كلبين عمتي انجي الخطيب

كلبين عمتي انجي الخطيب

دي عيلة، وأنا كنت بهزر معاها! دي طفلة مدلعة، وأنا كنت بعلمها الخوف عشان تبقى قوية!” عم محمود رد عليها بحدة: “بتعلميها الخوف؟ دي كانت بتصرخ باسم أمها وبتترجاكي تنقذيها!” الظابط رفع إيده عشان يسكت الكل، وبعدها قرب مني وسألني: “مدام، تقدري تحكيلي من الأول إيه اللي حصل؟

” وقبل ما أبدأ كلامي، عمتي قالت جملة واحدة خلت الظابط يبصلها بتركيز شديد، وخلتني أنا كمان أحس إن اللي حصل النهارده أكبر بكتير من مجرد محاولة لإيذاء بنتي. قالت وهي بتبصلي بغل: “اسألوها هي الأول كانت جاية تعمل إيه في البيت ده، واسألوها عن الورق اللي أخدته من أوضة جوزها قبل ما تيجي هنا!

” اتجمدت مكاني. لأن عمتي سعاد كانت آخر واحدة في الدنيا المفروض تعرف إن الورق ده موجود أصلًا…#انجي_الخطيب
الكلمة نزلت على وداني زي الصاعقة. حسيت إن الدم قف في عروقي وبطني اتقبضت في ثانية واحدة.

صحيح كنت لسه حاضنة بنتي وبتعافى من رعب الكلاب، بس الجملة دي فتحت باب تاني خالص، باب خطر ومرعب كنت فاكرة إني أمّنته كويس ومفيش مخلوق يقدر يوصله.الظابط نقل نظره بيني وبين عمتي سعاد، وضيّق عينيه بتركيز وقال بصوت حازم: “ورق إيه ده يا مدام؟

وإيه قصة الورق اللي بتتكلمي عنه؟”
عمتي استغلت لحظة الصمت، وتكلفت وجعها وهي بتقوم بمساعدة أمين الشرطة، وبصتلي بابتسامة خبيثة كأنها استردت روح الانتقام: “اسألها يا باشا! الهانم دي مش جاية تزورني لوجه الله، دي متسللة البيت عندي وسارقة ورق مهم من أوضة أخويا المرحوم، ورق بيثبت إن البيت كله وكل أملاكه ملكي أنا وابني، مش للست هانم وبنتها!

”
عم محمود هز راسه بضيق وتقدم خطوة لقدام وقال بلهجة حاسمة: “بطلي لف ودوران يا سعاد! إنتِ من ساعة ما الراجل مات وإنتِ بتاكلي في حلال البنت اليتيمة دي وأمها، ودلوقتي جاية تبرري جريمتك في حق طفلة بكلمتين هبل عن الورق؟

”
الظابط رفع إيده عشان يسكتهم الاتنين، وبصلي وقال بنبرة قاطعة: “كلامكم ده كُله هينور في المحضر جوه القسم. واقعة تعريض حياة طفلة للخطر دي لوحدها جناية، وحضرتك يا مدام هتيجي معانا تفسري قصة الورق دي وتثبتي أقوالك بمستندات رسمية.”

بصيت للظابط، وقلبي كان بيدق بجنون، بس نزلت عيني لقيت ملك متمسكة برقبتي بكل طاقتها وعنيها مليانة دموع الخوف والقلق. أخدت نفس عميق، ولقيت الشجاعة بترجع لي، وقلت بصوت ثابت: “أنا مستعدة أروح معاكم أي مكان يا باشا، ومعايا المستندات الأصلية اللي تثبت إن حقي وحق بنتي بالقانون، ومش هخاف من تهديداتها طول ما القانون في ضهرنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *