العروسه القبيحه شروق خالد 1
العروسه القبيحه شروق خالد ١
اتجوز بنت العيلة اللي البلد كلها كانت بتسميها «أبشع بنت في العيلة»، عشان فلوسها وبس.
كانت من عيلة كبيرة ومشهورة، اسمهم لوحده كان كفاية يفتح أي باب، وهو كان فاكر إن الجوازة دي هتأمّن مستقبله.
لكن في ليلة فرحهم، اكتشف حاجة ماكانش ممكن يتخيلها حتى في أسوأ كوابيسه.
كان واقف قدام باب أوضة النوم في فيلا عيلة الدمنهوري في القاهرة، وقلبه مقبوض.
من كام دقيقة، كانت واحدة من الخدم جريت عليه وهي مرعوبة وقالت له إن في «بقعة دم غامقة» ظهرت من ورا فستان فرح مراته الجديدة.
مراته…
سلمى الدمنهوري.
البنت اللي المجتمع كله كان بيتريق على شكلها، وبيسموها من ورا ضهرها «الوريثة القبيحة».
سلمى كانت قافلة على نفسها أوضة النوم، ورافضة تمامًا إن دكتور أبوها يقرب منها.
خبط ياسين على الباب.
«سلمى… أنا مش هدخل غير لما تسمحيلي. بس مقدرش أسيبك وأنا عارف إنك مصابة. افتحيلي وخليكي واثقة إني مش هأذيكي.»
مفيش رد.
خبط تاني، وصوته بقى أهدى.
«أنا جوزك دلوقتي… ومش هسيبك لوحدك.»
عدت ثواني طويلة.
وبعدين سمع صوت المفتاح وهو بيتلف في القفل.
الباب اتفتح ببطء.
دخل ياسين…
وفجأة وقف مكانه.
نَفَسه اتقطع.
سلمى كانت واقفة جنب السرير، وظهر فستان الفرح مفكوك.
لكن اللي شافه خلّاه مش قادر ينطق.
كان فيه دم على القماش.
والمفتاح النحاسي القديم اللي كانت مخبياه جوه بطانة الفستان كان خارج منها، وطرفه الحاد كان جارح جلدها.
ياسين قرب منها بسرعة، لكن وقف قبل ما يلمسها.
«إنتي اتعورتي؟»
سلمى ما ردتش.
بصت له في عينه.
ولأول مرة، شاف في عينيها حاجة عمره ما شافها فيها قبل كده.
خوف…
مش خوف من اللي حصل.
خوف من اللي لسه هيحصل.
ومع حركة بسيطة من الفستان، ظهر ظهرها.
ياسين اتجمد.
آثار جروح قديمة كانت مالية جلدها.
علامات غائرة حوالين إيديها.
خطوط متقاطعة على ضهرها.
آثار واضحة لحاجة أبشع من مجرد اعتداء.
حد كان رابطها.
وحد كان حابسها.
وحد كان بيعذبها.
نزل ياسين على ركبته قدامها، عشان مايحسسهاش إنه بيضغط عليها.
وقال بصوت هادي:
«مين عمل فيكي كده؟»
سلمى بلعت ريقها.
إيديها كانت بتترعش وهي بتطلع المفتاح من الفستان.
وبصوت واطي جدًا قالت:
«أبويا.»
ياسين افتكر إنه سمع غلط.
«إيه؟»
رفعت عينيها له.
«أبويا هو اللي عمل فيا كده.»
فضل ساكت.
سلمى كملت:
«والدكاترة اللي كان بيدفع لهم فلوس عشان يقولوا للناس إني مجنونة.»