وللنصيب راي اخر ج 4
وللنصيب راي اخر ج 4
الحلقة ( ٢٦ )…
وائل قام مره واحده وقالهم: أنا نسيت اجيب الفشار واللب…. هدخل أجيبه….
وائل سابهم ودخل على المطبخ بسرعه عشان محدش يوقفه ويقوم هم بداله… سامى و منى بصوا لبعض وابتسموا….
نهى كانت فى المطبخ وبتعمل الشاى والنسكافيه ومشغله الأغانى إللى بتجيلها على الواتس…. هى عملت فولدر ليهم لوحدهم وبتشغلهم… وائل دخل عليها، وهى مش واخده بالها… فوائل قالها وهو مبتسم: أنتى حولتى من الأجنبى للعربى؟؟؟
نهى كانت مدياله ظهرها، ومكنتش مديه خوانه، فتخضت لما سمعت حد قال كده، لأنها عارفه إنها لوحدها، و مافيش حد معاها، فمن خضتها البراد إللى فيه المياه السخنه وقع على الأرض و المياه اتدلقت… وائل جرى عليها وقرب منها بسرعه ومسك إيديها بخوف: حبيبى أنتى كويسه!!! المياه جت عليكى؟؟؟ حصلك حاجه؟؟؟؟
نهى جسمها كله اترعش أول ما سمعت منه كلمه حبيبى، لغايه مسكت إيده لأيديها… فلفت وشها، وبقوا قصاد بعض وجها لوجه، و عنيهم فى عيون بعض محدش فيهم بيتكلم بس عيونهم بتقول كلام كتير … نهى قلبها بيدق جامد أوى… وبتحاول تتنفس بس مش لاقيه هوا… و وائل مكنش أقل منها… قربهم من بعض وكلام العيون ومسكت إيده لإيديها، وفى اللحظه دى اغنيه لحماقى اشتغلت:
” مش معقول أنا إيدي لامسة إيديك
خايف أكون يا حبيبي بحلم بيك
دا اللي أنا فيه ماخطرش يوم عالبال
حلم بعيد أنا كنت فاكره خيال
دي ليالي قبلك مش عايز أعرف كام
دي سنين كتير وأيام
محسوبة على عمري
دلوقتي جنبك هبدأ حياتي معاك
ما أنا مستحيل أنساك
ياللي معاك عمري
ماتقوليش ودا برضه وقت كلام
وانا وياك غمض في حضني ونام
سبني أعيش جنبك بقلب وروح
ماتخليش ثانية فحياتنا تروح
دي ليالي قبلك مش عايز أعرف كام
دي سنين كتير وأيام
محسوبة على عمري
دلوقتي جنبك هبدأ حياتي معاك
ما أنا مستحيل أنساك
ياللي معاك عمري”…..
الحاله إللى هم كانوا فيها…. كفيله إن الجو يبقى مشحون بمشاعر واحاسيس كتيره مدفونه جواهم… وكأنها كانت شراره لمشاعر فياضه ما بينهم إنها تخرج….
وائل كان لسه هيقرب أكتر… فنهى فاقت من الجو ده، وزقته ودورت وشها للناحة التانيه….وائل كان وشه احمر وعرق من كتر الارتباك، وبينهج جامد، وبيحاول يجمع نفسه، وابتدى يمسح وشه بإيده…
نهى كمان وشها ضرب ألوان، فحبت تخرج من الموقف ده فقالت بهزار: فى حد يخض حد بالشكل ده؟؟؟؟..
وائل بصلها جامد، بعد ما هدى شويه، وفضل يضحك عليها: ههههه! أمال يخضه إزاى!! يقوله اححم! إستنى لما اخضك شويه… ههههه…..
وائل مكنش يقصد إنه يخضها…. هو كان داخل عشان يعرف يتكلم معاها… بس هى إللى اتخضت لوحدها….
نهى بغيظ منه دورت وشها ليه، وبرخامه: هىهىهىهى! ظريف أوى… محدش قالك قبل كده إن دمك خفيف…
وائل بغلاسه بس بحب: اه!!! مش أول مره اسمعها منك يا قلبى أنا…
نهى بتوتر: ااا! عايزه امسح المياه إللى وقعت دى… شوف لنا حاجه نمسحها بيها عشان محدش يقع ويتزحلق…
وائل بضحك: ماشى يا قطه… هجيب حاجه امسحها بيها…
وائل فضل يدور فى المطبخ على اى حاجه يمسح بيها الأرض ويلف ويدور حوالين نهى، وكل ما يقرب من المكان إللى هى واقفه فيه.. هى تبعد عشان يعرف يشوف
وبرده يروح وراها بغلاسه، ويعمل نفسه الا إيه بيدور
نهى بزهق بس بهزار: يوووه! عايزه أعرف اعملهم الشاى…
وائل برخامه: طيب حطى المياه تسخن….. حد حيشك… وائل بيكمل كلامه وهو بيغمزلها: ولا حد جه جنبك.. انتى إللى مش مركزه….
نهى بغيظ منه مسكت السكينه: بص بقى يا باشمهندس!!! انا عفاريت الدنيا دلوقتى بتطنطط فى وشى… خاف على نفسك منى….
وائل إتفاجأ باللى نهى عملته، ورفع إيده بإستسلام: نهى! حبيبتى….. أهدى يا قلبى للسلاح يطول… وأدخل آخره، قبل ما أدخل دنيا… اعقلى يا مجنونة قلبى….
نهى إبتسمت غصب عنها وضحكت جامد، وشالت السكينه من إيديها، وهو إبتسم على ضحكتها وقرب منها بالراحه وبحب: حرام عليكى… حرمانى من الصبح من الضحكة الحلوه دى، و من إبتسامة عنيكى، إللى وحشانى…
نهى بنرفزه وغيظ: روح للسحليه بتاعتك… إللى عملالك الرز إللى بتحبه….
وائل تنح، و مقدرش يمسك نفسه اول ما نهى قالت كده على جيهان وانفجر من الضحك وعنيه دمعت…
ونهى بغيظ منه: عجبتك أوى….
وائل بيحاول يمسك نفسه من كتر الضحك: ههههه! طب تصدقى لايق عليها فعلا إسم سحليه… بجد تستاهلها…
وائل بهدوء بعد ما هدى من الضحك: نهى! انا ماشفتش جيهان غير مره واحده بس… ومكنتش اعرف إنها جايه انهارده…
نهى بزعل منه: أمال عرفت منين إنك بتحب الرز ده، وعملهولك مخصوص؟؟؟؟
وائل سكت شويه وبعدين قالها: ممكن تستنى عليا شويه وبعدين هحكيلك على كل حاجه…
نهى سكتت وبصت بعيد، ورجعت بصتله وهى مبتسمه: خد الوقت إللى انت شايفه انه مناسب ليك، و تكون فيه مستعد انك تحكيلى…
وائل إبتسم أوى وفرح من جواه على كلامها…. وائل كان هيقولها على إللى حصل، بس حاجه جواه خلته يسكت ويأجل انه يحكلها..”حاجه فى نفس يعقوب قضاها”….
نهى بتعمل الشاى و وائل لقى حاجه يمسح بيها الارض وبعد ما خلص غسل إيده وواقف بيعمل الفشار، و بيحضر اللب…
ف وائل بصلها أوى وبرخامه: اه صح!! كنت عايز اسألك عن حاجه….
نهى بهزار: اسأل يا كابير….” بصوت دنيا سمير غانم، فى الكبير أوى “….
وائل ضحك وهو بيقرب منها: هو التيشرت ده، مش بيفكرك بحاجه؟؟؟؟
نهى بصتله بغتاته: قصدك لما ليلى لبست التيشرت بتاع أدهم، إللى كان لبسه، وكمرت عليه ومردتش ترجعهوله تانى؟؟؟؟
وائل بيضحك من قلبه أوى: اه! قصدى ده…
نهى برخامه: لأ معرفش المشهد ده… ولا عمرى سمعت عنه…..
وائل ضحك جامد أوى: هههههه! شكلك هتكمرى عليه إنتى كمان…..
نهى بغلاسه: اه! هكمر عليه!!! عندك مانع؟؟؟ لو عندك قول….
وائل بصلها بغيظ و بيقرب منها وهو بيجز على سنانه، لدرجه إنها إرتبكت من نظرته دى و بترجع لورا، وهى بتقوله بإرتباك: وائل!!! أهدى يا وائل و بلاش جنان، وائل….
فضلت ترجع لورا، لغاية ما اتخبطت فى الحيطه، ومش لاقيه مكان تهرب منه، وهو واقف قصادها و حواطها بإيده الاتنين بس ساندهم على الحيطة إللى هى وراها، وعنيه بتوحى بحاجات كتير: ده أنتى أخدتى قلب وعقل وروح صاحبهم، وكمرتى عليهم…. مش هتخدى لبسى… وائل بنظره حب: نهى….
نهى بقت متوتره وبتبلع ريقها بصعوبه و بتحاول تتمالك نفسها، وهو بيكمل كلامه وعنيه في عنيها: نهى!!! انا حبيتك، و بحبك، وهفضل أحبك… لاخر يوم فى عمرى…. وعايز أكمل نص دينى وأدخل دنيا معاكى أنتى…
نهى ساكته وعنيها فعنيه ومش قادره تتنفس…. وهو لسه بيكمل كلامه: عايز اكون جزء من حياتك أنتى وندى… وأنتوا كمان تكونوا جزء من حياتى….وائل بيكمل بمنتهى الحب والاهتمام: لأ أنتو حياتى كلها يا نهى…. حياتى كلها يا قلبى أنا…..
نهى غمضت عنيها وبتحاول تتنفس، لحظات وفتحتهم، شالت إيده إللى كان محاوطها بيها، و مشيت خطوتين… وهو بيقولها: نهى! تعالى نعلن خطوبتنا ليهم دلوقتى….
نهى بصتله بذهول وصدمه من إللى قاله، وبقت مش عارفه تقوله إيه، فوائل بهدوء: نهى! ما فيش داعى نأجل أكتر من كده… حرام نضيع إللى باقى من عمرنا… أنا متأكد إنك بتبدلينى نفس الشعور… إحساسى مش غلط يا نهى… صح؟؟؟؟؟
نهى مدياله ظهرها، و كانت باصه لبعيد ودموعها بدأت تهدد بالنزول، وبتمسحهم عشان هو مايلاحظش حاجه… فوائل قرب منها و وقف قدامها وبإهتمام: نهى… ردى عليا…. ماتسبنيش كده…..
نهى بلعت ريقها بصعوبه وبصت فى عنيه وبإبتسامه: مش هينفع نتكلم هنا، لا الوقت ولا المكان يسمح بده….
وائل أتقبل كلامها فبهدوء وهو مبتسم: نفطر مع بعض بكره ونتكلم براحتنا؟؟؟
نهى إبتسمت نص إبتسامه: موافقه… بس من بره بره…. مش هروح الشركه…
وائل إبتسم أوى وفرح من جواه: الشركه و صاحب الشركه تحت امرك يا قلبى أنا….
هعدى عليكى بكره فى البيت، هستناكى تحت ونطلع مع بعض…
نهى إبتسمت: وانا هقول لماما إنك هتعدى عليا ونتكلم….
وائل إبتسم أوى و بمشاكسه وهو بيغمزلها: طب مافيش تصبيره كده لغاية بكره من الفراوله دى؟؟؟؟
نهى بصتله بغيظ وفهمت هو بيلمح لأيه: غتاته ورخامه مش عايزه…. للسلاح يطول… انت فاهم؟؟؟؟
وائل بهزار: لأ ! وعلى إيه… أنا عايز أدخل دنيا…. ربنا يصبرنى لغاية ما توقعى تحت إيدى… وائل بحب وعينه في عنيها: والله ما حد هيرحمك منى على العذاب إللى أنتى بتعذبهولى ده… وائل بيعض على شفايفه: اطولك بس… وهطلع عليكى القديم والجديد كله….
نهى بغلاسه: بعينك يا باشمهندس….
وائل بحب: بقلبى… يا قلبى أنا….
نهى اتكسفت ودورت وشها الناحيه التانيه… شويه و خلصت الشاى وقالتله: وائل خرج لهم الشاى والفشار عقبال ما أنا اعمل النسكافيه…
وائل بإبتسامه: حاضر يا قلبى… وائل قبل ما يمسك صينيه الشاى قالها بجديه: نهى! خرجى القميص ده بره واقفلى الزراير دى، وطولى الحجاب شويه… ما تخرجيش بره بالشكل ده…
نهى تنحت، و بإستغراب: ها!! إزاى يعنى؟؟ ده كده شكله أحلى….
وائل بغيظ: ما انا عارف إن كده شكله أحلى… وإللى يخصنى يخصنى انا وبس… مش للغير …. انا بس اللي اشوفك بالشكل ده، لكن إللى قاعدين بره لأ…
نهى بعدم فهم: مين إللى بره!!! ده إحنا كلنا قرايب فى بعض…
وائل قرب منها وعنيه بطق شرار: و مصطفى ده يبقى إيه!!! محرم ليكى عشان تقعدى قدامه كده… وائل بغيره: الكلام إللى قولته يتنفذ…. بدل ما اتصرف معاكى تصرف مش هيعجبك…
نهى تنحت واتصدمت من كلامه فردت عليه بغيظ: ولو ما عملتش إللى حضرتك قولت عليه هتعمل إيه؟؟؟؟
وائل قرب منها أوى و بمكر بس بهمس: أنا هعمله بنفسى، وبعديها نكتب الكتاب انهارده…
نهى أتخضت، وارتبكت، و افتكرت إللى وائل عمله معاها اول يوم شغل ليها… وعرفت أنه مجنون وممكن يعملها ولا هيهمه حد، فبعدت عنه بسرعه وبتوتر: خلاص يا وائل! هعمل النسكافيه وهخرج بعد ما اظبت لبسى… نهى بإرتباك: بس الأول لازم اخرجلهم كده.. وبعدين اعدلها… عشان محدش يفهم حاجه غلط….
وائل أنتبه لكلامها لأنه مافكرش بوجه نظرها… فتغاظ أوى من كده : ماشى يا نهى هاتى النسكافيه وبعدين تغيرى لبسك فاهمه؟؟؟
نهى بإبتسامه و بتلقائيه من غير ما تستوعب هى قالت إيه: فاهمه… يا سيدى أنا…
وائل بتتنيحه : ها! قولتى إيه؟؟؟
نهى إنتبهت للى قالته: اااا! قولت فاهمه…
وائل بإبتسامه ملت وشه وهو بيقرب: سمعينى تانى!! قولتى إيه؟؟؟؟
نهى ضحكت: فاهمه…. انا فاهمه…
وائل كان لسه هيقرب، فنهى برخامه مسكت السكينه: بيتك بقى عشان متهورش…. يلا على بره…
وائل وقف وضحك: ماشى يا مجنونة قلبى…
وائل خرج وهو مبتسم أوى… وباين على وشه الفرحه والسعاده….
جيهان لقته كده حست بالنار ماليها، لأنها عارفه ان نهى كانت معاه فى المطبخ، وكانت نفسها تكون معاهم بس طبعا ما ينفعش تدخلهم…
شويه ونهى خرجت بالنسكافيه، فوائل قام بسرعه ومسك منها الصينيه وهو عينه فى عنيها بجديه و حزم، وبينبه عليها بعنيه إنها ما تخرجش بالشكل ده وهى فهمت انه يقصد انها تغير شكل هدومها….
نهى إبتسمت بهدوء، وهزت رأسها بحاضر.. فهو إبتسم إنها فهمته من نظرة عنيه من غير ما يتكلم ولا يشرح حاجه قدام حد…
نهى دخلت جوه عشان تظبت لبسها، وهى مشاعرها متلخبطه، فرحانه، ومبسوطه… على مخنوقه ومتغاظه من نفسها، لأنها وافقت على تغير لبسها، بمجرد ما هو قالها كده… ولأول مره متعندش معاه.. وتوافق بإستسلام…بس إبتسمت أوى لما إفتكرت شكله وهو غيران عليها… حست برعشه جواها و إنه عرف يتغلل جوه قلبها…
نهى ظبطت لبسها، وخرجت لهم، ووائل اول ماشفها ظبطت نفسها، إبتسم أوى، وحس بإرتياح…
نهى قعدت جنب منى، واخدت الكوبايه بتاعتها وبتشرب النسكافيه، بهدوء…
جيهان كانت متابعه كل تفاصيل وحركه، ونظرة وائل، ولما شافت لبس نهى إتغير، فهمت إن وائل ليه يد فى الموضوع، فقالتلها بخبث: إيه ده يا نهى!! غيرتى اللبس ليه؟؟؟ الأول كان شكلك أحلى بكتير من دلوقتى….
وائل كان بيشرب النسكافيه، بس مرديش يبص لنهى عشان محدش يلاحظ حاجه عليه… وفى نفس الوقت، هو مش فاهم جيهان بتعمل كده ليه…. عايزه تلفت نظرهم لحاجه معينه… ولا عايزه تقلل من شأن نهى قدامه.. ولا عايزه إيه بالضبط…
نهى بإبتسامه هاديه: أنا فى كل الحالات حلوه يا جيهان… كون إن إستيل لبسى مش عاجبك فده مايفرقش معايا…. المهم أنه يعجبنى أنا….
جيهان بغيظ: بس المثل بيقول” كل إللى يعجبك، والبس إللى يعجب الناس”….
نهى ضحكت جامد أوى لدرجه ان عنيها دمعت، مع إستغراب الكل، بما فيهم وائل، اللى بصلها بغضب بسبب ضحكها بالشكل ده،ضحكتها استفزته أكتر من كلام جيهان ليها…
نهى هديت من الضحك ومسحت دموعها: سورى يا جماعه مش قصدى والله… بس إللى سمعته من جيهان خلانى كده…
وائل باصصلها بغضب جامد… بس مش قادر يتكلم، وهى ما كنتش عارفه انه أتضايق من ضحكتها… فلما هديت وبصت عليه لقته بيبصلها بغضب، فبلعت ريقها بصعوبه، لأنها فهمت من نظرته ليها انه أتضايق من ضحكتها… فكملت كلامها بهدوء: المثل ده يا جيهان قدم أوى… نهى بهدوء أكتر: دلوقتى بقى” كل إللى يعجبك والبس برده إللى يعجبك”… الناس عمرها ما هتبطل كلام… سواء لبستى أو كلتى هيتكلموا هيتكلموا…. فكلام بكلام… بعمل إللى يريحنى….
وائل إبتسم على كلام نهى، لأنه حس انه فعلا منطقى…. محدش بيسيب حد فى حاله… ومهما تعمل الناس هيفضلوا بردوا يتكلموا…..
جيهان اتضايقت أوى، وتحرق دمها من رد نهى، وحست إنها مش عارفه تضايقها و توجعها إزاى…. شويه و جيهان بإبتسامه: وائل!!! عملت إيه فى إللى قولتهولك؟؟؟
وائل بصلها بعدم فهم: إيه إللى أنتى قولتيه؟؟؟؟ انا مش فاهم حاجة؟؟؟؟؟
جيهان بإبتسامه هاديه: الفيلا بتاعتك؟؟؟ انت نسيت؟؟؟
وائل إبتسم بهدوء وشرب شويه من النسكافيه، و فهم إن جيهان عايزه تثبت لنهى إن فى مواضيع وحوارات بينها وبين وائل هى ما تعرفش عنها حاجه، عشان تستفز نهى و تضايقها، وتسبب زعل وخناقه ما بينهم…
وائل بص لنهى لقاها بتبصله وهى مبتسمه، وعايزه تعرف هيرد يقول إيه، هى اصلا مش فاهمه حاجة، بس عايزه تعرف من رد وائل عليها اى حاجه تقدر تستشف الحوار إللى كان بينهم فى موضوع الفيلا….
وائل رجع بص لجيهان بهدوء: شكرا يا جيهان…. بس انا مش محتاج مهندسه ديكور… جيهان بلعت ريقها بصعوبه، وحست بوجع، و وائل بيكمل كلامه: أنا عندى إللى يعملى ديكور الفيلا، وبصراحه… وائل بص لنهى بإبتسامه وإعجاب: أنا مقتنع جدا بكل اقتراح وكل فكره، نهى قالتها بخصوص الفيلا….
نهى بصتله بذهول وفى نفس الوقت بإحراج من إللى قاله قدامهم كلهم… وائل رجع بص لجيهان وبثبات: شكرا !!! بس مش محتاج لخدماتك يا جيهان….
كلهم سكتوا، ومحدش قدر إنه يفتح بقه بنص كلمه… نهى حست إن وائل رد إعتبارها قدام الكل… ووقف جيهان عند حدها معاها… جيهان اتصدمت واتوجعت أوى من كلام وائل وحست إنه قاصد ومتعمد أنه يحرجها قدامهم عشان خاطر نهى، وعرفت إنه مش بسهوله تقدر توصله أو تبعد نهى من قدامه…. جيهان حست إن إللى بين وائل ونهى أكتر من مجرد إعجاب… ده الموضوع بينهم أكتر من كده بكتير…. منار و رنا بصوا لبعض بغيظ من رد وائل لجيهان… وحسوا ان فعلا كلام ريم صح، وأن فى حاجه ما بينه وبين نهى….
وائل كمل شرب النسكافيه بهدوء، وحس براحه من جواه لما قال لجيهان كده… اه هو مش من النوع إللى بيجرح بنت او يكسفها او يهينها…بس إللى جيهان عملته فى نهى فاق كل الحدود… وخصوصا لما دلقت القهوه السخنه عليها وكمان بهدلتها بالمياه، وهى عارفه ومتاكده إنها مش عامله حسابها على لبس، وهتفضل قاعده قدامهم كلهم بهدوم مبلوله…. وائل إحساسه بنهى إنها خط أحمر للكل… محدش يسمح لنفسه إنه يتعدا او يتخطى حدوده معاها…..
فادى أتضايق أوى من إللى حصل وحس إنه مافيش داعى يفضلوا قاعدين اكتر من كده، لأن القعده بقت دمها تقيل أوى… ف فادى بهدوء بس من جواه ضيقه: مش يلا يا جماعه… كفايه كده خلى وائل يرتاح شويه…. ده لسه واصل من السفر إمبارح…
وائل إتفاجأ باللى فادى قاله… و بص لنهى، بسرعه لأنه حس إنه مشبعش منها ولا من وجودها معاه، ورجع بصله: كفايه إيه يا أستاذ فادى… لسه بدرى…. ده لسه فيه الحلو والقهوه… وأنا مش تعبان….
فادى بجديه: معلش يا باشمهندس، إحنا لسه ورانا شغل الصبح… ويادوب نلحق نرتاح لنا شويه…
كلهم قاموا وبيستعدوا عشان يمشوا، و وائل بيبص لنهى من تحت لتحت، وكأنه بيترجاها إنها تستنى شويه… ونهى بصتله بحزن، لأنها فهمت من نظرة عنيه كلامه ليها… بس بعدت عنيها عنه وبصت بعيد، لأن مش بإيديها حاجه تعملها…. فمنى بتقولها: يلا يا نهى جهزى الشنط…..
نهى من غير ما تتكلم بتجهز الشنط، وبتحطها فى العربيه، وكلهم بيجهزوا الحاجه بتاعتهم، وسط زعل وحزن وائل، إللى محدش حاسس بيه….
كله خلص حاجته وبيسلموا على وائل… وائل بيسلم عليهم… وهو بيسلم على سامى، أتكلم معاه شويه… بس محدش سمع هم قالوا إيه…. ورجع كمل سلامه عليهم بس مرديش يمد إيده لرنا ولا ريم ولا جيهان… وكانت آخر واحده سلم عليها هى نهى… و برده من غير ما يسلم عليها بالايد عشان محدش يتكلم عليها بس قالها قبل ما تركب العربيه، بإبتسامه: نهى! هعدى عليكى بكره الساعة ١٠ الصبح قدام البيت… وانا نازل هكلمك… إتفقنا ؟؟؟
نهى إبتسمت بحزن: إتفقنا….
كل واحد ركب عربيته…. ومشيوا ورا بعض…..
وائل كان متضايق وحزين أوى من إللى حصل… كان متضايق لأنه حس ان جيهان بوظت عليهم القعده بتصرفاتها وإللى عملته مع نهى… وحزين لأنه ملحقش يقعد مع نهى وندى… وحس إن الوقت مر عليهم بسرعه…. ولا كأنهم كانوا هنا أصلا….
بص على بيته لقاه فاضى… ملوش حس ولا صوت ولا روح…. طلب من مرات السايس إنها تلم الحاجه وتشلها… وهو فضل يتمشى لوحده لغاية ما دخل عند الأدهم وجومانه…. إبتسم أوى وحط إيده عليها وافتكر كل كلمه وكل نظره وكل همسه كانت بينه وبين نهى… فك جومانه إللى استسلمت ليه، وخرج يتمشى بيها شويه….
نهى كانت فى العربيه مع أحلام وكريم و منى وندى، وكانت من وقت للتانى تبتسم وتكشر… على كل حاجه حصلت معاها… قطع سكوتها و تفكيرها منى لما قالت بضيقه: شوفتوا تصرفات جيهان كانت عامله إزاى…. انا مش قادره أفهم مالها ومال نهى… هى أصلا ما تعرفهاش ولا اتعملت معاها قبل كده عشان تتعامل معها انهارده بالشكل ده….
كريم رد بغضب: بصراحه كان نفسى اضربها لما دلقت على نهى القهوه وبهدلتها قدامنا… لو مكنش وائل قالها تاخد حاجه من عنده تلبسها، مش عارف كنت هتصرف إزاى…
أحلام بزعل: أنا مش عارفه في ايه!!! و ليه أصلا كل ده!!!
نهى بتهكم: الغلط على إللى جابها وسابها تتصرف بالشكل ده وتتمادى فيه…
كلهم سكتوا، و محدش قدر يتكلم، وفهموا هى تقصد مين….. و نهى كملت كلامها: اونكل فادى لازم يعرف كويس إنى مابقتش العيله الصغيره بتاعت زمان، إللى هسكت وهتكسف وهعمل إعتبار لحد… نهى بنرفزه: مش هسمحله إنه يهينى أو يسيب حد يتعدى حدوده معايا… هو معملش ليا ولا ليكوا أى اعتبار، بس كان عايزنى اسكت وأسيب واحده زى جيهان ولا تسوا حاجه تبهدلنى وتهينى قدامكوا وقدام وائل، إللى المفروض أنه صاحب الشركه إللى بشتغل فيها….
منى ساكته مش لاقيه كلام تقوله… وأحلام حبت تخرجهم من الجو ده: خلاص بقى يا جماعه قفلوا على السيره الزفت دي…
كلهم سكتوا، لغايه ما روحوا البيت، بس كل واحد مع أفكاره وبيحاول يفهم ايه الموضوع بالظبط….
فادى فى عربيته وهو كله ضيق وغضب من إللى حصل وبيقول لمنار بعصبيه ونرفزه: عاجبك إللى حصل ده، كل ده بسبب افكارك وتصرفاتك انتى وبنتك…
منار بعصبيه هى كمان، و بتحاول تقلب المواضيع: على فكره بقى يا فادى، نهى و وائل فى حاجه بينهم… إللى حصل إنهارده بيقول كده….
فادى بزعيق: حتى لو كلامك صح، ده مايديش حق لجيهان إنها تعمل كده فى نهى… أنتوا صغرتونى قدامهم كلهم….
منار بتقلب الترابيزه على نهى: بنت أختك هى إللى صغرتك قدامهم… منار بخبث: لو كانت عملتلك اعتبار واحترام إنك خالها الكبير مكنتش ردت عليك بالشكل ده قدامهم…
فادى بصلها بغل وغيظ: انتى ملاحظتيش يا هانم، إن جيهان غلطت فى بنتك، وقالت عليها أن كلامها دبش….
منار بلعت ريقها وبتحاول تبرر إللى حصل: هى زى ما انت قولت… هى مكنتش تقصد… منار بهدوء شويه: و بعدين أنا قولتلك قبل كده جوازة جيهان هتحل مشاكل بنتك… ودى فرصه لي….
فادى قطع كلامها بعصبيه: ماسمعش سيره الموضوع ده تانى… هو لو كان عايزها او مهتم بيها مكنش احرجها قدامنا كلنا… وبالنسبه لنهى وإللى قالته كان شئ طبيعى إنها ترد عليها… وتدافع عن نفسها وعلى بنتك إللى الست الهانم إللى أنتى بتدافعى عنها بتعتبرها دبش…
منار بتحاول مع فادى: يا فادى… نهى هى…
منار مالحقتش تكمل كلامها… كان فادى باصصلها بغضب: كلمه زياده يا منار ومش هقولك هعمل إيه…
منار بعلت ريقها بصعوبه وسكتت… ومحدش قدر إنه يتكلم تانى…. بس فادى كان عمال يفكر بينه وبين نفسه فى كلام منار، وحس انه إلى حد ما كلامها صح بخصوص نهى و وائل، وقرر انه مش هيعدى الموضوع ده مع منى….
سامى فى عربيته هو وسالى وبيتكلموا فى نفس الموضوع…..
سالى بزعل: بصراحه يا سامى، اليوم كان دمه تقيل أوى، وحسيت ان جيهان متعمده تحرج نهى و بتستفزها قدامنا، وخصوصا قدام وائل….
سامى بخنقه وضيقه: أنا إللى معصبنى اكتر، تصرف فادى مع نهى… نهى ما غلطتش فى جيهان عشان يكون رد فعله عليها يبقى بالشكل ده…
سالى بإبتسامه: بس بصراحه عجبنى رد نهى أوى عليها… مكنش فعلا لازم تسكت على إللى قالته…
سامى بصلها بحزن: و فادى موقفه معجبنبش، حسيت إنه مصمم يجيى على نهى جامد… سامى بضيقه: هو ماتعلمش من إللى فات… نهى ما بقتش صغيره، وإللى حصلها زمان غير فى شخصيتها كتير….
سالى بهدوء: فعلا يا سامى… نهى اتغيرت أوى… بس بصراحه فى المواقف إللى زى دى كان لازم حد يوقف جيهان عند حدها….
سامى بإبتسامه: عجبنى أوى رد وائل… حسيت كأنه بيرد اعتبار نهى قدامنا كلنا….
سالى بإستفهام: سامى!! هو وائل وجيهان يعرفوا بعض؟؟؟ أصلها بتتعامل معاه كأنهم يعرفوا بعض، وحسيت كأنها بتتعمد توصل لنهى الإحساس ده….
سامى بحيره: مش عارف والله يا سالى… يمكن يكونوا يعرفوا بعض… اتقبلوا قبل كده، عند فادى او حاجه… ما أنتى عارفه فادى…. محدش يعرف عنه حاجه…
سالى بحزن: نهى صعبانه عليا أوى يا سامى…
سامى بضيقه: إللى حصل إنهارده ده مع فادى، لا نهى ولا منى هيعدوه بالساهل… نهى بالذات مش هتعديه المره دى…. ربنا يستر….
الكل روح بيته، بس اليوم كان صعب على كل أبطالنا… اه كان فيه حب وهزار ولحظات فرح وسعاده…. بس الأغلبية كان وجع وحزن وزعل…. محدش فيهم سلم من حاجه…
منى ونهى روحوا البيت، ومحدش كان بيتكلم… نهى غيرت لندى إللى نامت فى العربيه… ودخلت أخدت شاور، وبعد ما خرجت، منى سألتها: نهى!! وائل أتكلم معاكى فى حاجه؟؟؟؟
نهى بهدوء: لا الوقت ولا المكان كان يسمح إننا نتكلم فى حاجه… نهى بهدوء أكتر: إحنا إتفقنا أننا نتقابل بكره، هنفطر مع بعض ونتكلم…
منى بإستفسار: يعنى هتروحى الشركه وتخرجوا بعد كده مع بعض؟؟؟
نهى بإبتسامه: لا يا ماما… مش هروح الشركه بكره… هو هيعدى عليا هنا… هيستنانى تحت البيت، نفطر ونتكلم…
منى بمكر: وهو عارف إنى هبقى عارفه؟؟؟
نهى ضحكت من طريقه سؤال منى: المره دى اه!! انا قولتله إنى هعرفك… ماما!! الموضوع دلوقتى مختلف عن الأول… ولازم يتحط النقط على الحروف….
منى بإبتسامه هاديه: ماشى يا نهى!! على العموم كده أحسن برده…
نهى إبتسمت.. و منى سابتها عشان ترتاح…
نهى بصت على التيشرت و قميصه، وإبتسمت أوى… شويه ولقت اشعار بوصول رساله واتس… إبتسمت أوى وفرحت لأن الرساله كانت من وائل… مكتوب فيها: ” مجنونة قلبى وصلت بالسلامه ولا لسه فى الطريق؟؟؟؟ “….
نهى ضحكت أوى وردت عليه: “……