سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– بكره هبقي أخرجك انا للمكان اللي تعوزيه ،ولوحدنا كمان
– بلاش تعاملني بأحسانك ده ، متتصدقش عليا بمشاعرك
تجهمت ملامحه ، وقد ترك ذراعيها ..، يشعر بالصدمه مما يسمعه منها
– أنتِ بتقولي إيه ؟
أرادت أن تُخرج به كل الحديث ، الذي وضعته ساره داخلها ، فيجب عليها أن تريه أنها لم تُعد تريد رجلاً ، ما زال عالقاً في حب من رحلت
شردت فيما رأته أمس وقد أثبت إليها ..، إنها مازالت لا تعي شئ بحياته ، فهو مازال محتفظ بصور هذه الحبيبة في درج مكتبه ، وهي التي أصبحت توهم نفسها إنه أحبها
أبتعدت عنه ، حتي لا تتحدث بحديث أخر ، يزيد الأمور تعقيداً بينهم ، فجذبها إليه متسائلا بعدما حاول تمالك غضبه منها
– مش معقول تكون حفلة امبارح هي اللي أثرت عليكي كده
لم تمنحه الجواب ، كل ما منحته له نظرة طويلة ساخرة ، جعلت ملامحه تحتقن
– لو خرجتي من البيت ، يبقي اتحملي عواقب تصرفك يا هانم
تجاوزها بعدما رطم كتفه بكتفها عن قصد، وغادر المنزل حانقاً
انسابت دموعها ، ومازالت الصور لا تُغادر خيالها ، تتسأل داخلها ..، هل كلما رأي صور هذه الحبيبه كلما كان يُقبلها ..، يتذكر لحظاتهم سوياً ..
دلفت نحو دوامة قويه من المشاعر ولم ترحمها عبارة ساره التي مازال صداه يتردد داخلها
“هو شايفك فيها يا صفا ، أوعي تصدقي إنه حبك ..، لو كان حبك مكنش فضل محتفظ بالصور ”
……………………………………………………….
تأملت ضخامة الحفل الذي قد دعوت اليها من قبل أحدي رفقاتها ، لتقف خلفها صديقتها نسرين وهي تتحرك بخيلاء بفستانها القصير :
– أهلا نيره حببتي
طالعتها نيرة ببتسامه هادئه ، فمدّت لها “نسرين” يدها مرحبة :
– مبسوطه اوي انك جيتي الحفله
– المرادي بقي ، الحفله بمناسبة ايه يانسرين
تسألت “نيرة” وهي تُلقي بنظرات فاحصه نحو المدعوين ..، والإجابة التي لم تتوقعها “نيرة” ، كانت تُخبرها به الواقفه بسعاده ..، وكأنها تخلصت من الأسر
– بمناسبة طلاقي
وتعالت صوت ضحكتها ،وهي تري نظرات نيرة المصدومه من حديثها :
– بلا رجاله بلا هم .. ، بكره تتجوزي وتعرفي إن وجودهم هم .. يمكن الحاجه اللي بتميزهم فلوسهم ، وكل ما كان تقيل ..كل ما طلعتي كسبانه من الجوازه
امتقعت ملامح نيرة من حديثها ، وقبل أن تسألها عن باقية الرفيقات ..، كانت نسرين تبتعد عنها ، بعدما تمتمت غير مصدقة حضور أحدهم لحفلها