امي في المستشفى ج الاخير

امي في المستشفى ج الاخير

خرجت من البنك وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني.

فضلت ماشية من غير ما أحس بالشارع ولا بالناس حواليَّ. كل اللي كان بيدور في دماغي جملة واحدة:

«اللي قتل أبوكي لسه عايش، ولسه قريب منك جدًا.»

ركبت عربيتي وقفلت الأبواب، لكن قبل ما أدور الموتور، تليفوني رن.

كانت ماما.

بصيت للشاشة ثواني قبل ما أرد.

«ألو؟»

صوتها كان بيرتعش.

«إنتي فين يا شروق؟»

«في مشوار.»

سكتت شوية وبعدين قالت:

«إنتي عرفتِ حاجة؟»

قلبي اتقبض.

«عرفت إيه؟»

«عن أبوكي.»

ما رديتش.

قالت بسرعة:

«يا بنتي، اسمعيني… مهما حصل، إوعى تثقي في عادل.»

اتجمدت.

«إنتي تعرفي عادل؟»

الصمت اللي جه بعدها كان أطول من اللازم.

«ماما؟»

قفلت الخط.

في نفس اللحظة، لقيت رسالة وصلت على موبايلي من رقم مجهول.

“لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي، روحي للمخزن القديم قبل الساعة 8.”

كان فيه عنوان.

نفس المكان اللي كان أبويا بيخزن فيه أوراق شركته زمان.

بصيت للساعة.

كانت 7:12.

رحت هناك فورًا.

المخزن كان مهجور، والباب الحديدي عليه صدأ.

فتحت الباب بصعوبة ودخلت.

الجو كان ضلمة وريحت المكان تراب ورطوبة.

طلعت كشاف موبايلي.

وفجأة سمعت صوت حركة ورايا.

لفيت بسرعة.

مفيش حد.

لكن على الأرض كان فيه ظرف.

فتحته.

جواه صور.

صور لأبويا قبل وفاته.

وصور لتامر.

وصور لأمي.

وصورة أخيرة خلت إيدي ترتعش.

كانت صورة ليا أنا…

وأنا خارجة من الشغل من أسبوع.

يعني اللي بيراقبني كان قريب جدًا.

قلبت الصورة.

مكتوب وراها:

«إنتي مش الهدف… إنتي المفتاح.»

وفجأة سمعت صوت باب المخزن بيتقفل.

جريت عليه.

المقبض ما اتحركش.

حد قفل عليَّ من بره.

بدأت أخبط على الباب.

«افتح!»

مفيش رد.

طلعت موبايلي عشان أتصل بالشرطة.

لكن الشبكة اختفت.

وفجأة سمعت صوت خطوات بتقرب من جوه المخزن.

مش من بره.

من الممر اللي ورايا.

اتجمدت.

الخطوات كانت بطيئة.

واحدة…

اتنين…

تلاتة…

وبعدين ظهر شخص من الضلمة.

رفعت الكشاف ناحية وشه.

وكان…

تامر.

صرخت:

«إنت؟!»

رفع إيده بسرعة.

«اهدي يا شروق، أنا جاي أحميكي.»

رجعت لورا.

«تحميني؟! إنت كنت عايز تسرقني!»

قال:

«أنا عملت اللي عملته عشان ماما.»

«كداب!»

«اسمعيني!»

صرخت:

«إنت كنت شريك الدكتور!»

هز راسه.

«أيوه.»

«وأبويا؟»

وشه اتغير.

«أبوكي ما ماتش في الحادثة زي ما إحنا فاكرين.»

حسيت الدنيا بتلف بيا.

«إيه؟»

قرب مني وقال:

«قبل الحادثة بيوم، أبوكي قابلني.»

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *