امي في المستشفى ج الاخير

امي في المستشفى ج الاخير

سكت شوية.

«عشان كده خليت سحر تعرف الحقيقة.»

فهمت وقتها ليه الممرضة كانت مستنياني.

وليه كل حاجة حصلت بالشكل ده.

بعد أسابيع، الدكتور ثروت اتحبس، وعادل اتحاكم بتهمة الاحتيال والتزوير والتسبب في وفاة أبويا، وكل المستندات اللي في صندوق الأمانات ساعدت في كشف شبكة كبيرة كانت بتسرق أموال ناس كتير.

أما أمي، فاعترفت بكل اللي تعرفه، واتحملت مسؤولية سكوتها.

وتامر؟

قطع علاقته بكل الناس اللي كانوا سبب في الكارثة، وبدأ يصلح اللي أفسده.

أما أنا، فعملت حاجة واحدة كنت متأكدة منها.

الفلوس اللي أبويا سابها لي ما أخدتهاش لنفسي كلها.

خصصت جزءًا منها لمساعدة عائلات اتعرضت للاحتيال من نفس الشبكة.

وفي يوم، رجعت البيت وفتحت صندوق أبويا للمرة الأخيرة.

كان فيه جواب صغير ما شفتوش قبل كده.

فتحته.

وكان مكتوب:

«يا شروق، لو وصلتي للنهاية دي، فاعرفي إن أبوكي عمره ما خاف على فلوسه قد ما خاف عليكي. أنا يمكن ما قدرتش أحميكي وأنا عايش، لكن كنت واثق إن عقلك وقلبك هيخلّوكي أقوى من أي حد يحاول يخدعك.»

نزلت دموعي وأنا ببتسم.

لأول مرة من خمس سنين، حسيت إن بابا أخيرًا ارتاح.

قفلت الصندوق، وقلت بهدوء:

«وعد يا بابا… من النهارده محدش هيستغل اسمي ولا طيبة قلبي تاني.»

وفي اليوم التالي رجعت لشغلي.

لكن المرة دي، ما رجعتش مجرد محامية.

رجعت إنسانة عرفت إن أقسى الخيانات مش دايمًا بتيجي من الغرباء…

وأحيانًا أقرب الناس ليك ممكن يخبوا عنك الحقيقة سنين.

لكن مهما كانت الحقيقة مؤلمة…

الحقيقة في النهاية بتكسب.

أمي في المستشفى محتاجة 155 ألف جنيه…

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *