انقذتها يوم فرحها مشيرة محمد
انقذتها يوم فرحها مشيرة محمد
قربت من الكرسي المتحرك اللي قاعدة عليه ندى. نزلت على ركبي قدامها وفستاني اتبهذل من تراب الأرض، بس مكنش يهمني. بصيت في عينيها ودموعي نزلت أخيرًا.. بس مش دموع حزن على طارق، دي دموع امتنان للست دي.
مسكت إيد ندى الجامدة والباردة وقلت لها: “أنا بشكرك.. بشكرك من كل قلبي إنك أنقذتيني من البلاعة دي. انتي أقوى ست أنا شفتها في حياتي.”
بصيت للبيبي الصغير، يوسف، لتمست وشه الصغير وقولت لها: “الولد ده هيكبر وهيفتخر إن عنده أم بطلة زيك.. واليوم ده مش يوم نكد عليا، ده يوم إنقاذي.”
أبويا جه ومسكني من إيدي وقومني، وحضنني قدام القاعة كلها وقال بصوت عالي يسمع الكل: “فداكي ألف بدلة وألف فرح يا بنتي.. الحمد لله إن ربنا كشفهم قبل ما اسمك يتكتب على اسمه.”
إخواتي بدأوا يخرجوا المعازيم ويوجهوهم براحة، وطارق وأمه خرجوا من الباب الخلفي للقاعة وهم بيجروا أذيال الخيبة والفضيحة، بعد ما الناس كلها عرفت حقيقتهم وصوروهم وفضحوا عمايلهم.
إحنا أخدنا ندى معنا في عربيتنا. أبويا صمم يوصلها لحد بيتها، وفي الطريق، اتفق مع المحامي بتاعنا إنه يتولى قض..ية ندى ويجيب لها كل حقوقها وحقوق ابنها يوسف من طارق وعيلته تالت ومتلت، ومن غير ما تدفع قرش واحد للمحامي.
لما رجعت البيت، قلعت الفستان الأبيض وأنا حاسة براحة نفسية عجيبة. الغدر صعب، والخديعة بتوجع.. بس لما ربنا بيكشف المستور في الوقت المناسب، بتبقى دي أكبر نعمة ورحمة من ربنا. طارق كان مجرد قناع شيك وجميل، بس وراه قلب أسود وخالي من أي إنسانية.. والحمد لله إني فقت قبل ما يفوت الأوان.
تمت.. مشيره محمد