اول ما دخلت مكتب الأستاذة المحامية

اول ما دخلت مكتب الأستاذة المحامية

أول ما دخلت مكتب المحامية الأستاذة هالة كنت متوقعة إنها هتسمعني وتقول نفس الكلام اللي سمعته من ناس كتير قبل كده:

“ده ابنك في الآخر.”

“استحمليه شوية.”

“بلاش مشاكل عائلية.”

لكن اللي حصل كان مختلف.

الأستاذة هالة سمعت كل كلمة وأنا بحكي.

ما قاطعتنيش.

ما دافعتش عن حد.

ولما خلصت حكاية من أول المفتاح اللي اتنسخ لحد دهان أو,,ضة نومي قالت:

ـ البيت باسمك لوحدك؟

ـ أيوة.

ـ ومفيش أي شريك في الملكية؟

ـ لأ.

فتحت الملف اللي قدامها وقالت:

ـ يبقى قانونًا محدش له حق يتصرف في البيت غيرك.

حسيت لأول مرة من شهور إني مش مجنونة.

إني مش الست الصعبة اللي بيتهموني بيها.

إني صاحبة حق.

رجعت البيت وأنا هادية بشكل غريب.

لقيت أحمد ونسرين قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون.

التلفزيون بتاعي.

قاعدتي المفضلة محتلة.

والأطفال بيجروا في الصالة.

بصلي أحمد وقال:

ـ رحتي فين بدري كده؟

ـ مشوار.

ـ أي مشوار؟

ـ هتعرف قريب.

ولأول مرة ما شرحتش.

نسرين ضيقت عينيها.

كانت حاسة إن في حاجة اتغيرت.

وفي اليوم اللي بعده وصل إنذار قانوني على البيت.

أحمد فتح الظرف بنفسه.

وبدأت ملامحه تتغير وهو بيقرأ.

نسرين خطفته من إيده.

وبعدين بصتلي وكأنها مش مصدقة.

ـ إيه ده؟

ـ إنذار بإخلاء البيت.

ـ إخلاء مين؟

ـ إخلائكم.

سكتوا.

ثواني طويلة.

وبعدين انفجرت نسرين.

ـ إنتِ بتهزرِي؟

ـ لا.

ـ هتطردي ابنك وأحفادك؟

ـ أنا بطرد ناس استولت على بيتي.

قام أحمد واقف.

ـ يا أمي بلاش فضايح ومحاكم.

ـ وأنا قلت كده من الأول.

ـ يعني هتعملي فينا كده؟

ـ اللي عمل فينا كده هو اللي قرر ياخد أوضة نوم أمه من غير إذنها.

لأول مرة ما عرفش يرد.

عدت أيام والتوتر بقى في كل مكان.

لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعدها بأسبوع.

كنت راجعة من الشغل ولقيت جارتي أم محمد مستنياني.

وشها كان متوتر.

ـ لازم أقولك حاجة.

ـ خير؟

ـ شوفت مرات ابنك.

ـ مالها؟

ـ كانت بتجيب سمسار هنا امبارح.

حسيت قلبي وقع.

ـ سمسار؟

ـ أيوة.

وكانوا بيفرجوه على البيت.

جريت تقريبًا للداخل.

ولقيت كارت شركة عقارات واقع تحت الترابيزة.

مسكته.

وكان عليه ملاحظات مكتوبة بخط إيد.

“موقع كويس.”

“ممكن يتباع بسرعة.”

“السعر المتوقع…”

ساعتها فهمت.

هما ما كانوش عايزين يعيشوا معايا.

هما كانوا مستنيين يسيطروا على البيت.

بعدها يبيعوه.

وياخدوا الفلوس.

في نفس الليلة واجهتهم.

حطيت الكارت قدامهم.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *