العروسه القبيحه شروق خالد 1

العروسه القبيحه شروق خالد ١

سلمى نزلت عينيها.

لكن ياسين كمل:

«دلوقتي؟ عشان أعرف مين عمل فيكي كده.»

رفعت عينيها له.

وقبل ما تقدر تقول أي كلمة…

سمعوا صوت مفتاح بيتحط في قفل الباب من الخارج.

سلمى شهقت.

«معاه مفتاح تاني!»

ياسين بص حواليه بسرعة.

«في مخرج تاني؟»

«الشباك.»

«الدور كام؟»

«التالت.»

بصلها.

«تمام.»

«تمام إيه؟ هننط من التالت؟»

«لا.»

اتجه ناحية المكتبة الكبيرة الموجودة في آخر الأوضة.

بدأ يزق الكتب واحد ورا التاني.

سلمى بصت له باستغراب.

«إنت بتعمل إيه؟»

«بدور على الباب اللي أبوكي مخبيه.»

وقبل ما يكمل…

تحركت إحدى الكتب.

وسمعوا صوت طقة خافتة.

المكتبة اتحركت ببطء.

وظهر وراها باب حديد صغير.

سلمى حطت إيدها على بوقها.

«ده…»

ياسين بص لها.

«هو ده اللي المفتاح بيفتحه؟»

هزت راسها.

«أيوه.»

«إيه اللي وراه؟»

سلمى قربت منه، وعينيها مليانة خوف.

«الحقيقة.»

«حقيقة إيه؟»

همست:

«حقيقة اختفاء أمي…»

سكتت لحظة.

«وحقيقة كل الناس اللي اختفوا من العيلة.»

وفي نفس اللحظة…

الباب الرئيسي لأوضة النوم بدأ يتفتح.

ياسين حط المفتاح في الباب الحديد.

وسمعوا صوت والد سلمى وهو بيقول من خلف الباب:

«لو فتحت الباب ده يا ياسين… مش هتقدر ترجع تاني.»

ياسين بص لسلمى.

وبعدين لف المفتاح.

واتفتح الباب.

واللي كان مستخبي وراه…

كان أخطر سر في تاريخ عيلة الدمنهوري كلها.

#حكايات_شروق_خالد

لف ياسين المفتاح ببطء، والباب الحديد اتفتح بصوت صرير طويل خلّى جسم سلمى كله يقشعر.

دخلوا بسرعة، وقفّل ياسين الباب وراهم.

المكان كان عبارة عن ممر ضيق تحت الفيلا، ريحته رطوبة وتراب، والحيطان كلها حجر قديم.

سلمى كانت ماشية وراه وهي ماسكة في دراعه.

«أنا عمري ما دخلت هنا.»

ياسين بص لها.

«إنتي اللي قولتي إن المفتاح ده بيفتحه.»

«المفتاح كان مع أمي.»

ياسين وقف فجأة.

«أمك؟»

هزت راسها.

«قبل ما تختفي بأيام، كانت بتقولي إن أبويا مخبي حاجة في البيت. وكانت دايمًا تقول لي: لو حصل لي حاجة، دوري على المفتاح.»

«وإنتي عملتي إيه؟»

«دورت.»

سكتت لحظة.

«بس أبويا سبقني.»

سمعوا صوت خبط بعيد.

سلمى اتشبثت بدراع ياسين.

«هما دخلوا.»

«مين؟»

«أبويا ورجالته.»

ياسين بص للممر قدامه.

«لازم نلاقي حاجة تثبت كلامك قبل ما يوصلولنا.»

مشوا شوية، لحد ما وصلوا لباب خشب قديم.

الباب كان عليه قفل صغير.

سلمى طلعت المفتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *