سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
حدقه رامي بنظرات لامعه ، وهو لا يُصدق أن صديقه مازال يجعل مشاعره
– أنت لسا مش متأكد بحبك ليها ، النهاردة أقدر اقولك .. إنك فعلا حبيتها يا أبن السيوفي
تلاقت عيناه بعينين رامي ، الذي أخذ يومئ له برأسه مؤكداً
تعالا صياحها باسمه ، فالتف بعينيه إليه وهو يومئ له برأسه رافضاً
– يا سيدي روح ، بدل ما تنكد عليك في البيت
أحتقنت ملامح “أحمد” ، بعدما استمع لعبارة صديقه وقد أبتعد عنه يُخبره إنه سينضم إليهم
ورغم عدم رغبته في مشاركتهم ، إلأ إنها مجرد ما أتت إليه متذمرة كالطفله الصغيرة ..،كان يُلبي رغبتها ..دون أعتراض ..
طالعه “رامي” يغمز إليه ، حتي يُشاكسه , يهمس بخفوت
– وبدأت حاجات كتير تتغير فيك يا أبن السيوفي
…………………………………………………………
تأمل ابتسامتها المرحه مع والده، وقد أخذت طعمه بيديها :
– كفايه يابنت اخوي ، اكلت كتير كأني عيل صغير
أرتسمت أبتسامة “جاسر” بأتساع فوق شفتيه ، وهو يطالعها.. فمسحت فم عمها وناولته دوائه ..، حتي اغمض عيناه ، مُشيراً اليهم بالانصراف ليستريح قليلاً
غاروا الغرفه ، ليتركوه ينعم بالراحه ، ليتوقف هو وسط الردهة وقد أتته رغبة ملحة في ان تطعمه هو الأخر :
– عايزك تأكليني بأيدك ..
طالعته بذهول من طلبه ، بل يطلبه هنا في منزل العائله
– جاسر إحنا مش في بيتنا
– لما نروح طيب
كأن كالطفل الصغير ، وهو يطلب منها أطعامه ..، طالعته بملامح عابثه تتسأل بمشاكسة حتي تُغضبه
– أنت غيرت من الحاج حسن ولا إيه يا كبير العيلة
– أيوة غيرت ، ولو أستمريتي كتير في الحكاية هخليكي تأكليني هنا قدامهم
أتسعت عيناها ذهولاً ، فهي إلي الأن لا تُصدق طلبه وغيرته من والده ..، ارادت أن تتجاوز الحديث معه عن هذا الشئ ..، بعدما رأت نظرته اللعوب
– رجعت بدري ليه النهاردة
كانت تخشي رودوده الفظه ، ولكن أقسمت داخلها ..إنها لن تسأله مجدداً إذا عاملها بفظاظه
– كنت محتاج رأي الحاج ، في قراري الأخير إني اترشح المرادي في مجلس الشعب
وقبل أن تسأله عن شيئاً يأخذه إليه فضولها ، كان يرمقها مبتسماً ، مشاكساً لها هو هذه المرة
– ميعاد الدرس بتاعك قرب خلاص ياحضرت الاستاذه .. ، فياريت تأجليه أو تجيبي تلامذتك هنا ..، لأن في ضيوف مهمين جايلني
أماءت برأسها متفهمه ، دون أعتراض كعادتها المعترضة علي قرارته ..، جذبها نحو غرفته القديمه وتلك المرة كانت تلتقطهم نظرات العمه “منيرة” ..، فابتسمت بسعاده واكملت خطواتها نحو غرفتها