شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير

شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير

“اطلبي اللي أنتِ عايزاه، القصر بلي فيه تحت أمرك.””زينب” لمحت نظرة الامتنان الحقيقية في عينيه، فردت بابتسامة دافية وهي بتظبط جاكيت الزيتي: “طلبي بسيط يا سي حمزة.. العيال دول محتاجين يرتاحوا النهاردة من الفرهدة دي، وبكره طالعين الجاردينيا كمل مسابقة الطيارات الورق.. ومن غير حراسة تنكد علينا!

“”حمزة” هز رأسه بوافق ومن غير أي تردد: “موافق.. وأنا بنفسي هكون الحكم في المسابقة دي.”مرت الأيام والأسابيع، وقصر “العطار” اتغير حاله تماماً. بتوع “فولكوف” سحبوا نفسهم من البلد خالص بعد الدرية اللي أكلوا فيها علقة امبارح، وما بقاش في حد يقدر يرفع عينه في جهة عيلة العطار.

والديون اللي كانت خنقاني يا “زينب” اتمسحت كأنها ما كانتش. بس “زينب” ما سابتش شغلها ولا مشيت. بالعكس، بقى ليها جناح خاص في القصر، وبقت هي الكلمة الأولى والأخيرة في كل حاجة تخص البيت والعيال. في يوم من الأيام، بعد ست شهور.

.الشمس كانت بتميل للغروب، والجاردينيا متزينة بأشجار الورد والأضواء الدافية. القصر كان مليان ناس، بس المرة دي مش حراس وسلاح.. كانت عزومة عائلية كبيرة.”زينب” كانت واقفة قدام المراية في أوضتها، لابسة فستان أسود بسيط وشيك جداً، محتشم ومغطي كل حاجة، وشعرها مرفوع بهدوء.

كانت بصة لنفسها ومستغربة التحول اللي حصل في حياتها.. من بت بتغسل أطباق في الشارع وبتجري من بتوع القروض، لست الكل في أكبر بيت في مصر. الباب خبط بالراحة. “فريدة” و”عمر” دخلوا وهما لابسين بدلة وفستان صغيرين، شكلهم زي الملايكة.

“أبلة زينب!” “فريدة” جريت وحضنتها: “بابا مستني تحت وبيقولك العريس جاهز!””زينب” ابتسمت بكسوف، ومسكت إيديهم الاثنين ونزلت معهم على السلم الرئيسي. تحت في الصالة، كان “حمزة العطار” واقف. لابس بدلة سودا إيطالي مظبوطة على المسطرة، بس المرة دي ما كانش فيه أي أثر للصداع ولا للتعب على وشه.

عينيه كانت بتلمع بالحب والمودة وهو شايف “زينب” نازلة على السلم، ماسكة إيدين عياله. قرب منها عند آخر درجة، مد إيده ليها وقال بصوت واطي ومجهد بالحب: “تسمحيلي بالرقصة دي يا أم العيال؟””زينب” حطت إيدها في إيده بثقة، والتفتت للتوأم اللي كانوا بيقفزوا من الفرحة حواليهم.

“أنا أصلك اتفقنا يا سي حمزة،” “زينب” همستله وهي بتضحك: “الشروط اتغيرت.. أنا بقيت المربية والأم والبركة بتاعت البيت ده، يعني الحساب بقى للعد الأبدي.””حمزة” شد على إيدها وابتسم ابتسامة دافية: “وأنا راضي بالدفع العمر كله.. طالما أنتِ والعيال بخير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *