امي في المستشفى ج الاخير

امي في المستشفى ج الاخير

«وقال لي إيه؟»

تامر بص للأرض.

«قال لي إنه اكتشف إن فؤاد مش لوحده.»

«معاه مين؟»

رفع عيني في عيني.

«معاه ماما.»

حسيت إن نفسي انقطع.

«ماما؟»

قال:

«أيوه. ومش بس ماما.»

في اللحظة دي، سمعنا صوت تصفيق من آخر المخزن.

واحد…

اتنين…

تلاتة…

لفينا ناحية الصوت.

وخرجت أمي من الضلمة.

لكن المرة دي ما كانتش باينة ضعيفة ولا مريضة.

كانت واقفة بثبات.

وفي إيدها مسدس.

بصت لي وقالت:

«كفاية يا تامر.»

وبعدين بصت لي مباشرة.

«شروق… كان لازم ما تعرفيش كل ده.»

ثبتُّ مكاني.

وسألتها بصوت مكسور:

«إنتي… إنتي قتلتي أبويا؟»

أمي سكتت.

وبعد ثواني قالت:

«لأ.»

نزلت المسدس شوية.

«أنا حاولت أنقذه.»

وبعدين بصت ناحية باب المخزن.

«لكن الشخص اللي قتله… هو الشخص اللي إنتي بتثقي فيه أكتر من أي حد.»

وفجأة، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب المخزن.

الباب بدأ يتفتح.

وأمي قالت جملة واحدة:

«وصل.»

حكايات شروق خالد

الباب اتفتح ببطء، وظهر راجل واقف في الضلمة.

كان عادل.

الراجل اللي كل الخيوط كانت بتوصل له.

بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم.

هو ابتسم وقال:

«أخيرًا عرفتي يا شروق.»

رفعت أمي المسدس ناحيته.

«إبعد عن بنتي يا عادل.»

ضحك.

«بعد كل السنين دي، لسه فاكرة إنك تقدري تحمِيها؟»

تامر وقف قدامي.

«الموضوع انتهى يا عادل.»

عادل بص له باحتقار.

«إنت آخر واحد يتكلم.»

طلعت من جيبي جهاز تسجيل صغير.

وقلت:

«لا، الموضوع لسه ما انتهيش.»

عادل اتجمد.

شغلت التسجيل.

طلع صوت الدكتور ثروت وهو بيعترف بكل تفاصيل الخطة، وبعده صوت تامر وهو بيحكي عن الفلوس، وبعدها صوت عادل في مكالمة كنت سجلتها قبل ما أجيلهم.

وصوته كان واضح:

«أحمد كان لازم يموت من يوم ما اكتشف الحسابات. وأنا اللي رتبت الحادثة.»

وش عادل اتغير.

«إنتي سجلتي المكالمة؟»

ابتسمت.

«أنا محامية يا عادل.»

في اللحظة دي، دخلت الشرطة المكان.

كنت أنا اللي بلغتهم قبل ما أدخل المخزن، وبعت لهم موقعي والملفات اللي اكتشفتها.

حاول عادل يهرب، لكن الشرطة قبضت عليه.

أما أمي، فحطت المسدس على الأرض وبدأت تعيط.

قربت منها.

«ماما… ليه؟»

بصت لي وهي منهارة.

«أبوك اكتشف إن عادل كان بيسرق الشركة. لما هددنا، حاولنا نبلغ عنه. لكنه سبقنا.»

مسحت دموعها وقالت:

«أبوك مات وهو بيحاول يحميكي. وأنا غلطت لما خفت وسكت.»

بصيت لتامر.

«وإنت؟»

نزل عينه.

«أنا كنت غبي. عادل استغل خوفي على ماما، ووعدني إنه هيساعدنا لو عملت اللي طلبه. بس لما عرفت إنهم ناويين ياخدوا كل فلوسك، حاولت أوقفهم.»

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *