سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
اسرع في التقاطها ، فسقطت بضعة قطرات من المشروب
– في زوجه مطيعه تعمل في زوجها كده ..، وكل ده ليه عشان عايزاه يقرالك كتاب
عبست بملامحها ، وقطبت ما بين حاجبيها متذمره من حديثه ..، فتعالت ضحكته مرغماً وهو يراها بهذا العبوس
– هنفذ الطلب ، بس قصاد طلب ..
وقبل أن يُتمم عبارته ، كنت تهتف حانقه
– طلب تاني ، خلاص أصلا أنا غلطانه .. ، كل ده عشان بحب أسمع صوتك وأنت بتقرء
ابتعدت عنه ، ولكن أعادها لقربه ..، يدفن وجهه بعنقها متسائلاً
– وإيه السبب اللي بيخليكي مستمتعه وأنا بيقرء يا صفا ؟
رفعت عيناها نحوها ، وسرعان ما كانت تُسبل أهدابها
– صوتك وأنت بتحكي التفاصيل ، بيخلني أعيش في مكان تاني .. بحس إني طايره فوق السحاب
افقدته صوابه بعبارتها ، بل وجعلته لا ينتبه علي القطرات الساخنه التي سقطت فوق صدره ، بعدما الصقها به
وها هو ينفذ لها طلبها وهي تغفو فوق ذراعها مستمتعه بالحكايه ، أنتهي من بضعة صفحات .. فلم تنتبه علي أغلاقة الكتاب إلا بعدما تحرك قليلاً ليضعه جانباً
– هي كده الحكايه خلصت
ابتسم بمراوغة وهو ينحني صوبها بنظرات هائمه
– بكره نكمل باقي الحكاية
……………………………………………………..
دلفت المنزل علي صوت صراخ زوجه شقيقها بأطفالها ، تقدمت منهم تُحاول جذب الصغير من قبضتها حتي تُخلصه من صفعاتها
– كفايه ضـ,ـرب في الولد يا سـ,ـناء ، أنتِ مش بتربيهم
دفعتها “سناء” عنها ، حتي كادت أن تسقط ..، صارخه بها
– ولادي وأنا حره فيهم ، لما يكون عندك ولاد أبقي وريني هتربيهم إزاي يا ست حياة
ابتعلت “حياه” غصتها ، وتجاهلت عبارتها .. وعادت تُخلص منها الصغير الذي أخذ يهتف باسمها حتي تُخلصه من والدته
دفعت “سناء” الولد إليها .. واخذت تلتقط أنفاسها بصعوبه وهي تضع بيدها فوق بطنها المنتفخه
– سيبتهولك أه يا ست حياه ، أنا مش عارفه إيه اللي رجعك لينا تاني ولا أقول إيه علي حظي الأسود ..، مينفعش يبقالي بيت زي أي ست
القت سناء عباراتها ، التي باتت تُخبرها بها كل يوم ..، منذ أن عادت إليهم واخبرتهم أن حياتها مع عامر أنتهت ، فطليقته ستعود إليه بعدما تُنجب له طفلهما ..، ودورها بحياته قد أنتهي
سقطت دموعها رُغماً عنها تُخبرها بقهر
– أنا لقيت شغل في محل ملابس يا سناء ، وهحاول أدور علي شقه أعيش فيها .. متقلقيش مش هفضل طول عمري مشاركاكي بيتك وحياتك