العروسه القبيحه شروق خالد 1
العروسه القبيحه شروق خالد ١
ياسين حس إن دماغه وقفت.
كل الكلام اللي سمعه عنها طول السنين بدأ يرجع في دماغه.
إنها غريبة.
إنها مختلة.
إنها بتتخيل حاجات.
إنها كانت محتاجة علاج نفسي.
وإن أبوها كان «بيحاول يحميها».
لكن دلوقتي…
كل حاجة بقت شكلها مختلف.
قال ياسين:
«إنتي عايزة تقوليلي إن أبوكي كان بيحبسك؟»
هزت راسها.
«سنين.»
«ليه؟»
سلمى بصت للمفتاح اللي في إيدها.
«عشان المفتاح ده.»
مدت إيدها وفتحته قدامه.
«المفتاح ده بيفتح حاجة أبويا مستعد يق/تل أي حد عشان تفضل مقفولة.»
في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات في الممر.
خطوات تقيلة.
وسريعة.
وقريبة جدًا.
سلمى شهقت.
«هو عرف.»
ياسين وقف.
«عرف إيه؟»
«إن المفتاح معايا.»
قربت منه ومسكت دراعه.
«ياسين، لازم نخرج من هنا دلوقتي.»
بص ناحية الباب.
«مين اللي جاي؟»
همست:
«أبويا.»
وفجأة…
الخطوات وقفت قدام باب الأوضة بالظبط.
اتسمع صوت راجل من الناحية التانية.
هادئ جدًا.
وده كان أكتر حاجة خوفت ياسين.
«افتحي الباب يا سلمى.»
سلمى وشها شحب.
ياسين بص لها.
«ده أبوكي؟»
هزت راسها.
الصوت رجع تاني:
«أنا عارف إن جوزك معاكي.»
ياسين قرب من الباب، لكنه ما فتحش.
قال الرجل من الخارج:
«ياسين… واضح إنك مش فاهم إنت دخلت نفسك في إيه.»
ياسين ابتسم بسخرية.
«ممكن تشرحلي؟»
سكت الرجل ثواني.
وبعدين قال:
«الجوازة دي كان المفروض تخلص الليلة.»
سلمى شدت إيد ياسين.
«متردش عليه.»
لكن ياسين سأل:
«تخلص إزاي؟»
جاء الرد ببرود:
«بإن بنتي تسلّم اللي معاها.»
ياسين بص لسلمى.
«هو بيتكلم عن المفتاح؟»
سلمى هزت راسها.
والدها قال من بره:
«آخر تحذير يا ياسين. سيب المفتاح، وسيب بنتي، وإنت هتخرج من هنا عايش.»
ياسين ضحك ضحكة قصيرة.
«وأنا كنت فاكر إن الجوازة دي هتكون مملة.»
سلمى بصت له باستغراب.
«إنت مجنون؟»
«ممكن.»
وبعدين طلع موبايله.
سلمى سألته:
«بتعمل إيه؟»
«بكلم المحامي بتاعي.»
«ليه؟»
«عشان أبدأ أقلب البيت ده كله فوق دماغ أبوكي.»
في اللحظة دي، الباب اتخبط بعنف.
سلمى انتفضت.
«ياسين!»
«اهدي.»
«إنت مش فاهم! أبويا مش بيهدد وخلاص. هو بيعمل اللي بيقوله.»
«أنا كمان.»
رفع الموبايل على ودنه وقال:
«ألو؟ أستاذ حسام؟ افتح كل الملفات اللي بعتها لك من أسبوع.»
سلمى بصت له بصدمة.
«إنت كنت شاكك؟»
بصلها.
«من أول يوم.»
«طب اتجوزتني ليه؟»
سكت لحظة.
وبعدين قال:
«في الأول؟ عشان فلوسك.»