انقذتها يوم فرحها مشيرة محمد

انقذتها يوم فرحها مشيرة محمد

​في وسط كتب الكتاب، دخلت واحدة على كرسي متحرك وشايلة طفل وقالت: “أرجوكي.. اسمعيني قبل ما تتجوزيه هو وأهله!”

​أنا اسمي إيمان، ولو كان حد سألني يوم الصبحية بتاعة كتب كتابي إذا كنت بثق في خطيبي، كنت هقول “آه” من غير ما أفكر ثانية واحدة.

​طارق دخل حياتي كأنه حلم.

​كان بيبعتلي ورد بعد تالت خروجة لينا، وبيفتكر أصغر التفاصيل اللي بقولها في وسط الكلام من غير ما أركز، وقابل أبويا وأمي بعد 6 خروجات بس! مش عارفة إزاي قدر يكسب قلب الكل قبل ما العشا حتى يخلص.

​أمي، طنت كريمة، كانت بتموت فيه، وأبويا، حج أحمد، كان بيحترمه جدًا. حتى إخواتي الصبيان حبوا طارق، وده شيء شبه مستحيل يحصل مع أي حد كنت برتبط بيه قبل كده. أمي في مرة قالت عليه إنه “رزق وهدية من ربنا”.

​على الشهر الرابع، كان طارق بيتكلم علنًا وبكل صراحة عن الجواز والخلفة.

قال لي مرة وهو بيبتسم ابتسامة هادية: “نفسي في عزوة وعيلة كبيرة، الموضوع ده طول عمره بيفرق معايا”.

​كل حاجة فيه كانت بتبان راسية، وأمان، وموزونة. عشان كده لما اتقدم لي بعد 6 شهور بس، وافقت علطول.

​لكن أهل طارق.. كانوا لغز كبير!

​أهله كانوا ناس أغنية جدًا، شيك، فورمال، وفيهم جفاء برود شوية. بس أنا قلت لنفسي: “عادي، يمكن دي طبيعتهم وطريقتهم”.

​قبل الفرح بأسبوع، أم طارق، طنت ميرفت، كلمتني فجأة في التليفون.

وقالت لي: “أنا بس عاوزاكي تعرفي.. إننا راضيين جدًا عن الجوازة دي”.

​راضيين!

مش فرحانين.. مش مبسوطين.. الكلمة دي فضلت معلمة في دماغي وبفكر فيها كتير بعد ما قفلنا، بس زقيت الفكرة من دماغي وقلت بلاش نكد.

​يوم كتب الكتاب

​كتب الكتاب كان في قاعة دار مناسبات تابعة لجامع قديم وأثري.

القايمة كانت مليانة بحوالي 200 فرد من المعازيم. إخواتي قضوا الصبحية كلها يتريقوا عليا ويهزروا، وهم بيحاولوا يداروا دموعهم ومشاعرهم إنهم بيسلموا أختهم الوحيدة.

​وللأمانة، معظم اليوم ده أنا كنت طايرة من الفرحة.

​فاكرة كويس أبويا وهو بيضغط على إيدي بحنان بره باب القاعة قبل ما ندخل.

وقال لي بهزار: “انتي متأكدة من الخطوة دي؟ لسه في وقت نخلع!”

ضحكت وقلت له: “يا حاج خلاص.. راحت عليك، الوقت اتأخر قوي”.

​لكن حتى في اللحظة دي، حسيت بحاجة جوايا انقبضت وسكتت.

​قلبي كان مليان مشاعر، وفستاني الأوف وايت كان بينور تحت الإضاءة بالظبط زي ما كنت بتتخيل طول عمرى وأنا داخلة زفتي.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *