اتصل بيا ابني عصر يوم الاربعاء
اتصل بيا ابني عصر يوم الاربعاء
تاني يوم الصبح، صحيت بدري جدًا، ولبست أحسن هدومي، وحطيت روج خفيف، وربطت شعري، وبصيت لنفسي في المراية.
قولت بصوت هادي:
النهاردة هولد ابني من جديد… بس على الحقيقة.
أول محطة كانت مكتب المحامي بتاعي، الأستاذ رافاييل مونتيرو، راجل كبير في السن، يعرفني من أيام إرنستو.
لما سمع اللي حصل، ما استغربش.
قال وهو بيقلب في الورق:
كنت مستني اليوم ده من زمان يا تيريزا.
قدمتله نسخة من التوكيل، وعقود الشركة، وكشف الحساب اللي اتسحب منه المبلغ.
ابتسم وقال:
ابنك وقع نفسه بنفسه.
خلال ساعتين، كان قدم بلاغ رسمي بتهمة التزوير، إساءة استخدام التوكيل، الاحتيال، ومحاولة بيع أصل لا يملكه.
وبعدها طلب مستعجل لتجميد الأموال اللي دخلت حساب دييغو.
سألني:
متأكدة؟
بصيتله بثبات:
لأول مرة في حياتي… أيوه.
—
في نفس الوقت تقريبًا، كان دييغو وفانيسا في نادي المارينا، بيجهزوا للفرح السريع.
ورد أبيض، موسيقى، كاميرات، وشمبانيا.
فانيسا كانت لابسة فستان ضيق أبيض، وماسكة موبايلها تصور كل حاجة.
حبايبي! أخيرًا اليوم الكبير!
ودييغو كان واقف ببدلة جديدة، مبتسم ابتسامة المنتصر.
كان فاكر إنه كسب الدنيا.
لحد ما دخل اتنين رجال شرطة ومعاهم موظف قضائي.
المزيكا وقفت.
الناس سكتت.
واحد منهم سأل بصوت عالي:
السيد دييغو فيلاسينور موجود؟
دييغو رفع إيده وهو متضايق:
أيوه، في إيه؟
اتقدم الضابط وسلمه الورق.
عندك أمر ضبط وتحقيق فوري.
فانيسا ضحكت الأول، فاكرة إنه مقلب.
لكن لما شافت وش دييغو اتقلب، لونها راح.
دييغو؟! إيه ده؟
حاول يتكلم:
أكيد أمي عملت سوء تفاهم…
لكن موظف المحكمة قاطعه:
وتم تجميد جميع الأموال المحولة لحسابك اعتبارًا من صباح اليوم.
هنا فانيسا سابت إيده ببطء.
وبصتله لأول مرة… من غير حب.
من غير مصلحة حتى.
قالت بصوت واطي:
يعني… ما فيش فلوس؟
مردش.
قال الضابط:
تفضل معانا.
والناس كلها بتصور.
العريس اتاخد من فرحه بالكلابشات المعنوية قبل الحديد.
—
بعد ساعتين، كنت قاعدة في شرفتي، بشرب قهوة تانية، وبشوف البحر.
رن تليفوني.
كان دييغو.
سيبته يرن شوية… وبعدين رديت.
صوته كان مكسور:
أمي… أرجوكي… ساعديني.
سكت شوية، وبعدين قولت:
ليه؟ مش قلت يمكن ما نشوفش بعض تاني؟
بكى.
أول مرة أسمعه بيبكي من وهو طفل.
غلطت… أرجوكي.
قولت بهدوء:
لأ… إنت اتكشفت بس.