كلبين عمتي انجي الخطيب

كلبين عمتي انجي الخطيب

”
عمتي اتجننت من ثقتي، وصرخت بعصبية وهي ماشية مع أمين الشرطة: “هاتيها يا باشا! دي بتتبلى عليا وعايزة تضيع ورثنا!”
عم محمود طبطب على كتفي بحنان وقال: “امشي يا بنتي، متخافيش من حاجة، أنا هاجي معاكم أشهد بكل اللي شوفته وسمعته من أول دقيقة، والحق هيظهر.

”
خدت ملك في ح. ضني وخرجنا من الشقة الملعونة دي، وأنا عارفة إن المعركة لسه في أولها، بس الأهم دلوقتي إن بنتي بقت في أمان، وعهد بيني وبين نفسي إن حقها وحق أبوها هيترد كامل مكمل، مهما كلفني الأمر.

ركبنا عربية الشرطة أنا وملك اللي نامت على كتفي من كتر العياط والإرهاق، وعم محمود ركب معانا في عربية تانية ورا البوكس. طول الطريق وأنا حاضنة بنتي وبادعي ربنا يثبتني، لأن مكنش ينفع أضعف قدامهم ولا أديهم فرصة يكسروني تاني.

وصلنا قسم الشرطة، ودخلنا مكتب النقيب شريف اللي كان شكله ذكي وفاهم اللعبة من نظرات عمتي اللي كانت قاعدة بتبرطم بالشتائم وهي مكتفة إيديها وبتوعدنا بكل شر.قعدنا على الكراسي قدام المكتب، والظابط شاور لأمين الشرطة يجيب كوباية مية لملك وطلب مني أهدى وأحكي اللي حصل بالترتيب من أول ما دخلت البيت لحد ما الكلبين هاجموا البنت.

بدأت أحكي بصوت هادي وثابت، وطلعت الشنطة اللي كان فيها المستندات والأوراق الرسمية الخاصة بشقة جوزي الله يرحمه وكل أملاكه. حطيتها قدام الظابط وقلتله إن جوزي كتب كل حقوقه لبنته ملك، وإن سعاد كانت دايماً بتهددنا وعايزة تاخد الشقة بالغصب لأنها مفكرة إننا ستات لوحدنا ومحدش هيقدر يحميني أنا وبنتي.

النقيب شريف فتح ملف الأوراق، وبص فيها بتركيز شديد، وبعدين رفع راسه وبص لعمتي سعاد اللي كانت قاعدة بتنفخ من الغيظ وقالت بصوت عالي: “يا باشا الورق ده مزور! أخويا مات ومسجّلش حاجة لبنته، دي ست نصابة وفاجرة وعايزة تضحك عليكم!”

رد وهو بيحط الفلاشة على المكتب: “ده تسجيل تاني جبته من كاميرات المراقبة اللي مدخل العمارة، بيوضح سعاد وهي بتتفق مع ابنها إزاي يزوروا عقود تانية عشان يرموا البنت في الشارع، وفيه اعتراف واضح منها بكل لصوصيتها.”

عمتي وشها اصفر وبقى لونه أبيض زي الورقة، وبدأت تتمتم بكلام غير مفهوم وتزعق: “ده كذب.. ده تلفيق! متصدقوهوش!”
النقيب شريف ض. رب بإيده على المكتب وقال بحزم: “اللعبة خلصت يا ست سعاد. حبس طفلة مع كلبين، وتهمة البلطجة، وتزوير عقود، ومحاولة الاستيلاء على أموال قاصر..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *