كلبين عمتي انجي الخطيب

كلبين عمتي انجي الخطيب

” كنت بحاول أرجع بيها ناحية الباب، لكن عمتي سعاد ظهرت قدامي، وبدل ما تساعدني أو حتى تبعد الكلاب، مسكتني من دراعي وشدتني بعنف. “إنتِ إزاي تكسري باب أوضتي؟! إنتِ اتجننتي رسمي!” بصتلها وأنا حاضنة بنتي، وقلت بصوت مخنوق من الغضب: “إنتِ حبستي طفلة صغيرة مع كلبين شرسين!

إنتِ كنتِ عايزة تمو. تيها؟” صرخت في وشي: “ده بيتي، وأنا حرة أربيها وأربي أمها كمان!” حاولت أبعد عنها وأخرج بملك، لكنها وقفت في طريقي، وفضلت تشتم وتزعق، ولما حاولت أعدي من جنبها، مدت إيدها وض. ربتني على وشي.

الض. ربة كانت قوية لدرجة إني حسيت بطعم الدم في بقي. ملك صرخت وهي متعلقة في رقبتي: “ماما، متخليش طنط تض. ربك!” بصيت لعمتي، ولأول مرة في حياتي ما خفتش منها، ولا فكرت في كلام الناس ولا في صلة القرابة اللي كانت دايمًا بتستخدمها عشان تذلني.

قلت لها: “إنتِ اللي اخترتي اللي هيحصل من أول ما قفلتي الباب على بنتي.” ولما حاولت تمد إيدها عليا مرة تانية، زقيتها بعيد عني عشان أقدر أهرب ببنتي، فوقعت على الأرض وهي بتصرخ. وقعت على جنبها، وفضلت ماسكة كتفها وبتعيط، والكلبين واقفين حواليها بيهوهو.

في ثواني، قلبت المشهد كله لصالحها. بدأت تصرخ بأعلى صوتها: “الحقوني! البنت دي ض. ربتني! دي عايزة تق. تلني!” وبعدين بصتلي وقالت بتهديد: “والله لأخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه! هحبسك، وهخلي بنتك تتاخد منك، وكل الناس هتعرف إنك مجرمة!

” ما رديتش عليها. كل اللي كان يهمني إني أخرج بملك من البيت ده وأطمن إنها سليمة. لكنها فضلت تصرخ، وتتهمني إني اعتديت عليها من غير سبب، وإنها كانت بتحاول تحميني من بنتي اللي، على حد كلامها، كانت طفلة عدوانية ومحتاجة تتربى!

وفي وسط صراخها، سمعت صوت جارنا عم محمود، اللي كان ساكن في البيت اللي قصادنا في نفس الشارع. دخل من باب الشقة المفتوح، لكنه ما بصليش ولا بص لبنتي في الأول، عينيه كانت متعلقة بعمتي سعاد. قال بهدوء غريب: “احكي لهم باقي الحكاية يا سعاد.” عمتي سكتت فجأة، وبصتله بارتباك.

“إنت بتقول إيه يا محمود؟ إنت مالك باللي حصل؟ دي مشاكل عائلية، وإنت ملكش دعوة!” عم محمود طلع موبايله من جيبه وقال: “مشاكل عائلية؟ لما طفلة عندها خمس سنين يتقفل عليها في أوضة مع كلبين، ده اسمه عندك مشاكل عائلية؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *