زوجي زعيم المافيا حاول يقتلني شروق خالد ٣
زوجي زعيم المافيا حاول يقتلني شروق خالد ٣
مرت تلات سنين.
كنت فاكرة إن الماضي أخيرًا دفن أسراره، وإن حياتنا بقت هادية.
لكن في ليلة شتوية، وأنا بحضر العشا، سمعت خبط على الباب.
حازم كان في المكتب.
الخبط اتكرر.
فتحت الباب بحذر.
ما لقيتش حد.
بس كان فيه ظرف أسود مرمي على الأرض.
شيلته.
مفيش اسم.
ولا عنوان.
ولا أي علامة.
فتحت الظرف.
جواه صورة لابني وهو داخل المدرسة.
اتجمدت.
وتحت الصورة ورقة مكتوب عليها:
“إحنا ما نسيناش.”
صرخت:
“حازم!”
خرج من مكتبه بسرعة.
أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
“مين دخل البيت؟”
“ما حدش.”
أخد الصورة من إيدي.
بص عليها ثواني.
وبعدين قال:
“دي مش رسالة تهديد.”
“أومال إيه؟”
بصلي.
“دي رسالة إعلان.”
في اللحظة دي، أنوار البيت كلها انطفت.
ابني كان في أوضته.
جريت ناحيته.
حازم سبقني.
فتح الباب.
السرير كان فاضي.
صرخت بأعلى صوتي:
“ابني!”
الشباك كان مفتوح.
وحبل نازل منه.
حازم جري ناحية الشباك.
بص تحت.
ما كانش فيه حد.
لكن على الأرض كانت فيه لعبة ابني المفضلة.
حازم مسكها.
وكان فيها ورقة صغيرة.
فتحها.
قرأ:
“لو عايز ابنك يرجع… تعال لوحدك.”
حازم اتغير.
“لا.”
بصيتله.
“هتروح.”
“أيوه.”
“مش لوحدك.”
“قالوا لوحدي.”
مسكت إيده.
“المرة دي مش هخليك تواجههم لوحدك.”
سكت.
وبعدين قال:
“لو حصل لي حاجة…”
قاطعته.
“مش هيحصل.”
بعد ساعة، وصلنا لمخزن قديم على أطراف القاهرة.
حازم دخل لوحده.
أنا فضلت في العربية.
لكن ما قدرتش أستنى.
نزلت وراه.
دخلت من باب جانبي.
وسمعت صوت ابني.
“ماما!”
جريت ناحية الصوت.
لكن حد مسكني من الخلف.
حط إيده على بوقي.
سمعت صوتًا هامسًا:
“لو صرختي، ابنك هيموت.”
اتجمدت.
وبعدين سمعت صوت حازم من بعيد:
“سيبها.”
الرجل ضحك.
“أخيرًا جيت.”
ظهر قدامنا.
كان شابًا في أواخر الثلاثينات.
ملامحه كانت غريبة.
لكن أول ما شفته…
عرفته.
كان في صورة قديمة في ملف أبو حازم.
أخو حازم.
الابن اللي الجميع قال إنه مات.
حازم بص له.
“إنت؟”
ابتسم.
“وحشتني يا أخويا.”
“إنت عايز إيه؟”
قال:
“مش فلوس.”
سكت.
“عايز حقي.”
حازم شد قبضته.
“حقك في إيه؟”
الراجل أشار لابني.
“في العيلة.”
أنا ضميت ابني.
“ابني ملوش دعوة بيكم.”
قال:
“بالعكس.”
وبعدين طلع ورقة قديمة.
“ابنك هو آخر وريث شرعي لكل حاجة.”
حازم قال:
“كل الممتلكات اتصادرت.”
ضحك.
“أنا مش بتكلم عن الفلوس.”
سكت لحظة.
“أنا بتكلم عن الاسم.”
قرب خطوة.
“عيلة الدمنهوري ما ماتتش.”