وعد وعلي الجزء ١٤

وعد وعلي الجزء ١٤

الدكتور قال – الحمدلله عدت مرحلة الخطر واتكتبلها عمر جديد
على قال- الجنين كويس… صح؟”
الدكتور “جنين إيه؟”
بصّ له علي باستغراب كأنه بيسمع حاجة غريبة:
“و… وعد حامل. عايز أطمن على ابني… هو لِسّه عايش ولا؟”
الدكتور “بس… المريضة مش حامل أصلاً.”
الدنيا وقفت.
تسمّر علي مكانه… ومالك وفاطمه اتصدموا.
قالت فاطمه بصوت مبحوح:
“إزاي يا دكتور؟!”
ردّ الدكتور:
“زي ما سمعتوا. مفيش أي جنين في رحم المريضة.”
مَلامح علي اتقلبت، وشه كله صدمة…
الدكتور كمل:
“بس… في أثر جراحة أسفل البطن. يدل إن المريضة دخلت عملية فعلاً.”
علي قال بصوت مهزوز:
“ممكن… ممكن إيه؟”
الدكتور نطق الكلمة اللي قصفت قلبه:
“إجهضت.”
على اتصدم… وقف مبتحركش، ملامحه اتجمدت كأنه لسه مش مستوعب.
مالك قال للدكتور بسرعة:
“تمام… شكرًا يا دكتور.”
الدكتور مشي، وسابهم في صدمة المكان كله اتشق بيها.
مالك بصّ لعلي اللي كان واقف زي حجر اتحطم:
“يعلي…”
لكن علي قطع كلامه بصوت هادي جدًا… مخيف:
“ابني راح فين؟”
رفع عينه لمالك…
نظرة واحدة بس، وكل اللي فيها كان وجع عمره.
قال علي وهو بيكتم صرخته:
“يعني إيه… مش موجود؟ يعني إيه مش حامل؟ يعني إيييييييه؟”
مالك قرب منه وقال بصوت واطي:
“اهرَدَى… يعلي… بالله عليك اهدا—”
لكن قبل ما يكمل…
علي زقه بكل قوته في الحيطة.
الخبطـة كانت جامدة…
بس مالك استحمل ولسه مبيتكلمش، عارف إن علي خارج السيطرة.
علي صرخ وهو بيهزّ وشه:
“اَهْدَا إييييييه؟!! متتكلمش خااالص! فاهم؟!”
نفَسه كان بيقطع…
دموع معلّقة في عينه مش قادرة تقع.
“إنت كنت معايا… كنت معايا وموقفتنيش…”
مالك سكت.
كأنه بيتحمل ذنب مش ذنبه.
علي قال وهو بيترعش:
“مقولتليش… إني هوصلها هنا.”
مالك رد عليه وهو بيحاول يمسك أعصابه:
“لما حبيتها… ولما اخترت تحطها بين حبّك وانتقامك… قولتلك مش هينفع.”
قرب أكتر وقال بصوت بيوجع:
“قولتلك… يا تنسى حبّك ليها… يا تنسى انتقامك.
بس انت اخترت انتقامك… بعد ما دخلتها حياتك يا علي.”
علي واقف… مش قادر حتى يتنفس.
ووده كله اتقفل على كلمة واحدة: ابنه اللي اختفى من غير أثر.
مالك كمل وهو حاسس إنه بيجرحه أكتر:
“حاولت… حاولت أفهّمك العواقب.
لأجلك… انت.”على ماردش… ولا حتى بص وراه.
مشي بخطوات تقيلة، داخل على أوضة وعد كأنه داخل قبر.
وهو بيقفل الباب…
جه صوت صادم من ورا مالك:
“انتقام… إيه؟!!!”
مالك لفّ بسرعة.
لقى فاطمه واقفة…
وشها اتشق نصين من الصدمة.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *