العروسه القبيحه شروق خالد 1
العروسه القبيحه شروق خالد ١
أول ما قربته من القفل، الباب اتفتح لوحده.
دخلوا.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق قديمة.
ياسين شغّل كشاف موبايله.
«دي مش مخزن.»
سلمى قربت من أول رف.
كان عليه ملفات بأسماء ناس كتير.
فتحت واحد.
وشها اتغير.
«ده اسم أمي.»
ياسين أخد الملف منها.
جواه صور وتقارير طبية وشهادات مكتوبة.
وفي آخر الملف ورقة واحدة مكتوب فيها:
«تم إعلان وفاتها رسميًا.»
ياسين بص لها.
«بس إنتي قلتي إنها اختفت.»
سلمى كانت بتبص للورقة وهي مش مصدقة.
«أبويا قال إنها ماتت.»
قلب ياسين الورقة.
وكان فيه توقيع الدكتور.
وتاريخ الوفاة.
لكن تحت التاريخ كان فيه ختم تاني.
«منقول إلى المنشأة الخاصة.»
ياسين قطب حاجبه.
«منشأة إيه؟»
سلمى بدأت تقلب في الملفات بسرعة.
«استنى… استنى…»
فتحت ملف تاني.
نفس الختم.
ملف تالت.
نفس الختم.
ملف رابع.
نفس الختم.
وبصوت مرتعش قالت:
«كل دول قالوا إنهم ماتوا.»
«وهم؟»
«اتنقلوا لنفس المكان.»
فجأة…
صوت رجل جه من الممر.
«خلص وقت اللعب يا سلمى.»
اتجمدت.
ياسين قرب منها.
«أبوكي؟»
هزت راسها.
الصوت قرب.
«كنت عارف إنك هتلاقي الغرفة في يوم من الأيام.»
ياسين بص للباب.
«إنت عايز إيه؟»
ضحكة باردة وصلت لهم.
«عايز مراتي بنتي ترجعلي المفتاح.»
سلمى همست:
«هو بيكذب.»
ياسين بص لها.
«إزاي؟»
«أبويا عمره ما قال لي كلمة “مراتي”.»
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
«هو بيتكلم مع حد تاني.»
ياسين فهم.
في حد تاني واقف مع أبوها.
حد هيأذيهم لو خرجوا.
بدأ يدور بعينه في الغرفة.
«لازم يكون فيه مخرج تاني.»
سلمى قالت:
«دور على أي حاجة فيها اسم أمي.»
ياسين بدأ يفتح الأدراج.
وفجأة لقى ظرف بني قديم.
مكتوب عليه بخط اليد:
«إلى سلمى… لو وصلتي لهنا، يبقى أنا فشلت أحميكي.»
سلمى أول ما شافت الخط، دموعها نزلت.
«دي أمي.»
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة ليها وهي طفلة، ومعاها ورقة صغيرة.
قرأتها بصوت مكسور:
«سلمى، أبوكي مش بيحاول يحمي العيلة. أبوكي بيحمي نفسه. هو السبب في كل اللي حصل. لو عرف إنك عرفتي الحقيقة، هيق/تلك زي ما قت/ل غيرك.»
سلمى غطت بوقها.
ياسين أخد الورقة.
وفي آخرها جملة واحدة:
«وأوعى تثقي في الدكتور محمود.»
سلمى بصت له.
«دكتور محمود هو طبيب أبويا.»
قبل ما ياسين يرد…
اتسمع صوت تكسير الباب.
مرة.
واتنين.
وفي التالتة، الباب الخشب اتخلع.
ظهر رجل طويل في بدلة سوداء.