سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– عامر
الفصل الواحد والثلاثون
**********
أنسابت دموعها العالقة، وهي تُحدق في الهاتف بصدمه ..لقد أغلق الهاتف بوجهها حينا استمع لصوتها ، ثقلت أنفاسها بالألم وهي تتسأل داخلها ..، هل لهذه الدرجه لم يعد يرغب حتي بسماع صوتها ؟ ، هي تعلم بفداحة جرمها وما فعلته في لحظه جنون لم تحسب له
أرادت أن تنتقم من الشقيق الأصغر ، وها هي تحصد هجر الأكبر ..، هجر الرجل الذي اكتشفت وقوعها بحبه بعد فوات الأوان
تقدمت منها السيده كريمه ، وقد أتت إليها لتعيش معها وتعتني بها ، رغم رفضها لصمتها حتي الأن عن أمر الطفل ..، ولكن العمه بعدما كانت مسترخية الملامح ، تحمل فنجان القهوة خاصتها ..، تبدلت ملامحها وهرولت نحوها مفزوعة من هيئتها
– مالك يا فريدة ، أنتِ تعبانه ياحببتي ..، مش معقول يكون ألم الولاده ده أنتِ لسا فاضل علي ولادتك شهرين يا بنتي
حدقت بها عمتها مفزوعة من صمتها ، ولكن الجواب قد حصلت عليه وهي تري الهاتف في يدها ، تقبض فوقه بقوه
– أتصلتي بي برضوه يا فريدة
تعالت شهقاتها ، فابتعدت عنها العمه “كريمه”، تلتقط أنفاسها براحه بعدما أطمئنت عليها
– حتي لو عرف إني حامل ، وهجيبله الطفل اللي مستنيه من زمان ..، عامر مش هيسامحني ولا هيرجعلي تاني
طالعتها كريمه بأسي ، فمهما حاولت إقناعها أن تمضي بحياتها وتنسي ما مضي ، تعود أبنة شقيقها لنفس النقطه ، ارادت طمئنتها واقتربت منها تحتصنها
– رجعوك ليه غلط يا فريده ، هيفضل طول عمره شايفك بنفس الصوره ، ومش هتستحملي يا بنتي ، ده غير إنه بقي راجل متجوز
– مبيحباش ، هو أتجوزها عشان ينتقم مني ومن بابا .. عشان يعرف يثبت ليه وللناس إن عامر السيوفي راجل كامل مش بيعيبه حاجة
صرخت بعبارتها المريرة ، وحاولت النهوض بعيداً عن عمتها .. لعلها تختلي بنفسها قليلاً ، ولكن عمتها أعادتها لأحضانها
– و محسن هنفضل مخبين عليه لحد أمتي ، إنك حامل .. ده أنتِ قربتي تولدي يا بنتي ، ومش هنفضل طول عمرنا عايشين هنا في الامارات
تلاقت عيناها بعينين عمتها ، فعلي ما يبدو قد أتي الوقت الذي يجب أن يعلم فيه والدها عن امر الحفيد الذي كان ينتظره بشوق
……………..
طالعته وهو يقف أمام المرآة ، يرتدي سترته .. وقد أصابه الوجوم بعد المكالمه العجيبه التي لم تتعدي الدقيقه.. حيث وقف كالصنم يستمع لصوت المتحدث ..، يقبض فوق هاتفه بقوة ، ثم القاه فوق الفراش