سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– الجو هنا جميل اووي، ولا الشوارع تجنن يااروي .. احنا في اسطنبول دلوقتي
– يارتني كنت معاكم ، عملت إيه انا برحلة الغردقه دلوقتي ، ده حتي مكنش فيها سُياح اتفرج عليهم واصاحبهم
أنفرجت شفتي جنه بضحكات عاليه ، فحدقها بنظرات قوية .. فهم ليسوا بمفردهم فالسائق يصطحبهما ، اسرعت في وضع كفها فوق شفتيها ..، تستمع لتذمرات أروي
– أه لو هاشم سمع اللي بتقولي ده ، هيطير رقبتك
استمعت هذه المرة لأستياء “أروي” وهمست وهي تلتصق نحو باب السيارة
– الرجاله هنا ايه حلوين خالص .. يااا ..
وكادت ان تصف لها احد الاشخاص ، وقد وقعت عيناها عليه في المطار ، ولكن وجدت يلتقط منها الهاتف ، ويغلقه مُحدقاً بنظرات حانقة متوعده
– ماشاء الله جايبك هنا عشان تتأملي في الرجاله وتعجبي بيهم
تجهمت ملامح “جنه” من ردة فعله ، تهتف بحماقة دون أن تستوعب ما تنطقه كعادتها
– ليه قفلت السكه ، كنت عايزه اوصف لأروي الراجل الحلو اللي كان في المطار وضحكلي
أحتدت عيناه بالقتامه ، فالتصقت بشده بمقعدها ، خائفة من نظراته :
– مش هحاسبك دلوقتي علي وقاحتك ، بس قسمً بالله لو اتغزلتي في راجل قدامي أو ورايا حتي ..متلوميش غير نفسك
طالعته بملامح مستاءه ، متذمرة ..تمط شفتيها حانقه من مزاجه الذي يتقلب بسهوله ، فحديثها مع أروي لم يكن إلا في إطار المزاح ..، ولكن هو هكذا دوماً سريع الغضب
أشاحت عيناها بعيداً عنه ، فعاد لجذبها قربه متمتما وكأنه رجلاً أخر
– قربنا نوصل خلاص
………………………………………………………….
تأملت صفا المكان حولها بسعاده وهي لا تُصدق بأنها اليوم تحضر حفل زفاف في الظهيره ونهار اليوم مازال ساطعا كما كانت تشاهد ذلك عبر التلفاز ..
لتسمع صوت الموسيقي الهادئه أستعداد لمجئ العروس
فألتفت نحو زوجها المنشغل بالحديث في هاتفه ، فاقتربت منه تلفت نظره لطيلة حديثه في الهاتف ، تمسد فوق ذراعه .. فهي تُريد ان تحظي بحنانه واهتمامه ، طالعها “أحمد” بأبتسامه هادئه وتابع مكالمته وهو يحيط خصرها بأحد ذراعيه
استكانت صفا قرب صدره ، وهي لا تعلم لما كل هذه المشاعر التي قد طرأت عليها الان ..
أنهي أخيراً مكالمته ، ومال علي اذنيها معتذراً عن أنشغاله بها ، متسائلاً وهو يُطالع الحفل حوله:
– عجبتك الحفله
– عجبتني اووي اووي يا احمد .. ، وكادت ان تُكمل باقية حديثها عن مدي اعجابها ، فوجدت العروس الجميله بفستانها القصير تدلف بُصحبة عريسها صاحب البدله البيضاء الكلاسيكيه والسعاده تطل من عينيهم