلبات البيت من العربية، وسمعت صوت الطفلة وهي بتصرخ.
قربت من الشباك عشان أفهم في إيه، ولما سمعتك بتضحكي وهي بتستغيث، فتحت التسجيل.” عمتي حاولت تخ. طف منه الموبايل، لكنه رجع لورا وقال بحزم: “إوعي تمدي إيدك على حاجة تخصني!” في اللحظة دي، وصل صوت صفارة عربية الشرطة من آخر الشارع، لأن واحد من الجيران كان اتصل بيهم لما سمع الصريخ.
دخل الظابط ومعاه أمين شرطة، وبص للمشهد باستغراب: أنا واقفة حاضنة بنتي اللي كانت بتعيط، وعمتي قاعدة على الأرض وبتشتكي من إصابتها، والباب المكسور ورايا، والكلبين لسه جوه الأوضة. عمتي ما ضيعتش ثانية، وبدأت تحكي روايتها: “يا باشا، البنت دي دخلت بيتي واعتدت عليا!
أنا ست كبيرة ومريضة، وهي كسرت الباب وض. ربتني من غير أي سبب!” الظابط بصلي وسألني: “إنتِ اللي ض. ربتيها؟” كنت لسه بحاول أهدي بنتي، فقلت: “يا فندم، أنا كنت بحاول أنقذ بنتي. هي قفلت عليها الأوضة مع الكلاب، ولما طلبت منها تفتح، رفضت.
” عمتي صرخت: “كدابة! البنت كانت بتلعب، وأنا كنت واقفة بره!” لكن عم محمود رفع إيده وقال: “يا باشا، أنا معايا تسجيل يوضح اللي حصل.” الظابط أخد منه الموبايل، وسمع التسجيل من أوله لآخره، وكل ما صوت بنتي كان يعلى في التسجيل، ملامح وشه كانت بتتغير أكتر.
ولما التسجيل خلص، بص لعمتي وقال: “هو المفتاح كان معاكي؟” ردت بسرعة: “أيوه، بس…” قاطعها الظابط: “ولما أمها طلبت منك تفتحي الباب، رفضتي؟” سكتت. كرر السؤال بنبرة أشد: “أنا بسألك، ليه رفضتي تفتحي الباب، وليه احتفظتي بالمفتاح معاكي وإنتِ عارفة إن فيه طفلة صغيرة جوه مع كلبين؟
” عمتي فتحت بقها عشان ترد، لكن مفيش ولا كلمة طلعت. الظابط بص لأمين الشرطة وطلب منه يتأكد إن الطفلة مش مصابة، وبعدها رجع بص لعمتي وقال: “واضح إن فيه كلام كتير لازم يتقال في القسم.” عمتي بدأت تصرخ تاني: “لأ يا باشا، إنت فاهم غلط!