سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– موافقه ، تديني فرصه أرمم جواكي كل اللي فات
اماءت برأسها ، وهي تنظر إليه غير مصدقه … إنها استطاعت جذب أنظار رجلاً مثله ..، تسعي خلفه الكثيرات
والصدمه الأخري التي أضاعت فرحتها ، حديثه الذي أخبرها به بجديه
– جوازنا هيكون علي سنه الله ورسوله ، لكن في السر يا نيرة !
……………………………………………………….
ظلت صفا تنتظر خروجه من غرفته مثل كل صباح ، ولكنه قد تأخر عن موعد عمله اليوم ، وقفت أمام غرفته .. تتذكر وجهه الشاحب وارهاقه الظاهر فوق ملامحه ليلة امس، فاخذ القلق يدب بقلبها ..، فدلفت الغرفة دون أن إنتظار مقتربه منه بلهفة بعدما رأته يتصبب عرقاً ، ويهمس بكلمات غير مفهومه ، حاولت أن تُيقظه أو تعدله من رقدته ولكن كان وكأنه جسد بلا روح
ركضت مسرعه لأسفل ، تبحث عن بعض المثلجات من اجل اخفاض حرارته ، وأدوية تُساعدها ..، ولكن كل ما فعلته لم يجدي نفعاً معها ..، ولم تجد إلا السائق الذي كان ينتظرها من اجل إصالها لمحاضرة اليوم ، فحرارته لا تنخفض وهو بحاجه لطبيب أو الذهاب للمشفي.
……………………………………………………
كان يطالعها وهي تطعمه ، حتي أزاح الطعام جانباً ليتأمل معالم وجهها الشاحبه يتمتم بحب متسائلا
– خوفتي عليا ياصفا ، وعملتي كل ده عشاني
تذكرت لحظات قلقها عليه، وهي تري الطبيب يفحصه ، حركت رأسها إليه وهي تحمد الله بصوت مسموع إنه أصبح بخير الأن
شعرت بكفيه ، تُحيط وجهها يهمس إليه بأخر شئ أنتظرته اليوم
– بـــحــبــك يا صفا
أرتعشت شفتيها من أثر لمساته المصحوبه بكلمة حبه ، وكاد ان يقترب منها ويلتهم شفتيها بقبلة عميقه
ولكن رنين هاتفها قد قطع اللحظه ، لتبتعد عنه تاركة له وسط مشاعره الهائجه العطشه
أخرجت هاتفها من جيب بنطالها القنطي القصير فحدق بها متسائلاً ، بعدما ضاقت عيناه مترقبً جوابها :
– مين اللي بيتصل بيكِ ياصفا ؟
حدقته بتوتر ، فلم يمهلها فرصة للرد بعدما علم الجواب منها ومن نظرتها نحوه ..، التقط منها الهاتف ..، ينظر نحو الاسم المدون ، يهتف بمقت وملامح جامده
– بيتصل بيكِ ليه ؟
– ده هيبقي المشرفة علي الرساله بتاعتي
احتدت عيناه ، وهو يسمع صوتها أخيراً ، يقذف بهاتفها بقوه بعدما رأي الرساله التي بعثها إليه ، فهو يريد الأطمئنان عليها بعد تغيبها