شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير
شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير
“حمزة” فضلت عينيه متعلقة بـ “زينب” لحظة، نبرة الثقة اللي في كلامها وضحكة عياله اللي بقاله سنتين ما سمعهاش كانوا زي السحر اللي فك العمل عن البيت. قرب خطوتين جوه الأوضة، حط إيديه في جيوب بنطالونه ووطى عينه للصلصال المرمي على الأرض.
“عمر” بص لأبوه ومسك العربية الصلصال برفعها لفوق بثقة: “شوف يا بابا! عملت عربية المصفحة بتاعتك!””حمزة” انحنى، قعد على ركبتيه قدام ابنه، ولأول مرة من يوم الحادثة لمس إيد “عمر” بالراحة وأخد منه العربية: “تسلم إيدك يا بطل.. مظبوطة بالظبط زي الحقيقية.
“”فريدة” قربت هي كمان وورته الوردة الحمرا الصلصال من غير ما تتكلم، بس عينيها كانت بتستجدى كلمة ثناء. “حمزة” باس راسها بالراحة وقال: “جميلة يا فريدة.. زي مامتك الله يرحمها.”الكلمة نزلت على الأوضة هادية ودافية، مفيش بكان، مفيش صريخ ولا تكسير، لأول مرة اسم مامتهم يتقال والبيت يفضل ساكن ومشحون بالحب بدل الغضب.
“زينب” قامت وقفت، نفضت إيديها من الصلصال بصوت عملي كسر اللحظة العاطفية قبل ما تقلب نكد: “طب يا سي حمزة، العيال نضفوا أوضتهم، وعملوا أشكال بالصلصال، وأكلوا العشا. كده شفتي خلص النهاردة بالدقيقة والـ 10 تلاف بتوع العربون حلال عليهم.
“”حمزة” قام وقف ببطء، الطول والهيبة بتوعه كانوا يرهبوا أي حد، بس “زينب” كانت واقفة بثبات وشايلة شنطتها على كتفها.”استني يا زينب،” “حمزة” قالها ونادى بصوت واطي: “طارق.””طارق” دخل الأوضة في ثواني، وهو ماسك شنطة جلد سوداء صغيرة. “حمزة” أخد الشنطة ورماها لـ “زينب”، مسكتها في الهواء بمهارة.
“زينب” كشرت: “إيه ده؟ إحنا متفقين على 10 كاش بس والمبلغ الباقي آخر الشهر.””حمزة” رد ببرود وهو بيبص لعياله اللي بدأوا يلموا الصلصال: “دول 60 ألف دولار.. دينك لبتوع فولكوف اندفع بالكامل النهاردة بالليل. والشنطة دي فيها بقية المرتب بتاع الشهر مقدماً.
“”زينب” برقت عينيها بصدمة، وضغطت على الشنطة في إيدها: “أنا مش باخد حسنة من حد يا أستاذ حمزة! أنا مش شحاتة!””حمزة” قرب منها خطوة، ونزل بصوته لطبقة واطية ما يسمعهاش غيرها: “دي مش حسنة.. دي تكلفة إنك تبقي مسؤولة عن حماية أولادي.
بتوع فولكوف حاولوا يلعبوا بيكِ كارت ضدّي، وأنا قفلت الباب ده للأبد. أنتِ دلوقتي تحت حماية “حمزة العطار”، ومفيش مخلوق في البلد دي يقدر يمسك من رقبتك بقرش.””زينب” بلعت ريقها، النظرة الصارمة اللي في عينيه كانت بتقول إنه مش بس بيسدد دين، ده بيفرش حمايته عليها وعلى عيالها، بس كبرياء البت اللي عاشت طول عمرها بتعافر في الشارع رفض يظهر الضعف: “وأنا ما بحبش أكون مديونة لحد.