شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير

شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير

“حمزة” بص لـ “كيريل” بنظرة موت، وقال بصوت هادي أشد خطورة من صوت الرصاص: “أنت افتكرت إنك لما تيجي بيتي وتخوف عيالي هتلويني يا كيريل؟ أنت كده فتحت على نفسك أبواب جهنم اللي مش هتقفل.””كيريل” أدرك إنه وقع في فخ، وأن “حمزة” كان متوقع الحركة دي وقاري كل خطواته.

وفي خلال دقائق معدودة، رجالة العطار سيطروا على الموقف تماماً، وسحبوا سلاح رجالة فولكوف ونيموهم على الأرض.”حمزة” مشي ببطء ناحية “كيريل”، وبص له وقال: “الفلوس بتاعتكم هتتوصلكم للبنك، وأنت ورجالتك هتغوروا من البلد دي الليلة.. ولو شفت خيال حد فيكم تاني في مصر، مش هرحم حد.

“أول ما الموقف انتهى، “حمزة” ساب الشارع وجري على المكتب بأقصى سرعة. فتح الباب برجة وهو بينهج، قلبه كان هيفط من الخوف على عياله. أول ما دخل، شاف “زينب” واقفة في نص الأوضة، ماسكة الفازة النحاس ومستعدة تضرب، وشعرها مفكوك شوية وعينيها بتلمع بالشجاعة.

أول ما شافته، الفازة وقعت من إيدها بالراحة على السجاد، ونفست بتعب: “العيال جوة… متأمنين وزي الفل.””حمزة” قرب منها بخطوات سريعة، ولأول مرة ينسى قواعد القسوة والجمود بتوعه، حط إيديه على كتافها وبص في عينها بلهفة وحب حقيقي: “أنتِ كويسة؟

“”زينب” بلعت ريقها وشافت الخوف في عينين الراجل اللي بيهاب منه السوق كله، وقالت بصوت واطي: “أنا تمام… طالما العيال بخير، أنا تمام.””حمزة” فتح الباب المصفح، و”عمر” و”فريدة” أول ما شافوا باباهم و”زينب”، جريوا عليهم وحضنوهم هما الاتنين في مشهد دافي، اختفت فيه كل آلام السنتين اللي فاتوا.

“حمزة” رفع عينه وبص لـ “زينب” وهما حاضنين العيال، وقال بنبرة صادقة وطالعة من قلبه: “أنتِ مش مجرد مربية يا زينب… أنتِ بقيتي أمان البيت ده، وأنا مش هسمحلك تمشي من هنا أبداً.””زينب” ابتسمت ورتبت على راس “فريدة”، وقالت بلطافة المصرية الأصيلة: “طب حاسب على كلامك بقى يا سي حمزة.

.. عشان الحساب كده هيتقل، وأنا حسابي بيكبر بالساعة!”#حكايات_شروق_خالد”حمزة” ضحك، ضحكة صافية من قلبه لأول مرة من سنين، ضحكة خلت “طارق” اللي واقف على باب المكتب يبصلهم بشرود ومش مصدق عينيه.”الحساب مفتوح يا زينب،” “حمزة” قالها وهو بيقوم يقف وبيشيل “فريدة” على دراعه ويدحرج إيده التانية في شعر “عمر”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *