شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير
شروط المربيه رقم ٣٠ ج الاخير
. الفلوس دي هتتخصم من شغلي، وهفضل هنا لحد ما أحلل كل مليم فيها.”ابتسامة خفيفة، حقيقية لأول مرة، ظهرت على شفايف “حمزة”: “وده اللي أنا عايزه بالظبط.””فريدة” جريت ومسكت في جيب جاكيت “زينب” الزيتي تاني: “هتيجي بكره بدري؟
“”زينب” وطت، طبطبت على شعرها وقالت بابتسامة دافية: “الساعة 8 بالدقيقة يا فريدة.. وجايبة معايا بكر خيط وألوان عشان نعمل طيارات ورق نطيرها من السطح.””عمر” صرخ بطفولية فرحانة: “طيارات ورق!!””زينب” خرجت من القصر، والمرة دي وهي ماشية في الجاردينيا، ما كانش فيه حراس بيبصولها بشر، “طارق” بنفسه فتحلها باب العربية المرسيدس اللي هتوصلها لغايت بيتها في السيدة زينب.
فوق في الشباك، كان “حمزة العطار” واقف، ماسك كباية القهوة، وبيراقب عربيتها وهي بتخرج من البوابة.”طارق” طلع وقفل الباب وراه وقال بصوت هادي: “يا بوس.. كيريل وبتوع فولكوف مش هيسكتوا على إننا سحبنا الملف بتاع زينب وسددنا دينها، حاسس إنهم بيطبخوا حاجة غبية.
“”حمزة” أخد بق من القهوة، وعينيه ضيقت بشرارة خطيرة كانت غايبة عنه من سنتين: “سيبهم يطبخوا يا طارق.. اللي يفكر يقرب من بيتي أو من الست اللي رجعت الحياة لعيالي، هكون أنا اللي هقدمه وجبة للكلاب.
“تاني يوم الصبح، كانت الشمس لسه بتشرق على قصر العطار، و”زينب” داخلة من البوابة، بس المرة دي.. ما كانتش داخلة مجرد مربية خايفة من الديون، كانت داخلة وهي عارفة إنها أصبحت الروح الجديدة للبيت ده، وأن القصة يلا بدأت.
#حكايات_شروق_خالدعدت الأيام، والقصر اللي كان شبه الشبح والمرعب لكل اللي يدخله، بقاله صوت وحياة. “زينب” بقت بتيجي كل يوم الساعة 8 بالدقيقة، بس المرة دي ما بقتش تقعد ببراود تقرأ في كتابها وتفرش حمايتها بس؛ بقت هي العقل والمُحرك للبيت كله.
على السطح، كان الهواء شديد وطالع، و”عمر” و”فريدة” جاريين وبيضحكوا بأعلى صوت عندهم وهما طالعين بالطيارات الورق اللي عملوها بإيديهم مع “زينب”. كانت ألوان الطيارات مبهجة في السماء، وضحكاتهم كانت بترن في الساحة كلها.”حمزة العطار” كان واقف تحت في الجاردينيا، لابس قميص أبيض مفكوك الياقة ومربع إيديه.
كان بيراقبهم من بعيد، ولأول مرة من سنتين ينزل من مكتبه بدري ويمشي بين الشجر عشان بس يسمع صوتهم.”زينب” كانت واقفة جنب “فريدة”، بتعلمها مسكة الخيط بمهارة، وفجأة رفعت عينها ولمحت “حمزة” واقف تحت. ابتسمت له ابتسامة تحدي خفيفة وهزت رأسها كأنها بتقوله: “شفت؟