الفستان اللي امى خيطته قبل ما تموت ج الاخير
الفستان اللي امى خيطته قبل ما تموت ج الاخير
بصيت لأبويا.
كان بيعيط.
كملت.
“ولو حاول حد ياخد حق شهد، استخدم الأوراق اللي في الصندوق.
أنا وثقت فيك لأنك أبوها.
مش علشان أنا زوجتك.”
نزلت الورقة ببطء.
وبصيت لأبويا.
“إنت خذلتها.”
قال بصوت مكسور:
“عارف.”
“ليه؟”
“كنت خايف.”
“من إيه؟”
“من إن كل حاجة تنهار.”
ضحكت بمرارة.
“كل حاجة انهارت فعلًا.”
سكت.
وبعدين قال:
“بعد وفاة أمك، والد شيرين ضغط عليا علشان أبيع نصيبها.”
“ونصيبها كان إيه؟”
“كان أكبر من اللي إنتِ متخيلة.”
بصيت للعقد.
“قد إيه؟”
قال رقمًا خلاني أسكت.
كان مبلغًا ضخمًا بالنسبة لنا.
لكن المفاجأة إن فيه حاجة تانية.
سألته:
“إنت بعت؟”
هز راسه.
“لأ.”
“ليه؟”
“علشان أمك كانت موصية إن نصيبها يفضل باسمك لما تكملي السن القانوني.”
حسيت إن قلبي وقف.
“باسمي؟”
“أيوه.”
بصيت للورق.
فجأة كل تصرفات شيرين بقت مفهومة.
اهتمامها بأوضتي.
تصويرها للفستان.
اختفاؤها مع الأوراق.
محاولتها تقرب مني أوقات، ثم غضبها مني في أوقات تانية.
هي ما كانتش عايزة الفستان بس.
كانت عايزة تعرف أنا ورثت إيه.
قال أبويا:
“أنا كنت ناوي أقولك لما تكبري.”
“بس ما قلتليش.”
“غلطت.”
“وهي كانت عارفة؟”
“أظن إن والدها قال لها.”
سألته:
“ووالدها؟”
سكت.
“مات من زمان.”
“إمتى؟”
“من سنتين.”
بصيت له.
“يبقى ليه شيرين لسه بتدور؟”
أبويا ما ردش.
وهنا سمعت صوت حركة عند الباب.
لفيت.
ما كانش فيه حد.
خرجنا من الغرفة، لكن وأنا ماشية حسيت إن فيه حد بيراقبنا.
بمجرد ما خرجنا من محطة مصر، أبويا وقف.
قال:
“روحي البيت.”
قلت:
“وإنت؟”
“عندي مشوار.”
“فين؟”
ما ردش.
مشيت.
لكن في الطريق، رن موبايلي.
رقم غريب.
رديت.
صوت ست قالت:
“شهد؟”
“أيوه.”
“أنا آسفة إني اتصلت متأخر.”
“مين؟”
قالت:
“أنا محامية والدتك.”
وقفت في نص الشارع.
“محامية أمي؟”
“أيوه.”
“بس إزاي؟”
قالت:
“أمك طلبت مني ما أتواصلش معاكي غير لما تتمي السن اللي يسمحلك تعرفي الحقيقة.”
قلبي بدأ يخبط.
“وحضرتك عايزة تقوليلي إيه؟”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
“إن والدتك ما سابتلكيش الفستان بس.”
“أمال سابتلي إيه؟”
قالت:
“سابتلك الشركة.”
اتجمدت.
“الشركة كلها؟”
“أيوه.”
“بس أنا معرفش حاجة عن الإدارة.”
“علشان كده محتاجة أقابلك.”
سألتها:
“إمتى؟”
قالت:
“بكرة.”
“فين؟”
أعطتني عنوان مكتبها.
قبل ما أقفل، قالت:
“وفي حاجة مهمة جدًا.”
“إيه؟”
“ما تقوليليش لحد إنك كلمتيني.”
قلبي اتقبض.