الفستان اللي امى خيطته قبل ما تموت ج الاخير
الفستان اللي امى خيطته قبل ما تموت ج الاخير
بصيت لأبويا وأنا ماسكة الورقة بإيدي.
“شريك في إيه؟”
فضل واقف مكانه، مش قادر يرفع عينه في عيني.
قربت منه خطوة.
“رد عليا.”
قال بصوت واطي:
“أمك كانت شريكة في شركة مع والد شيرين.”
اتصدمت.
“شركة؟”
هز راسه.
“أيوه.”
“وأنا طول عمري فاكرة إن ماما كانت مدرسة عادية.”
“كانت مدرسة… بس كان عندها مشروع صغير من ورايا.”
بصيت للورق.
“مشروع إيه؟”
قال:
“مشغل ملابس.”
فتحت عيني.
“مشغل؟”
“أمك كانت بتصمم هدوم وتبيعها لبعض المحلات. وكانت شاطرة جدًا.”
فضلت ساكتة.
كل اللي عرفته عن أمي بدأ يتغير قدامي.
قال أبويا:
“قبل ما تمرض، المشروع كبر. ووالد شيرين دخل معاها كشريك.”
سألته:
“وشيرين كانت تعرف؟”
سكت.
عرفت الإجابة.
“كانت تعرف.”
قال:
“أيوه.”
“وعشان كده كانت مهتمة بفستان أمي؟”
أبويا هز راسه.
“مش الفستان بس.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“أمال إيه؟”
قال:
“كانت عايزة تعرف أمي سابت إيه.”
ضحكت من الصدمة.
“يعني كل اللي حصل ده كان علشان فلوس؟”
أبويا قال:
“في جزء منه.”
“والجزء التاني؟”
بص للأرض.
“غيرة.”
سكت شوية.
“شيرين كانت شايفة إن أمك أخدت كل حاجة.”
“أخدت إيه؟”
“حب الناس… احترامهم… نجاحها… وحتى أنا.”
بصيت له بغضب.
“إنت بتتكلم بجد؟”
قال:
“أنا مش ببرر لها.”
“بس إنت بتفسر.”
“أيوه.”
“وده مش هيغير حاجة.”
هز راسه.
“عارف.”
رجعت بصيت للمستندات.
“فين باقي الأوراق؟”
أبويا اتوتر.
“شهد، كفاية.”
“لأ.”
“إنتِ مش فاهمة.”
“أنا بدأت أفهم.”
رفعت العقد قدامه.
“إيه اللي مكتوب هنا؟”
قرب.
كان عقد بيع قديم.
اسم أمي موجود.
واسم والد شيرين.
وتحتهم توقيع.
لكن في آخر الصفحة كان فيه بند غريب.
بند بيقول إن ملكية المشغل تنتقل لأمي بالكامل في حالة انسحاب الشريك أو وفاته.
بصيت لأبويا.
“إنت كنت عارف البند ده؟”
قال:
“أيوه.”
“وشيرين تعرف؟”
“أظن.”
“وعشان كده كانت بتدور على الأوراق.”
سكت.
بدأت أجمع الورق.
لكن قبل ما أقفل الصندوق، لقيت ظرف صغير في الخلف.
كان عليه اسم واحد:
“محمود.”
أبويا شافه.
وشه اتغير.
قلت:
“ده ليك.”
قال:
“خديه إنتِ.”
“ليه؟”
“لأن أمك كتبته قبل ما تموت.”
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
بدأت أقرأ.
“محمود،
لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى غالبًا أنا مش موجودة.
أنا عارفة إنك هتتجوز تاني يومًا ما.
ومش هطلب منك تفضل وحيد.
لكن عندي طلب واحد.
ما تخليش أي حد يقنعك إن شهد لازم تنسى.”
اتوقفت عن القراءة.