سر التوام ٢ شروق خالد
سر التوام ٢ شروق خالد
عماد شغل العربية تاني من غير ما ينور الأنوار العالية، ومشي بينا في شوارع جانبية ضيقة ومقاطيع لحد ما وصلنا لحارة قديمة في حي شعبى مقفول على بعضه. البيت كان بيت قديم من أربع أدوار، باب الشارع بتاعه خشب متهالك وعليها جنزير مصدي.
نزلنا في السكتة والهدوء يصرخ في المكان. عماد طلع زردة قطع بيها الجنزير في ثانية، ودخلنا جوة. الريحة جوة كانت ريحة تراب وسنين مقفولة.. دخلنا شقة في الدور الأرضي. عماد ولع كشاف صغير، والضوء خبط في صور متعلّقة على الحيطة.
.اتسمرت مكانى. صورة لأمي وهي بتضحك.. وجنبها راجل وشة فيه شبه كبير مني، شايلني وأنا بيبي صغير. كان بيضحك من قلبه. دي أول مرة في حياتي أشوف وش أبويا!عماد قرب من الحيطة اللي تحت الصورة، وزق لوحة خشبية قديمة.
ظهر وراها خزانة حديد صغيرة غرقانة تراب، وفيها مكان لكارت بصمة وشاشة ديجيتال صغيرة. * “حط الكارت اللي إبراهيم ادهولك هنا يا ياسين،” عماد قالها وهو بيراقب الباب بمسدسه. مسكت الكارت بإيد بترتعش، وحطيته في المجرى بتاعه. الشاشة نورت بلون أخضر، وسمعت صوت تكات الموتور جوة الباب وهو بيتفتح.
.جوة الخزنة كان فيه أوراق كتير، وفلاشة ميموري صغيرة، وفوقيهم طبنجة سودة صغيرة ومعاها جواب مكتوب بخط إيد ناشف:”إلى ابني ياسين.. لو بتشوفي الخط ده، يبقى أنا بقيت في عداد المـ,ـوتى أو المأسورين.. والشرقاوي جه ياخد التار. ماتثقش في حد يا ياسين غير اللي معاه نص الميدالية ده..
“قبل ما أكمل قراية الجواب، سمعنا صوت خبط جامد ورزع في باب الشارع بره!صوت جزم تقيلة بتجري على السلم، وصوت راجل بيزعق بخرمشة وحقد: * “افتّشوا المكان كلو! العيل والجثة والورق هنا.. عزمي بيه قال مش عاوز حد فيهم يلمح شمس بكرة!
“عماد شدني بسرعة ورا الدولاب الكبير، وحط إيده على بؤي وهو بيهمس في ودني بصوت زير: * “الشرقاوي وصل.. الخيانة جابته ورانا بسرعة كده.. مسدسك في إيدك يا ياسين.. الليلة دي إما نخرج منها رجالة وأحياء. . إما نروح لأمك!
التوأم في حضني كانوا ساكتين وكأنهم حاسين بالمصـ,ـيبة، صوابع البنت الصغيرة كانت لسة ماسكة في زعبوطي الأزرق. بصيت للطبنجة الصغيرة اللي طلعتها من الخزنة، ولنص الميدالية اللي كان جنبها. . مسكتهم بإيد بتترعش بس جوايا نـ,ـار ولعت فجأة. الباب اتقلع من مكانه برزعة مرعبة!