سطور عانقها القلب ج الاخير

سطور عانقها القلب ج الاخير

طالعته حانقه من صوت ضحكاتهم ، فاقترب منها والدها مبتسماً علي تذمرها ودفعها لكف “جاسر” الممدوده لها حتي يُساعدها

– قومي يابنتِ ، مبيقعش غير الشاطر

تحرك والدها نحو الدار ، ليتركهم معاً .. فعادت لدفعه عنها تنظر إليه بأمتعاض

– أبعد عني

– أنتِ ليه قماصه كده ، ما أبوكِ كمان ضحك

– جاسر

ارتفع صوتها بتحذير ، فرمقها بنظرات قويه .. جعلته تتراجع للخلف تسبل أهدابها بوداعه

– أنتِ اللي بتعصبني ، وبتخليني أعلي صوتي

أقترب منها ، بعدما تعالت ضحكاته علي وداعتها التي تتسلح بها .. عندما تري نظرات التحذير من عينيه

– يعني أنا السبب ؟

أسرعت في تحريك رأسها .. وهي تتحاشا النظر إليه ..، فعلقت عيناه بهيئتها في ذلك الجلباب البيتي البسيط

– أنا بقول كفايه كده ياجنه ويلا نروح

– أرجع أنت ، وانا كام يوم …

وقبل أن يسمح لها لأتمام عبارتها ، اجتذبها نحوه ..يُخبرها برفض قاطع حتي لا تتجادل معه

– هنمشي النهارده بليل

والتذمر وحده ما كان يراه فوق ملامحها ..، ولم يزده الأمر إلا متعة

…………………………………………………………

وقفت مذهوله تطالع الحفل الذي حلمت به دوماً، إنه حفل عرسها .. ، حفل الزواج الذي ظنت إنه ضاع مع باقية أحلامها ..

رفعت عيناها الدامعة من شده سعادتها نحوه ، فلم تري في ملامحه هو الأخر إلا السعاده وابتسامه واسعة مرتسمه فوق شفتيه

– أنت عملت كل ده عشاني

التقط ذراعها حتي تتأبطه ، يمنحها الجواب وهو يسير بها وسط الجموع الحاضرة للحفل ، كان يشعر بتوترها ورجفتها .. ولكنه استمر بالسير وهو يهمس لها

– صفا ، استرخي وأفرحي

وقف أخيراً وسط الحضور ، الذين كانوا من الأصدقاء واعضاء المؤسسة التي يعمل بها كشريك ، وقد نال احترام وتقدير الجميع في مهلة قصيرة ..، الكل كان منبهراً من دعوة الزفاف

– النهارده أنا حابب أقول ، إني اسعد راجل في الدنيا

تعالا تصفيق الحضور ، وهم يستمعون لعبارته لزوجته وتلك النظرة العاشقه التي يُخصها بها

أخذت نغمات الموسيقي تتعالا بالمكان ، فبدئوا بأفتتاح الرقصه ينظر نحو عيناها التي مازالت الدموع عالقه بها

– بحبك

أنسابت دموعها ، واندست بين احضانه .. يضحك علي بكائها في أشد لحظاتهم سعاده

– أقولك بحبك ، تعيطي يا مجنونه

عاشت كل ما أرادت عيشه .. ، رقصت وضحكت .. ومع كل صورة كانت تُلتقط لهم .. كان الحب وحده ما ينبض في عينيهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *