استني عندك جديده ٢

استنى عندك جديده ٢

الفصل الثامن
…………………
ايام تمر عليه وهو مازال حائرا فى دنياه حرب شرسة تدور بين القلب الذى يرفض كل ما يفعله معلنا رفضه اما العاقل الذى انقسم الى فريقين جزء منه يحرضه على افعاله وجزء آخر يتحد مع قلبه فى انكار كل ما يفعله اتحاد غير متكافأ فمن سيسيطر ومن سيتحكم فيه
راها تمشى بهدوء تتحدث فى هاتفها رأى نظرة الحزن فى عيناها وقطرات دموع افلتت منها رغما عنها لا يعلم لما كل هذا ماشعر به هو قدامه التى اخذته اليها اتجه نحوها ولم تشعر به استمع الى اخر كلماتها وهى تتحدث الى شقيقها ولكنه اعتقد انه شخص لها علاقة به يمكن ان يكون حبيب غائب عنها تاركا ايها وحدها
انا محتاجالك اوى والله وعايزك تنزل
…………….
حاضر ياحبيبى بس عشان خاطرى حاول تاخد اجأزة بسرعة
…………..
خلاص هسيبك دلوقتى خد بالك من نفسك سلام
التفت لتعود للبيت اصطدمت به شهقت بفزع اقترب منها اكثر بابتسامة خبيثة على ثغره: ايه بتكلمى حبيبك ولا البوى فريند بتاعك
ابتعدت عنه وهى لا تفهم عما يتحدث: نعم يعنى ايه ؟
ابدا شايفك بتتكلمى مع الموبيل وعايشة حالة حب هيكون ايه
ضمت حاجبيها بغضب وهى ترفع اصبعها فى وجهه بحذر: انت مالك ومالى ملكش دعوة بيا انا لا بتاعت بوى فريند ولا كلام فارغ من ده ثم انت اصلا تتدخل ليه
اقترب منها مرة اخرى : يعنى عشان لو كنتى محتاجة راجل انا موجود
ضاقت عيناها بعدم فهم : يعنى ايه
مد يده يمسك بكفيها : يعنى ممكن اكون مكان حبيبك اللى غايب واوضتى فاضية مستنيكى فى اى وقت
ماكان منها الا انها رفعت كفها لتصفعه بغضب؛ : انت حيوان ومتعرفش تتعامل غير مع الحيوانات انت فاكرنى ايه انا اشرف منك ومن اللى تعرفهم انا لو كنت اختك هتبقى فرحان لو واحد يقولها تعلاليلى اوضتى انت ايه يااخى شايف ايه فاكر ان الدنيا ماشية على مزاجك تغلط وتفترى على خلق الله وفاكر ان ربنا مش شايفك ولا عارف انت بتتعمل ايه هو بس ساكتلك عشان بيديك فرصة تتوب وترجع عن طريقك اللى انت ماشى فيه ومع ده كله انت بتتمادى بس يكون فى علمك ربنا مش هيسكت كتير
حاولت العودة الى البيت ولكنه امسك بيدها بقوة صارخا بها: انتى اتجننتى ازاى تكلمينى كده انتى فاكرة نفسك مين واحدة زيك جاية تعيش مع ناس متعرفهاش هتكون ايه ماكلكم كده بتظهروا بصورة الملاك الطيب وفى الآخر اتصطدم صدمة عمرى اوعى تكونى فاكرة ان الكلمتين دول هيدخلوا عليا انا حفظتهم كويس اوى
اه بس لو سمعتهم من سارة لراجل تانى برضه هتقول عليها كده
صرخ بها قائلا.: اختى انسانة محترمة ومتربية وانا عارف اخلاقها كويس ومسحمش لحد يقول عليها ربع كلمة
وهى سارة لوحدها المتربية سارة لوحدها اخلاقها كويسة الدنيا مليانة ناس كويسة وناس مش كويسة انت بس اللى عيناك بتدور على اللى انت راسمه ومش بتدور على الحقيقة بنات كتير كل همها انها تعيش مستورة تفضل محافظة على نفسها لحد اخر يوم فى عمرها يمكن انت مصدفتش اللى زى دول بس صدقينى سارة فى منها كتير اوى انت لا تعرفنى ولا تعرف ايه اللى وصلنى لهنا اتقى الله وخليك فاكر انه موجود بس لسه بيديك فرصة تصلح فيها اخطاءك بس ياريت تفوق لنفسك بدرى قبل فوات الاوان
تركته صامتا شاردا فى حديثها لم يكن ما يفعله يوما غائبا عن عقله يعلمه جيدا يشعر بصدق حديثها يعلم ان الله يراه ويرى افعاله يعلم ان اخطاءه تعدت حدودها بالفعل جلس على الارض ثم استلقى بجسده ينظر الى السماء الزرقاء فرد ذراعيه بجانبه وعقله سابح فى تفكير ينهش عقله بلا رحمة ولا هوادة
تركته وغادرت ولكن للحظة التفت اليه رغما عنها راته نائما فوق الارض لا يتحرك سبقتها قدميه اليه حتى اقتربت منه بجزع
باشمهندس
مازن
فتح عيناه بدهشة عندما استمع لصوتها يغزو اذنيه اعتدل فى جلسته : ايه اللى رجعك
شفتك نايم قلت انك تعبت او حاجة بس واضح انك بخير عن اذنك
غادرت تصحبها عيناه يفرك وجهه وراسه بقوة حتى اتاه اتصالا هاتفيا اجابه بتعب: ايوه مين
ازيك يامازن
الحمدلله مين معايا؟
معقول تكون نسيت صوتى ؟
تذكرها على الفور فابتسم بسخرية قائلا: مقدرش طبعا انسى صوتك يانسرين
ظلا يتحدثا سويا حتى اتتها الشجاعة
مازن انا نازلة القاهرة بكره ايه رايك لو نتقابل هناك ونقعد مع بعض اكتر
صمت قليلا شاردا يستمع الى طلبها وهو يعلم نواياها يعلم ان ماتفعله وحديثها معه ماهى الاخيانة لزوجها فكلما ابتعدت صورة الخيانة عن عيناه عادت وتجسدت امامه مرة اخرى وبقوة
اعتقدت انه اغلق الهاتف تحدثت بصوت قلق: مازن انت معايا
ايوه معاكى هتسافرى امتى
ابتسمت بسعادة من موافقته السريعة: بكره الصبح هنزل من هنا بس كل واحد فى عربيته مش عاوزة حد يشوفنى معاك عشان سالم
ابتسم بسخرية : اه طبعا كله الاسالم هستناكى
………………..
دخلت سارة غرفة ايلين وجدتها تلملم ملابسها وتضعها فى حقيبة صغيرة استعداد للرحيل
ايلين انتى رايحة فين ؟
ابدا ياسوسو نازلة القاهرة
انتفضت سارة بحزن: ليه ياايلين هتمشى وتسيبنى
اتجهت اليه ضاحكة: لا ياحبيبتى مش همشى ولا حاجة كل الحكاية ان دنيا اختى كلمتنى وعرفت ان جوزها ساب البيت خلاص يعنى مش هشوفه ياسارة هروح اطمن عليها وبالليل ان شاء الله هكون هنا
بجد يا ايلى يعنى هترجعى
اه طبعا باذن الله هو انا اقدر استغنى عنك ياساسو ده انتى بقيتى صاحبتى الوحيدة وسرى معاكى ولا ايه
اه طبعا بس متتاخريش
مينفعش اتاخر عشان تيتة خدى بالك منها واديها علاجها فى وقته وان شاء الله مش هتاخر
حملت حقيبة صغيرة فوق كتفيها وخرجت مع سارة من غرفتها قابلتها نرمين فى خروجها
ايه ماشية خلاص مش هنشوفك تانى
تقدمت سارة منها عاقدة ذراعيها امام صدرها: لا ياحبيبتى ايلين مسافرة القاهرة وراجعة تانى
عقدت نرمين حاجبيها وهى تعرف ان مازن غادر منذ قليل للقاهرة متحججا بمقابلة اصدقاءه تاكدت انها ستقابله بعيدا عن البيت وماسفرها الا اتفاق بينهم حتى لا يشك احدا فى امرهم اخرجها صوت ايلين من افكارها وهى تودع سارة وهند عند باب البيت
التفت ودخلت غرفة والدتها فتحت الباب بعنف انتفضت كريمة بفزع
فى ايهً
البت اللى اسمها ايلين مسافرة مصر
طب واحنا مالنا
جلست امامها بغضب: ومازن باشا هو كمان سافر على مصر ياماما افهميها انتى بقى
وقفت كريمة تمشى فى الغرفة بتفكير : يعنى ايه فى بينهم حاجة ورايحين مصر الاتنين مع بعض
وقفت نرمين امامها غاضبة: ايوه اكيد فى بينهم حاجة الاتنين يسافروا فى نفس الوقت مصر اكيد بينهم حاجة وانا مش هسكت
هتعملى ايه يعنى كنتى عملتى من زمان وخليته يرجعلك بعد عملتك
هتشوفى هفضحهم الاتنين واقول للبيت كله على اللى بينهم
نهرتها كريمة بشدة: غبية طول عمرك
ليه بقى؟
عشان مازن مش هيفرق معاه انك تقولى ان فى حاجة بينه وبين البت دى ومش هياثر فيه وممكن يمشيها فى اى وقت هتفرق معاه فى ايه
يعنى ايه افضل ساكتة كده على عامليه وانكاره ليا لا انا متجوزة ولا مطلقة
ابتسمت كريمة بخبث: هقولك تعملى ايه اول ما يرجع عشان تبقى مراته بجد
…………………..
يمشى فى طريقه يقوده جزء من عقله اليها وجزء آخر يطالبه بالرجوع والعدول عن دنبه الذاهب اليه ولكنه لم يجد امامه الا الوصول اليه اجرى اتصالا بها وتاكد من العنوان وقف امام البناية الشاهقة مترددا للصعود عاد وركب سيارته وظل راقدا بها يمنعه شئ من الصعود شئ يحثه على العودة كما كان
………،،،،
احتضنت دنيا ايلين بشوق وهى تبكى : كده ياايلين هنت عليكى تسيبنى كده
خفت متصدقيش انى مظلومة وتصدقيه
اجلستها بجوارها وهى تتمسك بها : اكذبك انتى ازاى وانا عارفة كل اللى كان بيعمله
اتسعت عيناها بدهشة: عارفة……. وكنتى ساكتة يادنيا
غصب عنى ديما كان بحس ان عطف عليا لما اتجوزته بعد ما كبرت فى السن واتاخرت فى الجواز كنت خايفة يطلقنى وبعد ماكنت عانس ابقى مطلقة بس لحد ما قذراته وصلت ليكى قلت خلاص حتى لو مطلقة وافضل لوحدى احسن مليون مرة من انى اعيش مع واحد زى ده
ربتت ايلين على كتفيها وبكفيها تمسح دمعة هاربة من بين جفنيها: عشان خاطرى متعطيش مش بحب اشوفك تعيطى
ضمتها دنيا اليها : عمرك حنينة عليا ياإيلى من وانتى صغيرة
يادنيا عمرك اختى الكبيرة وبعد ماما الله يرحمها بقيتى امى كمان
اعتدلت فى جلستها مبتسمة سيبنى بقى اقعد معاكى شوية قبل ماارجع المنصورة
برضه هترجعى ياايلين ماتخليكى معايا وصلاح غار خلاص يبقى لازمته ايه السفر
ابتسمت ايلين قائلة: سفر ايه بس دول كام ساعة وابقى هنا وبصراحة تيتة زينب محتاجانى جنبها
اللى يريحك ياحبيبتى بس اقعدى بقى عشان عامللك اكلة انما ايه
طب يلا بسرعة عشان هنزل بسرعة اروح لدكتور مصطفى عشان عاوزاه فى حاجة مهمة اوى
……………….
فتحت نسرين الباب لتجد مازن امامها ابتسمت له وهى تفسح له الطريق : اتفضل
دخل ينظر حوله امسكت بيده معاتبة: كده اتاخرت عليا كتير اوى ولا لازم اطلبك عشان توافق تيجى
وضع كفيه فى جيبه قائلا: انا اصلا مكنتش جاى كنت هرجع تانى
نظرت اليه باستفهام : ليه
مش عارف كل اما اقرب الاقى نفسى برجع تانى
اقتربت منه حتى التصقت به حتى مدت كفيها تتحسس وجهه : ليه يامازن متعرفش انا كان نفسى اقعد معاك لوحدنا ازاى عندى كلام كتير نفسى اقولهولك
ابتعد عنها متوترا: كلام ايه ؟
اقتربت منه اكثر: وهو ينفع الكلام واحنا واقفين تعالى نقعد شوية
.،،…..،، جلست ايلين امام مصطفى تحادثه فى حالة زينب الصحية وتتطمئنه على عائلته وتخلل الحديث مازن وتلميحاته اليها والشجار الذى دار بينهم فى المزرعة
ايلين عايزك تعذرى مازن فى اى حاجة بيعملها مازن اتغدر بيه غدر صعب اوى ومن اقرب الناس غدر حوله انسان انانى وشرس كل ده ميدلوش العذر فى اللى بيعملوه بس ده عامل زى الطير المدبوح بيخبط فى اى حاجة ومش عارف هو بيعمل ايه انا مش طالب منك انك تعملى حاجة بس حاولى تتجنبيه وميحصلش بينكم مشكلة
قاطعه اتصالا من على يطمن عليه ويساله عن مازن ولكنه اكد له انه لم يراه ولكنه سيتصل به ليلاقاه
وقفت ايلين مستاذنة : طيب بعد اذن حضرتك انا لازم امشى دلوقتى
استنى ياايلين مازن موجود فى القاهرة هخليه يوصلك مدام هو كمان راجع بدل ماتسافرى لوحدك
لا يادكتور مش عارزة امشى معاه انا همشى لوحدى
يابنتى اعتبريها موصلات ماانتى كده كده هتركبى عربية اجرة اعتبريه كده
…………،،،،
ظلا سويا يتحدث معها فى امور عادية حتى فاجاها بسؤال لم تتوقعه
انتى بتخونى جوزك ليه
انتفضت بدهشة من جرأة سواله وعجز لسانها عن الكلام ابتعدت عنه حائرة لم تجد ردا لسؤاله المفاجئ
انا مش بخونه
اومال وجودنا هنا معناه ايه غير كده
التفت اليه ببطء : انا …….. انا معجبة بيك وكان نفسى نقعد ونتكلم مع بعض
ابتسم بسخرية وهو يرفع قدما فوق الاخرى
وهى ايه الخيانة غير كده
تجاهلت حديثه واقتربت تجلس بجواره تماما حتى اصبحت قريبة منه يشعر بانفاسها تقترب منه للحظة شعر بضعفه امامه وكاد يسايرها الا ان صوت هاتفه كان مانعا له ابتعد عنها مجيبا ليجده مصطفى
اهلا ياعمى ازيك
الحمدلله يامازن اخبارك ايه بقى تبقى موجود فى القاهرة ومتجيش تسلم عليا
معلش ياعمى انا اسف والله اصلى فى مشوار كده
طب خلصت ولا لسه
نظر لنسرين للحظة ثم عاد وتحدث اليه : والله لسه ياعمى مش عارف
طيب اصل ايلين هنا معايا وكانت مروحة قلت لو هتمشى دلوقتى توصلها وانت راجع المنصورة
وكأنها فرصة جاءت اليه ليبتعد عنها فرصة اعطاها له ربه حتى لا يسبح فى بحر ذنوبه اكثر واكثر اجابه على الفور : لا انا ماشى كمان شوية هى معاك دلوقتى
ايوه معاياهنا فى المستشفى
تمام عشر دقايق واكون عند حضرتك
اغلق الهاتف بارتياح وهو ينظر لنسرين التى ظلت تستمع اليه وعقدت حاجبيها بغيظ : انت ماشى
ايوه
ليه؟
عشان كده لازم امشى دلوقتى
وقفت امامه بجسدها مانعة اياه من المرور : مش هتمشى غير لما نخلص كلامنا
عقد عاجبيه بغضب: ابعدى عن طريقى ورايا مشوار ولازم امشى
طب هى مين اللى انت رايحلها ؟
انتى مالك انا الغلطان انى جيت لحد هنا اول وآخر مرة هنتقابل ولو حصل وكلمتينى هفضحك اودام جوزك ابعدى بقى
دفعها بيده بعيدا عن طريقه تركها تحمل له كل معانى السخط والغيظ
……………………
ركب سيارته متجها الى المشفى وصل اليها واتجه لغرفة مصطفى استئذنه بالدخول ليجد ايلين تجلس معه
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله
قام مصطفى من مجلسه مرحبا به فى حين تجاهلته ايلين وظلت جالسة فى كرسيها
ازيك يامازن كده تيجى القاهرة ومتفتش عليا
معلش يا عمى والله كان مشوار شغل والحمدلله خلصت منه
اتجه بنظره اليها متسائلا: مقولتيش ليه انك جاية القاهرة يادكتورة مش يمكن كنت اوصلك معايا
لا متشكرة ولولا دكتور مصطفى طلبك انا كنت همشى لوحدى
جلس على الكرسى المقابل لها : ايه مش خايفة على نفسك تمشى لوحدك فى الوقت ده
نظرت له نظرة تحدى وثقة: والله ربنا قادر يحمينى من احد وفى اى وقت متخافش
نقل مصطفى نظره بينهم مبتسما : ايه ياولاد مالكم عاملين زى القط والفأر كده
يلا من غير مطرود اتفضلوا انتوا الاتنين مع السلامة
غادرا الاثنان كل منهم بداخله مشاعر للاخر مختلفة هى رافضة لوجودها معه رافضة تصرفاته اما هو فالى الان لم يفهمها لم يفهم طبيعتها اهى مثل ماتبدو عليها ام انه قناع تخفى وراءه حقيقتها
ركبت معه السيارة فى الكرسى الخلفى التف اليها مستنكرا فعلتها: ايه ده انتى راكبة هنا ليه
مستريحة كده
وانا مش مستريح كده اتفضلى اودام انا مش السواق بتاعك
خلاص انزل واركب اى عربية تانية
بلاش جنان عربية ايه اللى هتركبيها لوحدك دلوقتى اتفضلى اطلعى اودام واوعدك لا هكلمك ولا هيكون بينى وبينك كلام خلاص اتفضلى بقى
نزلت من كرسيها على مضض وركبت بجواره دون ادنى كلمة ظل طوال صامتين لا يلتفت اليها ولم تنتظر منه كلمة دخل المنصورة واقترب من المزرعة انطلق صوت عالى كصوت القنبلة انتفضت من مكانها بخوف
هو فى ايه
مش عارف ممكن تكون العجلة خليكى هنا متخرجيش
حاضر
خرج من السيارة ليجد احدى عجلات السيارة تحتاج للتغيير اخرج العجلة البديلة وقام بتبديلهادفع راسه من شباك السيارة ممكن تجيبى المية عشان اغسل ايدى
ماتمسكها انت
ايدى مش نضيفة بعد اذنك يعنى لو هتعب حضرتك
امسكت زجاجة المياه وخرجت من السيارة تساعده فى غسل يديه وهى تنظر حولها بخوف : المكان هنا ضلمة اوى ويخوف
رفع راسه إليها مبتسما: ماهى المناطق الزراعية كده احنا مش فى القاهرة ولا فى المحافظة عشان تبقى الشوارع منورة
وانت مش بتخاف
ضحك قائلا: لا ياستى مش بخاف انا اتعودت على البلد هنا اتعودت على شوارعها وعلى اهلها واعرفهم كويس
اتتها الشجاعة لتسأله: ومدام عارف اهلها وعارف ظروفهم ليه مرحمتش الراجل الغلبان اللى جالك يترجاك تصبر عليه فى الفلوس
نظر إليها متعمقا لعيناها اعتدل فى وقفته يسألها: وهو انتى تعرفى الفلوس اللى عليه كام عشان تتكلمى كده وتدافعى عنه
رفعت حاجبيها باستنكار :هو لازم اكون اعرفه عشان ادافع عنه كفاية انك ذليته
امسك بمنديل ورقى يجفف يده وهو ينظر إليها : هو انتى كنتى بتكلمى مين امبارح فى الموبيل؟
باغتها سؤاله تعجبت له وكيف بدل موقفه فى لحظة لمتساءل عن شئ آخر ارتفع صوتها مستنكرا: هو انت بتسالنى ليه اصلا دى حاجة تخصنى مش تخصك انت انا حرة
اقترب منها أكثر : ماانا عارف انك حرة بس يعنى مجرد سؤال
ابتعدت عنه قائلة: ومجرد إجابة دى حاجة تخصنى متخصش حد تانى
غاص فى اعماق عيناها محاولا العبور لعقلها وسردابه الذى تخفيه شعر بشئ يتحرك بين الاشجار فالتف محاولا النظر حوله ولكن ظلمة الليل أبت ان يرى أى شئ
احست بالخوف من قلقه وهو ينظر حوله : هو فى إيه
ظل يحاول النظر عله يجد احدا ولكنه لم يرى أى شئ : مش عارف حاسس بحركة غريبة
يمكن قطة او حاجة
مد شفتيه بحيرة : مش عارف
طيب مش خلاص ركبت العجل ممكن نمشى بقى
حاضر ياستى اتفضلى اركبى
ماان فتح باب السيارة حتى صرخ بقوة وصوت رصاصة تخترق صدره تجحظ عيناه بقوة وآلم ليرتطم بالارض متألما
صرخت إيلين وهى تراه يسقط ارضا وجسده الملطخ بالدماء ظلت تنظر إليه للحظات وكأنها مغيبة عن الواقع تراه امامها مصابا بطلق نارى افاقت من حالتها على صرخة ألمه اسرعت إليه تمسك به : مازن ……. مازن انت سامعنى
فتح عيناه بصعوبة بالغة وهو يمسك بيدها مستنجدا : الحقينى
……………………
بكت ولم تدرى كيف تتصرف ظلام الليل ووجودهم وحدهم اخافها أكثر ربتت فوق يده وهى تبكى: متخافش متخافش
اسرعت للسيارة تفتح حقيبتها الصغيرة اخرجت منها چاكت قصير من القطن أسرعت إليه رفعت رأسه إلى السيارة وهى تناديه ببكاء: مازن فوق فتح عينيك فوق يامازن
فتح عيناه بصعوبة وصورتها أمامه مشوشة ولكنه لم ينطق اسرعت تلف الچاكت على صدره وتربطه بقوة ليصرخ متالما:معلش انا آسفة لازم اربطه كويس عشان متنزفش اكتر
امسكت بيده تساعده على النهوض ولكنه لم يسطع وبعد عدة محاولات استطاعت مساعدته على ركوب السيارة لتتخذ هى مقعد السائق لتذهب به إلى المشفى
مازن سمعنى
فتح عيناه بصعوبة وهو يرفع يده: انا سامعك كويس لفى وارجعى المستشفى مش بعيدة عن هنا هوريكى الطريق هتعرفى تسوقى
اؤمات برأسها تبكى: ايوه اعرف بس قولى امشى ازاى
استطاع بصعوبة وصف الطريق لها اسرعت فى طريقها بخوف تريد ان تصل الى المشفى فبل ان يصاب بمكروه ماان وصلت حتى فتحت باب السيارة وجرت داخل اروقة المشفى تنادى بصراخ : حد يلحقنى معايا واحد مضروب بالنار
خرج معها الممرضين يمسكون بالترولى ليحملوا مازن الذى قد غاب عن الوعى ادخلوه بسرعة الطوارئ وبدات الاستعدادت لإجراء عملية سريعة
جلست امام غرفة العمليات تبكى خائفة تتذكره امامها وصوت الطلق النارى ثم وقوعه مصابا ونزيفه وصرخة ألمه
ظلت امام غرفة العمليات تقريبا ساعة حتى خرج الطبيب ينزع غطاء فمه قائلا: الحمدلله ربنا ستر انها كانت بعيدة عن القلب لكن برضه الاصابة مش سهلة
مسحت دموعها وهى تسأله: يعنى فى خطر عليه
أسرع قائلا: لا ان شاء الله مفيش خطر ولا حاجة بس محتاج راحة الفترة الجاية هو انتى مراته
صدمة الجمتها صمتت قاطعهم احدى الممرضات تتجه للطبيب تتحدث معه قليلا ليستاذن منها ويغادر
……………
ظلت هند تبكى وهى تمشى فى البيت خائفة تشعر بقلبها ينقبض بخوف على مازن لم يكن تأخيره غير طبيعى ولكنها تشعر بالقلق ينهش عقلها وقلبها اقترب منها على مرتبا فوق كتفيها: فى ايه بس ياهند انتى قلقانة كده ليه ماهو ده طبعه
رفعت اصبعها نافية: لالا ياعلى قلبى بيقولى فى حاجة حصلت اناخايفة عليه اوى اطلبه ياعلى
ماطلبته اودامك وموبيله مقفول
استطردت قائلة: طب اطلب مصطفى مش كان رايحله
امسك هاتفه مستسلما: حاضر ياستى هطلبه اهدى بقى
اتت نرمين وكريمة ولاحظوا توتر هند وقلقها وعلى يتحدث فى هاتفه دخلت سارة واقتربت من والدتها بقلق: مالك ياماما
رفعت رأسها إليها: اخوكى ياسارة مازن اتاخر اوى وانا خايفة عليه
قبلتهافى جبينها : ياحبيبتى ماهى دى عادته
لالا قلبى مش مطمئن اكيد حاجة حصلت
رفعت نرمين قدما فوق الاخرى قائلة: تلاقيه كان مع واحدة ولا حاجة ماهو ده بقى طبعه
وقفت سارة امامها: اه طبعا عشان يهرب من وشك انتى مالك وماله
احترمى نفسك ياسارة متنسيش انى مرات اخوكى وبنت عمك الكبيرة
للاسف مش ناسية بس يارب هو يخلص منك بقى
كادت نرمين ان تكمل ولكن وجه على لم ينبئا بخير ابدا اسرعت إليه هند قائلة: خير ياعلى قالك ايه
نظر إليها بقلق وقد تسلل الخوف إليه هو أيضا: مش عارف بيقول انه مشى من عنده هو وإيلين من حوالى خمس ساعات
اقتربت منه سارة بدهشة: إيلين مع مازن ليه ايه اللى حصل
رفعت نرمين صوتها بغيظ : اه طبعا أكيد استغفلونا هما الاتنين وكانوا مسافرين مع بعض
نظرت لهاكريمة شذراعلى تسرعها امسكت سارة هاتفها وظلت تحاول الاتصال بايلين ولكن هاتفها أيضا كان خارج نطاق الخدمة نظرت اليهم بقلق: هى كمان موبيلها مقفول
تدخلت نرمين مرة اخرى : اه طبعا تلاقيهم مع بعض دلوقتى ومش عاوزين ازعاج
صرخ بها على بغضب: ماتخرسى بقى اسكتى شوية نطمئن عليهم اول وبعدين نتكلم
…،،،،،،
وقفت إيلين بارهاق امام غرفة العناية المركزة تنظر إليه عبر الزجاج للحظات قبل ان تجلس على الكرسى بانهاك قبل ان تشعر بشخص امامها رفعت رأسها إليه لتجده وليد خطيبها السابق الذى لم يصدق عيناه وهو يراها امامه: ايلين معقول
نظرت إليه بصدمة: وليد
معقول ……. انتى ايه اللى جابك هنا
بشتغل
بتشتغلى فين ؟ هنا فى المستشفى؟
لا مش هنا دى حكاية طويلة
انا مش مصدق انى شفتك تانى
مسير الحى يتلاقى ياوليد وازى نهى
اخفض رأسه بعيدا عن عيناها: كويسة
بس انتى هنا ليه ؟
ابدا فى واحد مضروب بالنار هنا وانا كنت معاه موجود هنا فى العناية تقدر تتطمئنى عليه
مين ده وتعرفيه منين؟
مش وقته اعرفه منين اسمه مازن وموجود هنا
نظر إليها بدهشة: مازن …..مازن على
ايوه تعرفه
انا جاى مخصوص عشان اطمئن عليه
طب طمئنى ياوليد لو سمحت حالته إيه
حاضر انا داخله وهخرج اطمئنك عليه
ظلت تنظر إليه وهو يجرى الكشف عليه ينظر إليها بين الحين والأخر ثم يعاود الكشف عليه مرة اخرى
تذكرت هاتفها الذى تركته فى السيارة أسرعت لتحضره لتخبر سارة بماحدث حتى لاتكن وحدها امسكت بالهاتف لتجد مجموعة من الاتصالات والرسائل لا بأس بها ضغطت زر الاتصال بسارة بخوف وهى تحاول ان تبدو هادئة حتى لا تشعر سارة بالقلق
وجدت سارة اسم إيلين يضئ امامها انتفضت تنظر للجميع : دى إيلين
اسرعت إليها هند : ردى بسرعة
ايوه ياإيلين انتى فين وفين مازن
سارة لو سمحتى اهدى انا ومازن فى المستشفى دلوقتى حاولى تفهمى والدك ووالدتك بهدوء كده ان مازن اتصاب اصابة بسيطة واحنا فى المستشفى دلوقتى
صرخت سارة تبكى : ايه حصله ايه
كظمت إيلين غضبها : سارة بقولك اهدى عشان مامتك مازن كويس بخير دى حاجة بسيطة
اسرع على يمسك بالهاتف
إيلين انتوا فين ماله مازن
ابتعلت ريقها بتوتر: متخافش يا عمو مازن بخير هو بس اتصاب اصابة بسيطة بس بخير والله
انتوا فين دلوقتى ؟
احنا فى مستشفى(………) ياريت تيجى بسرعة
طيب يابنتى انا جاى حالا
ماان اغلق هاتفه حتى صرخت هند: قلتلك ياعلى قلتلك ابنى جراله حاجة
مش وقته ياهند انا هاخد آدم وشادى واروح اطمئن عليه
وقفت امامه باصرار: رجلى على رجلك مش هسيبك عايزة اشوف ابنى
طيب ياهند البسى بسرعة
……….
جلست إيلين امام الغرفة حتى خرج وليد فقامت إليه بسرعة: وليد طمئنى فى ايه مازن كويس
اه الحمدلله تمام دكتور أسامة دكتور الجراحة أكدلى ان اصابته مش خطيرة
تنهدت بارتياح : الحمدلله
بس انتى تعرفى مازن منين يا إيلين ؟
ابدا بشتغل هنا قاعدة مع جدته الحاجة زينب
انتى ياإيلين معقول؟
ومالك مستغرب ليه
عشان دى اخر حاجة اتوقعها انك تسيبى القاهرة وتيجى تعيشى هنا مش ده برضه كان سبب من أسباب انك تفسخى خطوبتنا
انا مش قاعدة هنا يا وليد هى فترة معينة وراجعة القاهرة تانى ثم انت عارف احنا سيبنا بعض ليه بلاش نتكلم فى اللى فات
ماشى ياإيلين مش هنتكلم فى اللى فات بس خليكى فاكرة انك انتى اللى اخترتى الفراق
…………
احداث تمر صوت صراخ نرمين تقترب منه لتطعنه بخنجر ولكن يد اخرى تمنعها لم يرى صاحب اليد صورة مشوشة انوار تضئ وابواب تفتح صوت والدته يطمئنه تقترب منه نرمين مرة اخرى لتطعنه ولكن اليد التى منعتها مسبقا منعتها مرة اخرى ولكنه عرف الان من هى صاحبة اليد إيلين امسكت بيدها تمنعهاعن طعنه وتلقى بها بعيدا
نظر إليها بسعادة: انقذتينى
ابتسمت : مستنياك تنقذنى
ارجعيلى
لما ترجعلى يامازن هرجعلك …….. ارجعلى يامازن
انتفض بقوة من سريره ينظر حوله ليجد نفسه فى غرفة طبية وجسده موصل باجهزة وخراطيم وماهى إلا لحظات ودخلت الممرضة لتتأكد من افاقته
حمدلله على السلامة
الله يسلمك
كده تقلقنا عليك دى المدام بتاعك كانت خايفة عليك اوى فضلت واقفة على رجليها عشان تتطمن عليك
نظر إليها بدهشة : مدام …….. مدام مين؟
المدام بتاعتك اللى كانت معاك فى العربية ربنا يخليهالك شكلها بتحبك اوى
كاد ان يتحدث ولكن ثرثارتها منعته فظل يستمع إليها مبتسما وهى تشرح له خوف إيلين وقلقها الزائد عليه
خرجت الممرضة من غرفته متوجهة الى ايلين التى وقفت بسرعة لتتطمئن عليه
خير طمنينى
متخافيش ياحبيبتى هو بخير وطالب يشوفك ربنا يهنيكم
نظرت اليها بعدم فهم : نعم بتقولى ايه
بقول ربنا يهنيكم ياحبيبتى انتى وجوزك هو انا قلت حاجة غلط ادخليله عايز يشوفك
تركتها وغادرت لاتفهم شئ من حديثها اتجهت لغرفته استئاذنت ودلفت للغرفة بتوتر ترى جسده ملفوف بشاش ووجهه شاحب والاجهزة الموصولة بجسده حاولت ان ترفع صوتها عله يعلم بوجودها
حمدلله على السلامة
التف اليها مبتسما: الله يسلمك انتى كويسة
الحمدلله عامل ايه دلوقتى
انا بخير الحمدلله الممرضة قالتى على كل اللى عملتيه معايا من ساعة ما اتعورت لحد دلوقتى
ده واجب المهم دلوقتى انك بخير
الحمدلله ……. تخيلى الممرضة افتكرتك مراتى بتقول انك كنتى قلقانة اوى عليا صحيح
ارتبكت وتوترت : دى شكل دماغها مش مظبوطة
ليه بس؟
نظرت اليه بدهشة: ليه إيه؟
يعنى مش يمكن شافت حاجة محدش شافها
ارادت ان تنهى الحديث فاتجهت للخروج عن اذنك انت بقيت كويس دلوقتى والجماعة فى البيت على وصول
نادها بسرعة: ايلين
التفت اليه ببطء: شكرا لانك انقذتينى مرتين
مرتين …… انا معملتش حاجة غير انى ربطت الجرح قبل مانيجى هنا يعنى مرة واحدة
تنهد بعمق : لا مرتين ……. مرة من الموت ومرة من ذنب كبير اوى كان ممكن ارتكبه
نظرت اليه بعدم فهم
انا مش فاهمة حاجة
مش لازم تفهمى بس انا فاهم وعارف انك انقذتينى ومن غير ماتقصدى
الفصل التاسع
…………….
من المحتمل ان يكون نصيبك قريب منك تراه عيناك وتعجز ان تراه يكون بجوارك ولا تشعر به صدفة تجمعك به تكن هى بداية لحياة جديدة تحياها حياة تنسيك آلمك وذكرى ماضى مضى وابتعد بكل مايحمل من ألم وعذاب
اقترابه من الموت المحقق جعله يراجع كل مامر به منذ فترة غدر لحق به دمر قلبه كان يعتقد انه ينتقم منها بعلاقاته الكثيرة المتعددة ولكنه لم ينتقم الا من نفسه لم يصيب احدا غيرها اودى بها فى وداى ذنوب عظيمة تجاهل صوت بداخله يطالبه بالرجوع صوت كلما ارتفع كلما اخفضه
اخطاءه كانت كالجبل فوق ظهره مرت من امامه كشريط متسلسل يعلم علم اليقين ان من اراد قتله هو من اذله بماله هو من اراد ان يشرد ابناءه ان يحرمهم نعمة العيش بكرامة فعلى من يرمى الجزاء عليه اما على نفسه
كان موعده مع وكيل النائب العام الذى ظل معه محاولا الوصول للقاتل ولكنه أكد بانه ليس لديه اعداء يمكن ان يصلوا لمحاولة قتله ولكن يبدو ان خبر المشاجرة بين مازن واحد الفلاحين قد وصلت لمسامع النيابة ولكنه اكد انها خلافات عادية لا تصل لحد القتل وبهذا قيدت القض..ية ضد مجهول
ظل بالمشفى حتى يسترد عافيته وظلت هند بجواره حزينة لاتتركه ابدا زيارت والده واخواته لم تنتقطع نرمين دوامت على زيارته ولكنه دائما ماكان رافضا لها حاولت بشتى الطرق ان تتقرب منه فى فترة مرضه ولكنه كان مصرا على بعده عنها لم ينسى يوما فعلتها ولم يستطع التعايش معها
ايلين كانت تتطمئن عليه من سارة ولم تذهب لزيارته من بعد الحادثة ولكن زينب طلبت منها ان تذهب إليه لتتطمئن عليه وتتطمئنها ترددت كثيرا ولكن بعد الحاح زينب وافقت واتفقت مع سارة على زيارته
§§§§§§§§§§§§§
وصلت ايلين وسارة للمشفى لزيارة مازن بداخلها شعور غريب لاتعرفه بداخلها سعادة كلما اقتربت ولكنها سعادة مصحوبة بالخوف من القادم وصلت لغرفته ووقفت امامها مترددة وقفت سارة بجوارها تحثها على الدخول: مالك يا ايلين فى ايه
نظرت اليها بتردد: هو انا لازم ادخل
ضحكت سارة قائلة: بعد المشوار ده ومش عاوزة تدخلى يلا بقى مش تيتة قالتك زوريه واطمنى وطمنيها ماهى مش مصدقة حد فينا غير حضرتك يلا بقى اتاخرنا
استئذنت سارة بالدخول بصحبتها اعتدل فى مكانه بسرعة مندهشا من زيارتها وقفت هندترحب بايلين : حبيبتى يا لولو ازيك
الحمدلله ياماما بخير
نظرت اليه للحظة ثم اخفضت راسها عنه خوفا ان تفضحها عيناها: ازيك دلوقتى ياباشمهندس
ابتسم لها قائلا: الحمدلله بخير الفضل ليكى
متقولش كده ربنا وحده قادر ينجيك
ظلوا سويا يتحدثون فى امور عادية ولكنه كان يرسل اليها نظراته بين الحين والآخر تلاحظه فتبتعد بعيناهاعنه كانه اليوم يراها مختلفة عما رأها قبل ذلك يرى بها شيئا غريبا يجذبه اليها ولكنه يخشى ان يندفع فى مشاعره فيصاب بالم آخر لن يقدر وقتها على التحمل
أى أم تشعر بولدها تعرف متى يكون حزينا متى يكون سعيدا لمعة عيناه لمحتها هند لمعة لم تراها منذ زمن نظرت لسارة قائلة: سارة تعالى معايا عايزة اشرب شاى اجبولك يا ولاد
ابتسم مازن لوالدته : اه ياماما ياريت
من عنيا ياحبيبى ايلين شاى ولا عصير
وقفت ايلين تحمل حقيبتها: لا انا همشى عشان متاخرش
تمشى فين انا هجيب شاى واجى على طول اقعدى مع مازن سليه لحد ماارجع
نظرت اليه قائلة: ماهى سارة موجودة اهى
لا سارة هتيجى معايا عشان تشيل الصينية
تذمرت سارة وارتسم العبوث على وجهها: يعنى مامفيش غيرى يشيل الصينية
امسكت هند بيدها : اه مفيش غيرك تعالى معايا بقى
خرجا سويا وتركوهم وحدهما ساد الصمت لحظات بينهم قبل ان يقطعها مازن : ايلين ممكن تساعدينى اقوم
اتجهت اليه قائلة : طيب اساعدك ازاى
اشار الى عصا خشبية جانب سريره: ممكن تجيبى العصاية دى وانا هسند عليها
احضرتها اليه واستند عليها حتى اعتدل فى جلسته : متشكر اوى ياايلين
على ايه عشان العصاية يعنى ارجعها عادى
ضحك قائلا: لا مش عشان العصاية عشان انقذتى حياتى لولاكى الله اعلم هكون فين دلوقتى
ده ربنا يامازن اللى لسه بيديكى فرصة تراجع حساباتك يمكن تقدر تنقذ مايمكن انقاذه
ومين قالك ان عندى حسابات عايز اراجعها
ابتسمت قائلة: اعتقد الفترة اللى قضتها معاكم وضحتلى اللى بقولك عليه
قصدك يعنى على اللى عملته مع الراجل صاحب الشيكات
ايوه انت اه ممكن تكون صاحب حق ودى فلوسك محدش قال حاجة بس كان يجرى ايه لى تديله فرصة تانية تصبر عليه لكن انت بهدلته تفتكر لو كان عياله شافوك ساعتها وانت بتعمل كده فى ابوهم متخيل كسرة النفس متخيل ابوهم منظره ايه فى عين ولاده اكيد احساس صعب اوى يامازن
استند على عصاه ليقف امام النافذة المطلة على النيل: عندك حق انا فعلا زودتها بس ان شاء الله هصلح الموقف ده فى اقرب وقت مع انى عارف ومتاكد انه حاول يقتلنى ودى لوحدها جريمة تانية
تعرف ده اسمه ايه يامازن
نظر اليها بدهشة: ده اللى هو ايه ؟
اللى وصل الراجل ده انه ممكن يرتكب جريمة ويقتل تعرف اسمه ايه ؟اسمه اليأس ………اليأس اللى يخلى راجل زى ده يحاول يقتلك عشان ميتبهدلش هو وعياله بسببك اليأس اللى خلاه مش بيفكر فى عواقب اللى بيعمله وانت اللى وصلته لكده
نظر إليها بغضب يصحبه دهشة : يعنى دلوقتى انا اللى غلطان بعد مايحاول يقتلنى ومردتش ابلغ عنه عشان ولاده وقلت الحمدلله جت سليمة يبقى انا الغلطان
ايوه غلطان اللى حصل منك قبل كده هو اللى وصله لكده
ابتعد عنها يجلس على سريره: انتى بس اللى شكلك عايشة فى افلام الابيض والاسود مش شايفة الدنيا ماشية ازاى الدنيا كلها مصالح وانا لو معملتش كده كل من هب ودب يفتكر انى عشان صبرت شوية ابقى راجل مسالم وطيب ويضحك عليا بكلمتين بس انا مش كده ومش هسمح اكون كده
على فكرة مش معنى انك مريت بمحنة او حد عمل معاك حاجة او غدر بيك تبقى الناس كلها كده
كانه نمر ينقض على فريسته عينان تشعان بنيران حارقة ارتعش جسدها وهى تراه يقترب منه وهو يجذب ذراعها بقوة يجز على اسنانه بغيظ وغضب: انتى مين قالك تقصدى ايه ؟
نظرت اليه بخوف لاتعرف ماذا اغضبه لماذا تحول فى لحظة لشخص آخر غاضب عنيف عَجز لسانها عن الحديث وهى تنظر إليه خائفة كان جسدها توقف عن رد فعله لاى هجوم عليه صدمتها اوقفت حركة جسدها فى الدفاع ولكن صرخته التالية ايقظتها من صمتها: ردى عليا مين اللى قالك سارة اكيد صح
صوتها ضعيف يكاد يخرج من بين شفتيها يشبه الهمس الخائف: قالتى ايه انا مش فاهمة حاجة
لا انتى فاهمة سارة قالتلك ايه
والله ماقالتى حاجة انت تقصد ايه انا مش عارفة انت بتتكلم عن ايه
انتى قلتى انى مريت بمحنة واتغدر بيا يبقى ايه يبقى مين قالك غيرها انطقى قالتلك ايه
ادمعت عيناها رغما : والله ماقالتى حاجة انت اللى قولتلى
تركها ذراعها بدهشة : انا قلتلك ايه وإمتى ؟ردى عليا إمتى؟
ابتعلت ريقها تهدى من روعها امامه: يوم ماكنت فى الجنينة فاكر قولتلى ايه قولتلى كلكم تظهروا بصورة الملاك الطيب وبعدين تتصدم صدمة عمرك يبقى اكيد مريت بحاجة اثرت عليك
تركها ذراعها حزينا شاردا فالتف إليها مرة اخرى معتذرا: انا اسف لو سمحتى متزعليش منى
اعتقدت انها سمعت بالخطأ اعتذرا صادرا منه شخصية تبدلت من عنيف قاسى إلى هادئ رزين
امسكت حقيبتها مغادرة : عن إذنك لازم امشى
وقف بسرعة واتجه إليها: استنى ياإيلين ……. لو سمحتى متمشيش دلوقتى استنى سارة
لا معلش أنا همشى دلوقتى وسارة تيجى براحتها عن إذنك
اتجهت للباب فامسك بمقبضه يمنعها: على فكرة أنا مش بعتذر لحد كتير فياريت متخلنيش اعتذر أكتر من كده
دهشة بغيظ ارتسم على ملامحها الجميلة قائلة؛ ده أنت غريب يعنى تغلط فيا وتعتذر وعايزانى اقبل اعتذارك غصب عنى وبشروطك أنت غريب
ضحك قائلا: لا انا مش غريب أنا مازن
طيب يااستاذ مازن ممكن أمشى
لما تقبلى اعتذراى
ابتسمت قائلة: خلاص ياسيدى قبلت اعتذارك ممكن امشى بقى
اصبرى شوية انتى غريبة ومتعرفيش حد هنا استنى هكلم آدم يجى يوصلك انتى وسارة
ملوش لزوم صدقنى
مش هينفع انتوا بنات لوحدكم مش هينفع تروحوا لوحدكم
ياسيدى متخافش احنا لسه بالنهار ولو تيتة طلبت منى انى اجى اطمئن عليك مكنتش جيت
ليه كده بس انا عملت فيكى حاجة
ابدا حضرتك ملاك ماشى على الارض
ارتفع صوت ضحكته عاليا حتى ظهرت نواجزه واضحة : ده انتى واضحة جدا طب اكذبى عليا حتى
ابتسمت برقة فاقترب منها بهدوء: تعرفى ابتسامتك حلوة اوى
لحظات تجمع العيون تزداد فيها ضربات القلب تتسارع بقوة كأنها تلهث تراه شخصا مختلفا لاتعرف لما ولماذا ولكنه مختلف عن كل من عرفتهم ولكن لا يجوز لها حتى مجرد التفكير فيه فهو متزوج من أخرى
اعتدلت وتحركت اتجاه باب الغرفة : عن إذنك
فٌتح باب الغرفة فجأة لتظهر منه نيرمين على عتبته نظرة غاضبة تنقلها بينهم تجدهم وحدهم يتولد لديها شعورا بالغيظ : الله الله وكمان لوحدكم
وقف مازن غاضبا : انتى ايه اللى جابك
نعم إيه اللى جبنى طبعا قطعت عليكم لحظة الرومانسية اللى واضحة أوى دى
نظرت لها إيلين بغضب قائلة: رومانسية إيه لو سمحتى اتكلمى كويس
لا ياحبيبتى انا بتكلم كويس ماهو اللى زيك مينفعش معاها غير كده واحدة قاعدة مع واحد فى أوضته لوحدهم هيكون إيه
اتجه إليها بغضب قائلا: ماهو اللى زيك لازم يشوف الناس بعينه هو يشوفهم بقلبه الاسود الخاين يشوف الناس كلها خاينة زيه امشى اطلعى بره
افلتت من قضبته بغضب وهى تصرخ: امشى فين قبل ماافضحكم اودام الناس كلها
صفعها بقوة اوقعتها ارضا فانحنى يجذبها مرة اخرى وهو يرفع يده ليضربها وقفت إيلين حائلا بينهم لتوقفه: كفاية كده بالله عليك هى فاهمة غلط
اغتاظت نيرمين اكثر واكثر من ضربه لها أمام إيلين فدفعتها بقوة وغيظ: ابعدى بقى يا خطافة الرجالة
اوقعتها ارضا فانحنى مازن يساعدها على النهوض امسكت بحقيبتها ورحلت دون كلمة واحدة نداها مازن ولكنها لم تستمع إليه وغادرت باكية حزينة التف إلى نيرمين بغضب: انتى إيه فاكرة انك مهما تعملى هرجعلك هبص فى وشك تانى ده انا أفضل انى اعيش أعمى ولا أنى اشوفك كل يوم أودامى وافتكر غدرك وخيانتك ليا
صرخت فى وجهه قائلة: اه طبعا وانت هتبصلى ليه ماكفاية عليك ست الحسن والجمال إلا قولى صحيح هو انتوا كنتوا فى مصر لوحدكم ليه اتجوزتها عرفى ولا متجوزتهاش خالص
ابتسم بسخرية : ماهو اللى زيك مجرب العرفى واللى من غير جواز خالص ولا إيه
كادت ان تتحدث منعها دخول هند وسارة : إيه يامازن ايه اللى جابها دى وفين إيلين
صرخت نيرمين: راحت فى ستين داهية
ابتعد عنهم ينظر للنافذة عله يراها ترحل رأها بالفعل ولكن ليست بمفردها وجدها تتحدث مع وليد باكية وهو يتحدث معاها بطيبة ويشير لسيارته ويبدو انها حاولت الرفض ولكنه كان مصرا ويبدو أنها وافقت فتح لها باب السيارة وركب هو أيضا وانطلقا سويا تدور فى عقله صور مختلفة لما بينهم فكيف لها ان تخرج مع شخص لاتعرفه اما انها تعرفه مسبقا
&&&&&&&&&&&&&
ظلت طول تبكى وهى تمسح دموعها كى لا يلاحظها وليد ولكنه كان مراقبا لها : ايلين مالك فى حاجة مزعلاكى
لا ابدا انا كويسة
هتكدبى عليا انا عارفك كويس
التفت اليه غاضبة: وليد ممكن تسبنى شوية يااما هنزل من العربية واشوف اى عربية تانية
طب خلاص خلاص ايه بس اللى حصل الحكاية شكلها كبير
نظرت امامها بعبوس: لا كبيرة ولا حاجة ……….حاجة متستهلش اصلا
يداعب ذقنه بيده بتوتر ينظر اليها بين الحين والآخر مترددا اتته الشجاعة فالتف ينظر إليها وهو يراقب الطريق
لسه متجوزتيش ليه ياايلين ؟
التفت اليه مندهشة غاضبة من تدخله فى حياتها الخاصة لم يعد له صلة بها فلما التدخل: نصيب ياوليد
يعنى إيه مفيش حد دخل حياتك الفترة دى
لا مفيش بتسال ليه
بحركة سريعة خاطفة اوقف السيارة على جانب الطريق تسلل الخوف لجسدها وقلبها: ايه انت وقفت العربية ليه
نظر إليها هائما: مش قادر ياايلين من ساعة ماشفتك تانى وانا مش قادر افضل ساكت
ابتعدت عنه فالتصقت بباب السيارة خائفة: انت عايز إيه
انا مش عاوز حاجة انا عايز الحلال
ضاقت عيناها باستغراب: يعنى ايه ؟
ملهاش غير معنى واحد تتجوزينى ياايلين
انت مجنون
ليه مجنون عشان لسه بحبك لسه شاريكى
لا عشان انت لو آخر راجل فى الدنيا مستحيل ارجعلك نسيت كل اللى كنت بتعمله فيا نسيت السجن اللى كنت عايزانى اعيش فيه نسيت تحكماتك واوامرك واسلوبك اللى محدش يستحمله وفى الاخر كنت بتقابل صحبتى من ورايا ولولا انى شفتكم مع بعض بعينى كنت هفضل مخدوعة فيك كتير ياوليد احنا مش لبعض ولا هنكون لبعض
عارف انى غلطت عارف ان غلطتى كانت سبب لبعدى عنك كانت سبب عذابى من بعدك بس ندمان ومستعد اعمل اى حاجة عشان تسامحينى وترجعيلى انا هطلق نهى ونتجوز
امسكت بمقبض الباب بسرعة وفتحته : وانا عمرى ماهوافق عليك وعمرى ماهكًون ليك سلام يادكتور
&&&&&&&&&&&&&
جلسوا صامتين ينظرون لبعضهم البعض مراقبين لوجه مازن الغاضب بعد موقف نيرمين وطرده لها دخل آدم إليهم ألقى عليهم السلام جال بنظره بينهم مستغربا لحالهم: ايه مالكم ياجماعة فى ايه
هند : مفيش ياحبيبى بخير الحمدلله ازى جدتك عاملة ايه
بخير الحمدلله قالتى انها بعتت إيلين عشان تتطمن على مازن اؤمال مشيت بدرى ليه ؟
سارة: الست نيرمين طردتها وعملت مشكلة كبيرة ومازن ضربها وطردها من هنا
نظرت لها هند باستنكار : انتى ايه لازم تقولى التقرير
ايه ياماما مش سألنى ثم ده آدم أخويا حبيبى
ضحك آدم وهو ينظر لمازن : إيه ياميزو مالك فى إيه بس نيرمين عملت فيك إيه مزعلك اوى كده
نظر إليه قائلا: لا هى ولا عشرة زيها يهزوا فيا شعرة
جلست سارة بجواره مشاغبة : يعجبنى فيك يامازن يااخويا شخصيتك الجوية
ابتسم لها قائلا:الجوية ودى جبتيها منين يابت انتى
من التلفزيون يااخويا يعنى هجبها منين بس قولى إيه اللى خلى نيرمين تعمل كده مع إيلين ماهو اكيد مش نفسها يعنى
ولا حاجة كل اللى بتعمله ده مجرد لفت نظر عايزة بأى طريقة نرجع لبعض بس ده بعدها
جلس آدم بجواره: بس ايلين تعرف دكتور وليد منين
سارة: اشمعنى
ابدا شفتها راكبة معاه العربية وزى ما يكون ضايقها خرجت من العربية وركبت عربية تانية
اعتدل له مازن متسائلا:ليه ايه اللى حصل
مد آدم شفتيها بحيرة: معرفش انا جاى على هنا شفتها على بال ما لفيت وحاولت ارجعلها كانت ركبت عربية تانية
ابتسم مازن بسخرية: واماحضرتها متعرفوش بتركب معاه ليه ولا بلاش اتكلم ماهى اللى تيجى تعيش مع ناس متعرفهاش تعمل اى حاجة
وقفت سارة بعيدة عنه غاضبة: مازن لو سمحت انت متعرفش حاجة هنا عشان تقول عليها كده إيلين من احسن واشرف البنات اللى عرفتهم بلاش تظلمها مش كل الناس نيرمين
زفر غاضبا: يادى زفتة مش عايز اسمع اسمها …….. بس انتى تعرفى ايه عن إيلين عشان تتدافعى عنها كده
اعرف كتير يامازن وعشان كده بقولك متظلمهاش
تشغل تفكيره يخشى على قلبه الاقتراب يخاف ان يصاب بصدمة أخرى يخشى ان يستسلم للحب من جديد من احبها واخلص لها خانته من كانت طفلته عشقة منذ الصغر خدعته فما بال من لايعرفها من لايعرف من هى ومن أين اتت وما سرها الذى تخفيه وتعرفه سارة
&&&&&&&&&&&&
احتضنتها زينب بحب وهى تبكى فى صدرها : ياحبيبتى خلاص اهدى بقى
رفعت رأسها إليها: والله ياتيتة انا معملتش حاجة انا مش فاهمة هى بتكرهنى ليه وازاى تتهمنى ان بينى وبينه حاجة
معلش ياحبيبتى ولا يهمك لما تيجى انا هبهدلها
هزت راسها رافضة: لا ياتيتة انا مش ناقصة كلام وحرق دم والله لولاكى انتى كنت مشيت من زمان ثم انا مش فاهمة طريقة مازن معاها ده بيعاملها وحش أوى
ابتعدت زينب بعيناها عنها: ولا حاجة ياحبيبتى هما بس مش مستريحين مع بعض من يوم مااتجوزوا
ربنا يهنيهم بس انا برضه مش هسكتلها بعد كده
حقك ياحبيبتى طبعا وانا بنفسى هبهدلها البت دى
……….،
تبهدلى مين ان شاء الله
نظروا باتجاه الباب كانت نيرمين تقف امامهم غاضبة نظروا لبعضهم البعض فاكملت زينب: هبهدلك انتى يا نيرمين على قلة ادبك
لاعلى فكرة انا محترمة اوى الدور والباقى اللى جاية من الشارع ودايرة على حل شعرهاً
اتجهت إليها إيلين بصمت وما هى الا لحظة لتصفعها فيتطاير الغضب من وجه نيرمين وهى تنظر إليها بصدمة:انتى ازاى تمدى ايدك عليا انتى اتجننتى ده انا هقتلك
رفعت يدها لتصفعها ولكن يد إيلين كانت مانعة لها: ده انا اقطع ايدك لو تمديها عليا وعايزة اقولك انى مفيش واحدة زيك تتكلم عنى كلمة واحدة زى دى واسكتلها دفعتها نيرمين بعيدا: عايزة تخطفى جوزى واسكتلك
جوزك انا مفيش بينى وبينه حاجة كل دى اوهام فى دماغك انتى عشان المشاكل اللى بينكم عشان هو اصلا لو بيحبك ولا يحترمك مكنش بهدلك اودامى كده بس عشان انتى مش فارقة معاه بهدلك اودامى
صرخت نيرمين بغضب: اخرسى ده انا احسن منك لو كنتى فاكرة انه ممكن يتجوزك تبقى غلطانة زيك زى كل اللى بيمشى معاهم شوية وبعد كده يرميهم
ابتسمت ايلين بسخرية: واضح انك مش مالية عينه عشان كده بيعرف ستات غيرك شكلك ملكيش لازمة فى حياته
دفعتها نيرمين بقوة لتسقط ايلين ارضا تهجم عليها بقوة حاولت إيلين الدفاع عن نفسها منها فدفعتها عنها امسكت نيرمين بقطعة خشبية وحاولت ضربها فوق رأسها ولكن إيلين دفعتها عنها
ظلت زينب تصرخ بهم عن التوقف ولكن احدهم لم يسمعها ازداد تعبها وازدادت ضربات القلب ضاقت انفاسها وهى تحاول جاهدة رفع صوتها علها توقفهم ولكن لم يستمع إليها احدا حتى عادت برأسها للخلف بتعب جاهدت لتظل واعية ولكنها لم تستطع المقاومة اكثر لاحظتها إيلين فدفعت نيرمين عنها وهى تصرخ : تيتة
اقتربت منها بسرعة تقيس نبضها تحاول انعاشها ولكن يبدو ان مستوى الاكسجين قد قل بشدة دخل شادى فى نفس اللحظة اسرع إليها بخوف: فى إيه مالها تيتة
رفعت رأسها بسرعة: شادى بسرعة انبوبة الاكسجين
التف يحضرها لها حاولت فتحها ولكن يبدو انها فارغة ضربت إيلين عليها صارخة :ازاى تخلص دى ممكن يجرالها حاجة
اسرعت إليها تحاول انعاش القلب ولكن دون فائدة اسرعت تمسك هاتفها تبحث عن رقم وليد ضغطت رقمه سريعا كما رد عليها بسرعة اخبرته بوضع زينب وطلبت منه سيارة إسعاف مجهزة فى أقرب وقت وجدها فرصة أخرى للتقرب منها امر بخروج سيارة الإسعاف والتوجه باقصى سرعة للمزرعة
جلس شادى بجوار زينب باكيا يمسك بيدها وهو ينظر لنيرمين: انتى السبب انتى السبب زمان قلتلى بابا ودلوقتى عايزة تموتيها عايزة ميفضلش لينا من ريحة بابا حاجة انتى ايه شيطان منك لله منك لله
غضبه وصرخته وحديثه يحمل الكثير من الغموض ولكن الوقت لم يكن سامحا للحديث وصلت سيارة الاسعاف ونقلوا زينب إليها جلس شادى بجوار إيلين فى السيارة بجوار زينب وهى تراقبها تراقب ضربات القلب وضغطها اجرى شادى اتصالا بآدم وهو يلهث
آدم انت فين
اجابه آدم ضاحكا: اوعى اكون وحشتك ولا حاجة
مش وقته ياآدم تيتة تعبت اوى واحنا فى طريقنا للمستشفى
انتفض آدم من كرسيه بذعر فانتبه اليه الجميع بقلق: شادى ايه اللى حصل
مش وقته ياآدم اول مانوصل هتعرف كل حاجة
انهى الاتصال وهو ينظر لعائلته: تيتة تعبت وجاية على هنا دلوقتى
وقف على بذعر: فى إيه مالها جدتك
معرفش يابابا شادى بيقول انها تعبت وجاية على هنا
قام مازن من سريره : اللى حصل حد زعلها ايه اللى جرالها
ربتت سارة على كتفه: اهدى يامازن لسه جرحك جديد مش هينفع كده
انا هنزل اشوفها تحت واكون معاها
قامت هند إليه: تروح فين يامازن لسه جرحك جديد مينفعش
قام من سريره باصرار : نازل يعنى نازل
وصلت سيارة الاسعاف الى المشفى تقل زينب وشادى وإيلين كانوا جميعا فى استقبالهم افسحوا الطريق للمسعفين بتادية عملهم نزلت من السيارة واتجه وليد إلى ايلين: ايلين ايه الاخبار
ضربات قلب سريعة خدت اكسجين فى العربية محتاجة رسم قلب واشعة فورا
تمام متخافيش خير ان شاء الله
اسرعوا جميعا معها وبدأ وليد بمساعدة إيلين اجراء الاسعافات لها ظلوا حوالى ساعة ونصف منتظرين خروجهم بدأ التوتر يتملك منهم اكثرهم مازن الذى ظل ذهابا وإيابا فى طرقة المشفى حتى خرج وليد اسرعوا إليه بلهفة
طمنى ياادكتور أمى عاملة إيه
ربت وليد على كتف على : متخافش ياحاج على الحاجة بقت بخير دلوقتى والفضل لدكتورة إيلين نحمد ربنا انها كانت موجودة معاها فى الوقت ده
اتجه إليه مازن بقلق: يعنى هى بخير عايز اشوفها
اه طبعا اتفضل
تركهم مازن ودخل غرفتها وجدها نائمة بسكون وإيلين بجوارها تمسح على وجهها ودموعها تنحدر من بين عيناها انتبهت إليه رفعت رأسها إليه فاقترب منها قائلا: هى كويسة
اؤمات برأسها وهى تنظر إليها: الحمدلله دلوقتى أحسن والحمدلله ان الكبد متعبش اكتر من كده
ايه اللى حصل يوصلها لكده
قامت من جوارها واتجهت إليه: تقدر تسأل المدام بتاعك ايه اللى حصل
تقصدى إيه هى عملت إيه يوصلها لكده
انا مش هتكلم شادى موجود يحكيلك بس انا بحذرك لو حصل وتعبت تانى الله أعلم هنلحقها ولا لا
انا مش فاهم حاجة كلمينى بوضوح
أسالها متسالنيش انا ولو سمحت فهمها انى مش زى الستات اللى حضرتك تعرفهم واذا كنت انت تعرف ستات عليها وهى ساكتة وموافقة ده مش ذنبى انا عمرى ماهكون واحدة ضمن اللستة بتاعك
تركته لا يفهم شئ من حديثها سوى ان لنيرمين يد بتعب زينب
خرج يبحث عنها لم يجدها اتجه إلى غرفة وليد
ازيك يا دكتور
قام وليد مرحبا: اهلا اهلا يامازن ايه ياابنى اللى خرجك من اوضتك انت لسه تعبان
مقدرتش اعرف انها تعبانة وافضل فى مكانى
انا عارف انك متعلق بيها وبتحبها جدا يمكن اكتر من والدك
جلس مازن امامه بتعب : فعلا انا مقدرش استغنى عنها أبداوالحمدلله انها بخير بفضلك
الحقيقة ده بفضل دكتورة إيلين لولاها كان بعد الشر جرالها حاجة
تردد مازن فى سؤاله عنها وعن علاقتهم
هو انت تعرف دكتورة إيلين من زمان
تنهد وليد بحزن: ايوه اعرفها من زمان
من امتى ؟
اصل يامازن إيلين كانت خطيبتى
صدمة اصابته جعلتها صامتا للحظات قبل ان يساله: خطيبتك ازاى معقول
ايوه كانت خطيبتى وكان فاضل على فرحنا شهرين واقل كمان
وإيه اللى حصل ؟سبتها ليه؟
انا مسبتهاش هى اللى سابتنى إيلين مقدرتش تتحمل خوفى وغيرتى عليها اتخنقت فضلت اننا ننفصل حاولت كتير انى اخليها تتراجع بس كانت رافضة نهائى
اندهش مازن من حديثه : طيب وانتوا رجعتوا لبعض اصل يعنى شفتكم مع بعض اودام المستشفى
مكدبش عليك انا قابلتها اودام المستشفى عشان اتكلم معاها واقنعها اننا نرجع لبعض بس رفضت ورفض قاطع كمان دى حتى فتحت العربية وخرجت منها على الطريق
ابتسم مازن بارتياح وهو يحاول ان يخفى ابتسامته: كل شئ قسمة ونصيب ياوليد
استطرد وليد معتدلا فى كرسيه: مازن هى مش إيلين مقيمة عندكم حاليا
ايوه ليه؟
يعنى لو ممكن الحاجة زينب لما تفوق كده او والدتك تتكلم معاها وتقنعها انها ترجعلى انا ابقى متشكر ليك اوى
اندهش مازن من طلبه ولكنه لم يظهر له ذلك: اه بس انت متجوز
اسرع وليد قائلا: مستعد اطلقها اصلا جوازنا كان غلطة بس إيلين حاجة تانية ……… انا لسه بحبها ياامازن فهمنى
امتقع وجهه بغيظ: اه طبعا فاهم فاهم اوى
يعنى هتساعدنى
وقف مازن مغادرا: ان شاء الله وهرد عليك فى أقرب وقت ……،، عن اذنك
الفصل العاشر
………………………….
عصيان القلب على الحب من جديد حب ينير القلب بنور الحياة جراحه السابقة مازالت تنزف مازالت تتعبه فهل من حب جديد يدواى جراح مازالت تنزف
تحسنت حالة الجدة زينب وعادت لبيتها وأصر مازن ايضا على العودة للبيت وان يتلقى باقى علاجه فى المنزل حاولت إيلين عدم الاختلاط به مجددا حفاظا على نفسها من احاديث قد تؤذيها كانت دائما مع زينب فى غرفتها او مع سارة مبتعدين عن جو البيت المحتد خصوصا مافعله مازن مع نيرمين بعد عودته من المشفى واخباره لهم انه سيطلقها فور استعادة صحته ولكن كريمة مازالت تحثها على التقرب منه رغم كل ماحدث رفضت تذمرت ولكن كريمة اكدت لها انه اذا عاد لهامحبا سيطرت على عقله وتفكيره وسيعود لها اكثر من سابق
لاتعرف ما حدث لها اصبحت تحب سماع اسمه اصبح صوته لها له مذاقا غريبا لم تعرفه مسبقا حاولت ان تتحاشى رؤيته تشعر بضعف لم تعهدها فيها عندما يجتمعا سويا منذ عاد من المشفى لم تراه علمت ان جرحه يؤلمه بشدة والطبيب الذى يباشر حالته لم يحضر إلى الآن اتتها سارة وطلبت منها ان تنظف له جرحه لانه يتألم وتأخر طبيبه جعله عصبيا
سارة انا مش دكتورة جراحة
-يعنى مش هتعرفى تغيرى على الجرح يا ايلين
– اه اعرف بس يمكن هو يرفض ولا الست نيرمين تقولى ملكيش دعوة بجوزى ولا تتطردنى من اوضتها
ظهر التوتر على محياها وهى تفرك يدها : لا متخافيش نيرمين مش بتدخل الاوضة دى اصلا
عقدت إيلين حاجبيها باستغراب من وضعها وكيف انها لاتدخل غرفة زوجها وتذكرت معاملته لها امامها فى أكثر من موقف : سارة انا مش بحب أدخل فى حاجة متخصنيش بس وضع نيرمين ومازن طبيعى
-يعنى ايه مش طبيعى
-بصراحة مواقف كتير بتخلينى اشوف وضعهم اسلوبه معاها وكرهك انتى ليها ورفضه زيارتها فى المستشفى ودلوقتى بتقولى انها مش بتدخل اوضته فى واحدة متدخلش اوضة جوزها
– إيلين انتى دلوقتى اقرب حد ليا فى البيت ده نيرمين ومازن ميعتبروش متجوزين اصلا
– نعم ازاى مش متجوزين
– اقصد انه جواز على ورق مش جواز حقيقى مفيش حب بينهم
-طيب ولما هو مفيش بينهم حب ليه اتجوزها واللى شفته وعرفته ان مازن مش ضعيف الشخصية يعنى لو باباكى ضغط عليه انه يتجوزها عشان ولاد عم وكده
وقفت سارة قائلة: هقعد معاكى وهفهمك كل حاجة بس دلوقتى نطلع لمازن تشوفى جرحه وتطمنينى عليه
– حاضر ياسارة
&&&&&&&&&&&&&&&
صعدت مع سارة لغرفته ومن ان اقتربوا حتى سمعوا صوت صراخ وبكاء نظرت لسارة باستفهام ولكن سارة ايضا لاتعرف ماذا يحدث فجأة فٌتح باب الغرفة ووقف مازن يدفع نيرمين خارج غرفته بقوة وغضب : ابعدى عنى بقى كفاية انا كل يوم بكرهك اكتر من اليوم اللى قبله لا بتحبينى ولا انا طايقك جاية هنا ليه
صرخت فيه هى الاخرى : اه مش بحبك ومش طيقاك عشان انت انسان معندكش قلب كل السنين دى ومش عاوز تصفى ليه مش لوحدى اللى غلطت انت كمان بتغلط ولا ناسى الستات اللى تعرفهم فاكرنى مش عارفة فاكرنى نايمة على ودانى انا ساكتة عارف ليه عشان مبحبكش يامازن
ابتسم بتهكم: وانتى فاكرة انى بحبك زمان كنت عايش فى وهم وصحيت منه بس صحيت على وجع وغدر ودلوقتى اتفضلى من هنا ورجلك متخطيش عتبة الاوضة دى لاكسرها بره بره
انتبهت لوجود إيلين وسارة اللتان ينظران إليهما بدهشة فأسرعت من امامهم تهبط درجات السلم بسرعة نظر مازن إليهم تركهم ودخل غرفته وترك بابها مفتوحا فدخلت إليه سارة وجدته يقف امام شباك غرفته يدخن سيجارته اقتربت منه تربت فوق كتفه: مازن ياحبيبى ارحم نفسك اللى فات مات خلاص انسى ومتتعبش نفسك عشان واحدة باعتك
– ومين قالك انى تعبان أنا زى الفل اهوو متشغليش نفسك بيا انا تمام …….. هو الدكتور مجاش برضه
– لا مجاش بس إيلين هتغيرلك عليه مدام الدكتورأتاخر كده
– ماشى خليها تدخل
خرجت سارة ثم عادت مرة اخرى ومعها إيلين التى مازالت مصدومة مما حدث منذ قليل التف إليها مازن قائلا : ازيك يادكتورة هتعرفى تغيريلى على الجرح ولا مش هتعرفى
– والله لو مش عاوزنى اغيرلك على الجرح انت حر
تدخلت سارة ملطفة للجو المحتد: ايه ياجماعة فى إيه مازن الدكتور مجاش وكتر خيرها إيلين هتغيرلك عليه مؤقتا
فك ازرار قميصه وهى تخفض بصره عنها راقب نظراتها الخجلة جلس امامها وهى تنظف له جرحه تألم بشدة فاعتذرت منه: انا آسفة
– لا عادى كملى انا اتعودت على الالم
نقلت سارة نظرها بينهم حتى ارتفع صوت هاتفها ابتعدت قليلا تتحدث ظل مركزا ببصره عليه وهى تنظف جرحه : ايه عمرك ماغيرتى لحد على جرح
– اكيد طبعا بس بتسأل ليه ؟
– يعنى شايفك مكسوفة أوى وحاطة وشك فى الارض ولا بتمثلى عليا
رفعت نظرها إليه بغضب : يعنى إيه بمثل
– يعنى تعملى مكسوفة وانتى بتغيريلى على الجرح كانك اول مرة تقعدى مع راجل لوحدكم
– اولا احنا مش لوحدنا سارة اودامك اهى ثانيا انا اول مرة اغير لراجل على جرح ثالثا وده الاهم انت اللى شايف ان الناس كلها زى ماانتى عايز تشوفهم مش زى ماهما عليه
انتهت من تنظيف جرحه فضغطت بيدها عليه فتألم بشدة : ايه مش تحاسبى
– انا بس بوريك وانتى بتجرح حد وبتالمه بيكون احساسه ايه
وقفت بعيدا عنه: الف سلامة عليك ياباشمهندس وان شاء الله اخر مرة تنجرح فيها
– وتفتكرى ان الم الجرح ده صعب أوى
بالعكس ممكن تنجرحى من غير ما تنزفى بس يكون جرح يموت وبالذات لو كان من اقرب الناس
كلمات وراءها الكثير والكثير تعزز الالغاز بعقلها عن جراحه
&&&&&&&&&&&&&
فتاة فى العقد الثانى من عمرها تجلس على مكتب صغير تعمل بجد غير منتبهة لما حولها فجاة وجدت من يمسك بيدها يوقفها عن ما تفعله رفعت نظرها إليه تجاهلته ثم عادت لما تفعله جلس امامها مشاغبا يجذب قلمها من جديد
مش عيب حبيبك يكلمك ومترديش عليه
-ابعد عنى احسن ياعبدالرحمن
– ليه بس ياحبيبتى ده انا بودى
-عبدالرحمن امشى من اودامى
جذب كرسيه وجلس بجوارها: يامى عشان خاطرى افهمينى انتى عارفة الظروف اللى انا فيها كفاية قلقى على أخواتى
– انا عارفة يا عبدالرحمن ومقولتش حاجة بس مش كل شوية نأجل فرحنا بعد ما نحدد ونحجز القاعة تأجل لو مش عاوزنى قولى من دلوقتى
مد كفه يتلمس كفها بحنان: كده يامى هونت عليكى ده انتى مراتى وحبيبتى ومستحيل افرط فيكى مهما يحصل استنى عليا شوية انزل مصر اطمن على أخواتى وننزل كلنا ونعمل الفرح ونسافر شهر العسل ياقمر انت
– اه كل بعقلى حلاوة فاكر انك هتعرف تسكتنى زى كل مرة
– ابدا والله ياحبيبتى اناوالله نفسى افرح زيك بالظبط ويمكن اكتر كمان انا ماصدقت خدت الاجازة انزل مصر واظبط الدنيا واحجزلك أحلى قاعة واعملك أحلى فرح باذن الله
&&&&&&&&&&&&&
بين سطور مباركة تشبع عيناها بكلمات طيبة تقرأ بصوت خفيض آيات القراءن فٌتح باب غرفتها ليدخل منه مازن اغلق الباب وجلس بجوارها يستمع لصوتها حتى انتهت وأغلقت مصحفها وضعته بجانبها اقترب منها أكثر وضع رأسه على قدميها وهى تتملس شعره بحنان: مالك ياحبيبى فيك ايه تعبك اوى كده
– ومين قالك انى تعبان يا تيتة
– لو هتخبى على الدنيا كلها مش هتخبى عليا أنا ولا إيه مالك ياحبيبى
تنهيدة بعمق تخرج من بين ثنايا صدره : انا تعبان أوى ومش عارف انا رايح فين ولا جاى منين
-طيب ماتريح نفسك
-وهى دى حاجة سهلة مفيش اصعب من ان الواحد يبقى مش عارف هو عاوز ايه وأنا مش عارف
– اتجوز يامازن
رفع رأسه إليها بتعجب : ايه ……… هو انا قلت حاجة غلط ماأنت لازم تتجوز هتفضل كده
– اتجوز بعد كل ده وعايزانى اتجوز وتخونى تانى ويوم فرحى اللى استنيته يبقى اسوء يوم فى حياتى لا ياتيتة لا انا كده كويس
– لا مش كويس بطل تعاند نفسك وتتعبها وانا عارفة ومتأكدة كويس اوى ان فى حاجة جديدة فى حياتك وأوعى تكذب انت عارف انى هكشفك
ابتسم لها قائلا: وايه بقى الحاجة الجديدة اللى فى حياتى يا زوزو
نظرت له بعمق : إيلين
تجسدت الدهشة والارتباك فوق ملامح وجهه : مالها إيلين
– انت بتحبها يامازن
– انتى بتقولى إيه ياتيتة إيه الكلام ده لا طبعا
ابتسمت بخبث: انا مش قلتلك متكذبش عليا يامازن
ارتباك تعثلم فى الحديث على شفتيه كلمات كلما حاول اخراجها لم يستطع أكملت وهى تنظر لعمق عيناه: اناعارفة انك بدأت تحبها وعارفة أنك خايف من الحب والجواز بس إيلين حاجة تانية إيلين مش نيرمين دى بنت طيبة وشافت كتير واللى زيها مستحيل تخون
ضم حاجبيه بتساؤل: تقصدى إيه بشافت كتير
-سيبك من اللى اقصده انت عاوز منها إيه
-انا مش عاوز حاجة
– لا عاوز اوعى تكونى فاكرنى نايمة على ودانى مش شايفة عنيك وهى بتراقبها فى الرايحة والجاية وسؤالك لسارة عنها وعن حياتها
– ايه ده مين قالك سارة ده انا هكسر دماغها الفتانة دى
– سارة مش فتانة سارة خايفة عليك وشايفة أن إيلين تنفعك يبقى ليه لا اخطبها وشوف انت رايح فين مش يمكن تكون هى عوضك عن اللى فات يامازن
– خايف
ابتسمت عندما وصلت منه لمبتغاها فأكملت بنبرة تتطمئنه: ليه بس ياحبيبى طب بذمتك مش شاغله بالك مش بتفكر فيها
– مش زى ماأنتى فاهمة يعنى
– يا واد أنت مش قلتلك متكذبش عشان هكشفك
– طب يعنى عاوزانى اعمل ايه
– عايزاك تخلع النضارة
اندهش وهو يبتسم: نضارة إيه انا من امتى بلبس نضارة
ربتت فوق كتفه : ياحبيبى النضارة اللى فوق عينك مخلياك مش شايف كويس شايف ان كل الستات الخيانة فى دمهم لو كان كده كان مين كمل حياته كان كام بيت اتدمر بس الخيانة مش بالست ولا الراجل ياما رجالة خاينة لستاتها فوق لنفسك وسيب قلبك وعقلك يتنفسوا وسيبك من كل اللى كنت بتعملوا وفاكر انك كده بتعاقبها وانت مكنتش بتعاقب غير نفسك وتركبها ذنوب
اخفض رأسه بخجل : انا عارف انى غلطان ومش هنكر انى فعلا مشدود ليها بس خايف
– لا متخافش قرب منها كده وشوف هتحبها ازاى
– ده انتى متاكدة بقى
– قلب المؤمن دليله يا مازن ويلا بقى من هنا عطلتنى عن القرآن
قبل رأسها مبتسما:حاضر ياستى هخرج بس ادعيلى
– ربنا ينور بصيرتك ويكفيك شر نفسك ياحبيبى
&&&&&&&&&&&&&&&&’
أكثر ما يريحها نسمة هواء منعشة رؤية المساحة الخضراء امام عيناها اغمضت عيناها تشبع رئتيها بالهواء العليل
يراقبها منتظرا القرب تغمرها عيناه يتمنى القرب ويخشاه دفعته قدماه إليه رغما عنه وقف خلفها مترددا تنحنح فالتفت إليه بدهشة: انا اسف شكلى ازعجتك
– لا ابدا انت كويس
– الحمدلله احسن دلوقتى …….. انا بس جاى اقولك على حاجتين
– اتفضل
اراد ان يعرف رايها فى رجوعها لوليد وهل يمكن ان تحمل له حب سنوات فى قلبها استجمع شجاعتها واراد ان ينهى حيرته وشكه
انتى طبعا تعرفى الدكتور وليد
-اه طبعا بس بتسأل ليه
– بصراحة هو كلمنى فى موضوع وطلب منى اسالك عليه
عقدت حاجبيها بتعجب: موضوع ايه ؟
– موضوع جوازك منه
غضبت احتقن وجههاقائلة : الموضوع ده مستحيل يحصل مستحيل
بداخله فرحة لرفضها لايعرف سببا واضحا لها فرحته ظهرت على ملامحه اكمل حديثه كان الامر لا يعنيه
– طب ليه وليد دكتور كويس واخلاقه مفيش عليها غبار
– هو عارف ليه لو سمحت بلغه رفضى وفهمه ان مهما يحصل مفيش رجوع
– طيب افهم مرفوض ليه عشان اقدر ابلغه رفضك وانا فاهم مش اتكلم كده يعنى انا عارف ان وليد متجوز ممكن ده يكون سبب رفضك
– مش جوازه لوحده احنا من الاول خطوبتنا كانت غلط
اقترب منها أكثر متعمقا فى عيناها: حبتيه
سؤال لم يمر بعقلها سؤالا اجابته معروفة لم تحبه ولم تستطع فى محاولاتها ان تحبه
– لا عمرى ما حبيته
– معقول ده انتوا كان باقى على فرحكم شهرين تقريبا
– اه عارفة بس هو بنفسه ادانى الفرصة ان اخلص من خطوبته
– مش فاهم ازاى يعنى قصدك على غيرته عليكى……… معلش اصل هو اللى قالى كده
– لالا غيرة ايه الغيرة حاجة واللى كان بيعمله حاجة تانية كان عامل زى السجان اللى مستنى السجين يدخل سجنه عشان يقفل عليه ويحبسه عمره كله ويخرج هو لحياته ودنيته
وليد كان سجان وعايزنى انا السجين وفى نفس الوقت يتعرف على صحبتى وشايف ان دى حريته يبقى ازاى اعيش مع واحد زى ده
– عندك حق ومدام ده رأيك انا هبلغه
– بس انت مقولتش ايه الحاجة التانية
– بصراحة الحاجة التانية هى اعتذراى عن معاملتى معاكى وطريقتى انا عارف
ان عندك حق انى غلطان فى حاجات كتير بس تعرفى انا عمرى ماكنت كده عمرى ماكنت قاسى ولا انانى بس فى ظروف ممكن تبدل حياتك تقلبها تخلى الانسان اللى عاش عمره طيب ومسالم وعايش فى حاله يتحول لشخص تانى قاسى وممكن يعمل اى حاجة عشان يآلم اللى تعبه واذاه
كانها امام شخص آخر شخص لم تعرفه مسبقا لم يحدث بينهم خلاف كانه رجل آخر رجل عانى الكثير وتحمل الاكثر رجل يحتاج الى من يبثه الحنان يحتاج الى الثقة يريد ان يشعر بالثقة فيمن حوله ثقة فقدها ليعطى هو المزيد من الامان
نظر اليها وجدها شاردة فى حديثه فابتسم قائلا: اوعى تكونى مش مصدقانى انا مش عارف انا ليه اتكلمت معاكى بس حسيت انى محتاج اتكلم وافضض مع حد وانتى جيتى فى وقتك بجد مع انك ممكن تكونى كرهتينى من اللى عملته معاكى
أسرعت قائلة: لا ابدا والله انا مكرهتكش
انا اصلا مش بعرف اكره حد ممكن ازعل اغضب من حد بس انا فى حياتى مكرهتش غير واحد بس
نظر إليها متمعنا: هو مين ده ؟
ابتعدت عنه تحاول ان تمنع دموع تذكرها بما حدث لها فى بيت اختها : لا ابدا مفيش
على فكرة مش بتعرفى تكدبى واضح اوى
ابتسمت قائلة: دكتور روحانى حضرتك
رفع ياقة قميصه بغرور: تقدرى تقولى كده
نظراتها تراقبهم ترى الابتسامة على وجهه معها هى ترى ضحكتها فى حضرته تراه هادئا ترى عيون محب او بالاحرى عيون عاشق
ينهش الغل قلبها وعقلها لاتحبه ولكنهاحاولت طنعته مسبقا وتركها حبيبها تواجه القادم وحدها وهى الان ترى قصة حب جديدة بينهم ولكنها لن تسمح لها بالاستمرار فلن تذوق العذاب وحدها فليذقوه معها
&&&&&&&&&&&&&&
وقف رجل امام المزرعة ينظر حوله حتى تاكد انها هى اقترب من الغفير : السلام عليكم
وقف الرجل محييا: وعليكم السلام ورحمة الله اى خدمة
– هى دى مش مزرعة الحاج على
– ايوه يااستاذ مين حضرتك
– هى الدكتورة إيلين موجودة هنا
– اه بس حضرتك مين
– انا اخوها ممكن تقولها عبدالرحمن
– يااهلا وسهلا يا استاذ اتفضل جوه
– لا معلش ممكن تنهدلى بيها بسرعة لو سمحت عشان مستعجل
– الحاج على والباشمهندس مازن هيزعوا كده ميصحش
-لا معلش عشان ورايا سفر بس بسرعة لو سمحت
دخل الرجل يهرول حتى وصل إلى إيلين وجدها تقف مع مازن فاسرع اليها : يادكتورة يا دكتورة
التفوا إليه بحيرة: خير يا عم حامد
– اخو حضرتك واقف بره وعاوزك ضرورى
اتسعت عيناها بدهشة: اخويا …….. اخويا مين
-اسمه عبدالرحمن
صرخت بفرحة : عبدالرحمن
اسرعت من امام مازن وهى ينظر إليها تجرى بفرحة للقاء شقيقها جرت حتى وصلت لبوابة المزرعة وجدت رجل يقف امامها معطيا ظهره لهاتعرف شقيقها جيدا وهذا ليس هو
انت مين
التف إليها وضحكة الشماتة على وجهه : ازيك ياايلين
اتسعت عيناها بذعر : صلاح
-ايوه صلاح ياإيلين دوختينى عليكى
– انت عايز ايه ؟
-عايزك ياإيلين وحشتينى
انتفضت غاضبة فى وجهه: انت مجنون مش بتحرم امشى من هنا بدل مااخلى الغفير يجى يخبطك بحاجة يموتك واخلص منك
– واهون عليكى مش كفاية اختك رفعت عليا قض..ية خلع وبهدلتنى
– تستاهل عشان حيوان
– ماشى …….. تعالى معايا عايز نقعد مع بعض ونتكلم
– انت شارب حاجة ولا مجنون ولا ايه ابعد عنى بقى
وقف مازن حائرا ايخرج لمقابلة شقيقها يرحب به فى زيارته الاولى لمنزلهم اما يتركهم وحدهم ولكن كيف له ان يتركه فى الشارع دون الترحيب به اتجه للبوابة سمع صوت شجار وبكاء خرج بسرعة وجد إيلين تبكى وهى تتملص من رجل يمسك بذراعها بقوة يجذبها نحو سيارته
إيلين فى ايه
التفت إليه بخوف وهى تبكى : الحقنى يامازن
اسرع إليها وهى تتطلب نجدته امسك بالرجل يبعده عنها: انت مين وازى تمسكها كده
– انت مالك انااخوها انت مالك
صرخت بوجهه: لا يامازن مش اخويا والله
جذبها من يدها ابعدها عنه ووقف بينهم صارخا به: واما انت مش اخوها جاى هنا ليه وعايز منها ايه
– اخت مراتى وعايزها تروح معايا
– لا يامازن مش جوزها ده خلاص طلقها خليه يمشى يامازن بالله عليك
دفعه فى صدره بقوة ليرتد بعيدا قام بسرعة يصرخ به: انت بتمد ايدك عليا
– انا هكسر ايدك ورجلك لو تقرب منها
– اه هو ده بقى يبقى عشيقك ياست هانم وعاملى محترمة ومتربية وانتى قاعدة مع راجل غريب فى بيته
صفعه مازن بقوة: دى أشرف منك يا زبالة
عدل من هندامه وهو ينظر لهم بغيظ وغضب: ماشى ياايلين ماشى يا سبع الرجال مش هتعدى على خير ابدا وبكره تشوفوا
تركهم وغادر فالتف إليها بقلق: إيلين انتى كويسة
– الحمدلله انا بحمد ربنا انك خرجت فى الوقت المناسب
– وانا اللى قلت اخرج ارحب باخوكى عشان فى بيتى ومينفعش يجى لحد هنا ومرحبش بيه
– منه لله
– بس مش غريبة ان جوز اختك يعمل اللى بيعمله ده عايز ياخدك غصب عنك ليهً
– دى حكاية طويلة اوى وبصراحة مش قادرة اتكلم دلوقتى
– خلاص اللى يريحك اتفضلى ادخلى جوه وانا هخلى حامد ياخد باله منه لو جه تانى لان شكله مش هيحرم
– ربنا يستر
&&&&&&&&&&&&&&
ظل طوال الليل يفكر فى إيلين وصلاح واصراره على ان ياخذها معه وماالذى تخفيه عن حياتها اراد ان يقطع الشك باليقين ذهب الى غرفة سارة ظل يدق الباب حتى استيقظت من نومها فتحت له الباب منزعجة : ايه يامازن فى ايه حصل حاجة
دلف للداخل جلس على سريرها : سارة هسالك على حاجة وتجاوبينى بصراحة
– جاى الساعة تلاتة الفجر عشان تسالنى على حاجة خير يامازن
– بصراحة كده تعرفى ايه عن ايلين
– يعنى ايه اعرف عنها ايه دكتورة ووالدها مسافر و………
قاطعها قائلا: سيبك من الكلام ده تعرفى ايه عن جوز اختها
ارتبكت سارة وظهر جليا على وجهه التردد فى الحديث وقف امامها بصوت حازم: سارة تتكلمى مرة واحدة ومن غير كدب
– انا وهكدب عليك ليه اصل ده بصراحة سر والمفروض انى احافظ عليه
– سر ايه بعد اللى عمله وانه يجى لحد هنا وعايز ياخدها غصب عنها
-ايوه عرفت حكتلى
– يبقى تريحينى وتقوليلى ايه حكايتها
– وانت بتسال ليه تخصك فى ايه
– سارة من غير لف ودوران ردى عليا
– انا هقولك عشان خلاص إيلين بقت واحدة مننا وانت شفت الحيوان ده وشفت عمايله
– ايوه الحيوان ده عمل معاها ايه
قصت عليه ماحدث لايلين منذ وفاة والدتها وزواج والدها باخرى وعن تحرشه بها اكثر من مرة ومحاولته الاعتداء عليها وهروبها من بيت اختها ليلا انتفض غاضبا واحمرت اوداجه : يعنى الحيوان كان عايز يعتدى عليها
– ايوه وضربته على دماغه وافتكرت انها قتلته وهربت وراحت على بيت عمو مصطفى وهو اللى خلاها تيجى هنا بعد اما اتاكدوا انه لسه عايش
– يستاهل القتل والدبح كمان دى اخت مراته متحرمة عليه يبصلها ازاى
– شيطان بقى تقول ايه بس انت ايه النظام
نظر إليها باستفهام: انا ايه ونظام ايه
-يعنى مش شايف انك مهتم شوية بيها ولا انا بيتهايلى
– اه بيتهيالك
– لا انا متاكدة ان فى حاجة
– حاجة ايه بطلى جنان
قام ليغادر : تصبحى على خير يا مجنونة
اسرعت تقف امامه : مش هتخرج غير لما تعترف
– اعترف بايه بطلى هبل
– هبلة ومجنونة وبشد فى شعرى كمان بس اعترف
– بايه
– مالك ومال إيلين بتسال عليها ليه مهتم بيها ليه
– انتى عايزة ايه
– عايزة اعرف اللى انت مخبيه
– سارة سيبينى دلوقتى
– ابدا اعترف بقى وقول
صمت وطال صمته نظر من نافذتها الى السماء المضيئة بنجومها اللامعة وضعت يدها على كتفه : مالك يامازن
– انا مش عارف مالى ياسارة من ساعة ماشفتها وانا حاسس بحاجة غربية ناحيتها ايه هى معرفش بقيت بحب اشوفها اسمع صوتها حتى لما اتخانقت معاها فى المزرعة وطردتها بقيت خايف انها تمشى بجد لما كانت راكبة معايا العربية يوم الحادثة كنت مبسوط انها معايا وجنبى وانا فى الغيبوبة حلمت بيها سمعت صوتها بينادينى ليه هى معرفش
– بتحبها يامازن
التف اليها وعلامات الحيرة تكسو وجهه: مش عارف خايف يكون ده الحب وارجع اتوجع تانى
– لا يامازن لا إيلين مش نيرمين …….، نيرمين عمرها ماحبتك بس إيلين
التف إليها بسرعة ودهشة: إيلين مالها
ابتعدت عنه تدارى ذلة لسانها: ملهاش اقصد انهم مش زى بعض
– سارة فى إيه انتى مخبية عنى إيه
– مازن مفيش حاجة صدقنى
– لا مش مصدقك ولو مقولتيش مخبية ايه كمان هخاصمك ياسارة ومفيش كلام معايا
اتجه ليخرج اسرعت إليه: طب هتخاصمنى ليه
– ماانتى مش عاوزة تقولى حاجة
-ابدا والله كل الحكاية انى حسيت انها مرتحتالك وسالتها مالك قالتى معرفش قلتلها بتحبيه قالتى مش من حقى
ضم حاجبيه بتساؤل: يعنى ايه مش من حقها
– عشان انت متجوز
– ومين قال انى متجوز
– ايوه بس هى متعرفش مع انها ديماشايفة المشاكل بينكم بس بخاف اقولها حاجة
ابتسم برضا وهو يعبث بشعرها : مش كنتى قلتى من زمان
– ليه بقى
– عشان انا عرفت اللى فى قلبى ايه
– ايه بقى
ابتسم بسعادة : بحبها ياسارة بحبها
الفصل الحادى عشر
…………………….
حب فى حياته من جديد عشق يملئ الوجدان حياة جديدة مع انسان آخر حبيب آخر يستحق الحب
وحب لاول مرة فى حياتها لم تعرف للحب معنى من قبل حتى اثناء ارتباطها بوليد حاولت كثير ان تقنع نفسها بحبه ولكن هيهات فالحب مثل القدر يأتى فجاة ودون مقدمات لم تخبرها سارة بحديث مازن عنها اراد هو ان يصارحها بحبه ولكنه مازال خائفا من الارتباط مرة اخرى يخشى ان يخٌدع مرة اخرى
دخل آدم غرفة مازن بفرحة يجرى عليه بسعادة تعجب مازن من مشهده : ايه ياابنى فى ايه
ضحك آدم وهو يرقص : هتجوز هتجوز يا ميزو
– ايه ياابنى جواز ايه
– مش انا كلمت بابا عشان نخطب عائشة وهو كلم عمو سالم وهنروح النهاردة عشان نتفق وكده
قام مازن من مكانه مبتسما: الف الف مبروك ياآدم ربنا يكملك على خير
– يارب يا مازن استعد عشان هنروح بعد العشاء
– طب وانا مالى
– مالك ازاى مش اخويا الكبير ولازم تكون معايا
– آدم ده مجرد تعارف النهاردة يعنى لا قراية فاتحة ولا خطوبة وكده تروح انت تقعد مع عائشة وبابا اكيد هيبقى مع عم سالم
– ماهى ماما هتبقى موجودة
– وانا اقعد مع ماما هناك ماهى اودامى اربعة وعشرين ساعة خليك انت فى نفسك واستعد عشان العروسة
يخشى لقاءها يعلم ان بحياته اخرى ولن يكن لها تاثير عليه ولكن مجرد اللقاء يشعره بالقلق منذ لقاءهم وهروبه منها وهى مصرة على الاتصال به ولكنه لا يجيبها ولكنها مازالت مصرة على ذلك رغم تجاهله لها
&&&&&&&&&&&&&&&&&
تشعر بالخوف والقلق منذ زيارة صلاح تعلم ان الامر لن يمر بسلام ولكن احساسها بالامان فى وجوده يطمئن قلبها رغم انها مازالت تحاول الابتعاد عنه عدم الاختلاط به خوفا من القيل والقال
اتفق على مع سالم على زيارته زيارة عائلية واصرت سارة على الذهاب معهم حل الليل واستعد الجميع لزيارة بيت سالم واستعد بيت سالم للزيارة ايضا
وقفت نسرين امام زوجها وهو يرتدى ملابسه استعداد للقاء ضيوفه
انت هتوافق على الجوازة دى يا سالم
– وليه لا على عمره صاحبى وعارفه وعارف اخلاقه والولد شكله محترم وانا حاسس ان عائشة موافقة
– ايوه بس تقبل انها تعيش هنا
– وليه لا ثم متنسيش ان دى بلدى وعمرى كله هنا
تفرك كفيها ببعضهم بتوتر حاولت ان تخفيه عنه مسحت وجهها بيدها وهى ترسم الابتسامة على وجهها : بس انت متاكد يعنى اصلى سمعت ان اخوه بتاع ستات وكده وكان فى مشاكل مع مراته
نظر اليها بتساؤل: وانتى عرفتى منين الكلام ده انتى عمرك ما روحتى بيتهم
شعرت بمدى غباءها على تسرعها ابتسمت بتوتر: ابدا يوم الحفلة سمعت الناس بتتكلم
– لا سيبك من كلام الناس متعرفيش حد غير لما تعاشريه وانا عارف تربية على فى ولاده
&&&&&&&&&&&&&&
استعدوا لزيارة سالم ورفض مازن الذهاب معهم بحجة اعمال متاخرة فى المزرعة حتى لا يراها جلست ايلين فى غرفتها امام جهازها الحاسوبى احتاجت الى فنجان من القهوة قامت الى برداها الصغير الذى تضعه فى غرفتها وقامت باعدادها وقفت امام شرفتها ترتشف قهوتها الساخنة احست بشئ يتحرك بين الاشجار اعتقدت انه خيل لها او انه مجرد هواء اعتدلت لتدخل غرفتها وما كادت تغلقها حتى شعرت بمن يدفعها للداخل صرخت وهى تلتف لترى من يهاجمها وجدت صلاح ينظر إليها بسخرية: فاكرة انى مش هعرف اوصلك يا إيلين فاكرة ان سبع الرجالة بتاعك هيحميكى منى
صرخت وهى تتراجع للخلف: حيوان وهتفضل حيوان اطلع بره …… بره
اقترب منهابنظراته القذرة وهى تتراجع : مبقاش راجل لو مخليتكش تبوسى رجلى قبل ايدى على اللى هعمله فيكى
هجم عليها وامسك براسها بين ذراعيه بقوة يضع سكينا على رقبتها بضحكة شيطانية: فاكرة لما ضربتينى وهربتى كنتى فاكرة انى مت مش كده دلوقتى انتى تحت ايدى ومش هتعرفى تضحكى عليا زى المرة اللى فاتت انا اللى هضحك ديما يا ايلى ياحبيبتى
اقترب من اذنها هامسا: ده انتى حلوة اوى يا ايلى يا بختى بيكى
……………
وقفت نرمين فى شرفتها تتحدث مع احدى صديقاتها عبر الهاتف رات صلاح وهو يدخل شرفة إيلين ويغلقها بسرعة لمعت عيناها بشماتة وهى تنهى حديثها مع صديقتها لتتصل بمازن
كان مازن يقود سيارته متجها للبيت راى رقمها فاغلق الاتصال اكثر من مرة ولكن اصرارها اشعره ان هناك شئ ما ويمكن ان يكون متعلق بجدته اجابها بحنق: نعم عايزة ايه
– انا مش عاوزة غير انى افهمك ان الهانم اللى حضرتك بتجرى وراها الايام دى عندها راجل غريب فى اوضتها وانت عارف ده معناه ايه اظن دلوقتى اتاكدت انى مش لوحدى اللى بغلط
استمع لكلماتها وهو يشعر بنيران تتأجج فى صدره يشعر بقلبه كأنه غليون يحترق دائما بيد من يحب
صرختها كانت عالية بكاءها يسمعه كل من هو قريب قيد حركتها بكلتا يديه وهو يقترب منها حاولت دفعه بقدميها لم تستطع صرخ بها وهو يصفعها: اسكتى بقى
استطاعت ان تغرز اظافرها فى وجهه بقوة وغل صرخ من الالم جرت هى نحو باب غرفتها خرجت منه بسرعة تصرخ باحدا يغيثها ولكن مامن احدا يسمعها الا نيرمين التى تجاهلت صوتها بعدما اخبرت مازن بما راته
زاد من سرعة سيارته حتى وصل للبيت وماان دخل من باب البيت حتى وجد الغفير ملقى على الارض مغشيا عليه ويديه مربوطة تغلغل القلق لعقله وجسده وهو يدخل البيت بسرعة توقف عندما راى احدا يصرخ وقف للحظة ليتبين الصوت الصارخ رأى ايلين وهى تجرى و تصرخ واحدا خلفها اسرع إليها وماان راته حتى اتجهت إليه كانها وجدت ملاذها وحاميها: مازن الحقنى …….. مازن
جرى عليها وهو يرى صلاح يجرى خلفها وبيده سكينا اسرع اليها بفزع : ايلين
وصلت إليه باعجوبة سقطت بين ذراعيه بعدما احتملت الكثير حتى تبتعد عن صلاح
وقف امامها يحميها بظهره اقترب منه صلاح وهو يلوح بالسكين : ابعد احسنلك هخدها يعنى هاخدها
صفعه مازن بقوة وغضب: ده على جثتى يا كلب لو لمست شعرة منها
وقفت ايلين خلفه ترتعش خوفا تمسكت بقميصه تنظر لصلاح من خلفه وهو يلوح لمازن بالسكين
ظل يدور حول مازن محاولا اصابته ولكن صوت السيارة القادمة شتت انتباهه هجم عليه مازن بسرعة امسك بيده يضربها ارضا حتى افلتت منه السكين ظل يضربه بكل قوته وما يحمل له من غل وكره
صرخت إيلين وهى ترى محاولات صلاح لضربه اوقفه مازن وهو يكيل له بالضربات ولكن صلاح ليس بالشخص الضعيف كان يسدد له ضربات متلاحقة وجدت إيلين السكين التى كان يحملها ملقاة على الارض نقلت نظرها بينهم بخوف حتى اتتها الجرأة وامسكت بها رفعتها بضعف وكفها يرتعش: سيبه لاقتلك سيبه
التف اليها صلاح ومالبث ان ضحك بصوت عالى ساخرا: هتقلتنى ياإيلين مش كفاية المرة اللى فاتت هتكرريها تانى
اتجه إليهم آدم والباقية ورأوء المشاجرة وإيلين تمسك بالسكين تلوح بها لصلاح الذى يضحك على ضعفها وخوفها
على: فى ايه ومين ده
التف إليها صلاح
إيه ياإيلين اهون عليكى …….لالا عيب ده انا جوز اختك
صرخت به وهى تبكى: يارتنى كنت قتلتك وقتها وخلصت منك كنت هدخل السجن اه بس مكنتش هشوفك تانى كنت هخلص الدنيا منك ومن شرك
كانت آخر كلماتها قبل ان ينقض مازن عليه بغضب فاندفع صلاح. بجسده نحوها لتقع السكين من يدها ليدفع صلاح مازن بقوة ويمسك هو بها وقفت إيلين بجانب مازن خائفة
– ريحى نفسك وتعالى معايا
صرخ به مازن: قلتلك على جثتى
هجم صلاح عليه وهو يدفع بالسكين نحوه لم تصبه ولو بخدش ولكنها أصابت إيلين التى وقفت حاجزا بينهم قبل ان يلحظ صلاح فعلته سقطت بين ذراعى مازن الذى صرخ بها: إيلين لا …… ليه ليه
جرت سارة وهند عليها يصرخون ويبكون وصلاح ينظر لسكينه وقبل ان يهرب هجم عليه آدم وعلى يمسكون به
جذبها مازن إليه : إيلين سمعانى ردى عليا
نظرت إليه بضعف وصوتها يخرج من بين ضلوعها بقسوة: ايوه
وضعت هند يدها على كتف إيلين مكان الاصابة فخلع مازن قميصه وربطه فوق الجرح وحملهابسرعة وخلفه سارة إلى سيارته وضعها بالخلف وسارة بجوارها وقاد سيارته بسرعة رهيبة إلى المشفى
اما آدم وعلى فامسكا بصلاح واستطاع تقييد حركته والتحفظ عليه والابلاغ عنه
……….
وصل مازن المشفى لاهثا يحملها بين ذراعيه قطرات دماءها تتساقط فوق قميصه ينظر إليها بين الحين والاخر حتى اخذوها منه وادخلوها غرفة العمليات ظل امامها ذهابا وايابا ونسى تماما وجود سارة حتى وقفت بجواره تضع يدها فوق كتفه: متخافش يامازن ان شاء الله هتبقى بخير
– يارب
خرج الطبيب واخبرهم انها مجرد اصابة سطحية ولكنها تحتاج الى الراحة فترة انتقلت إلى غرفتها وسارة ومازن بجوارها
وصلت هند مع شادى إلى المشفى وظل آدم وعلى فى البيت حتى ابلغوا الشرطة التى جاءت للقبض على صلاح واودعه السجن حتى تستعيد إيلين عافيتها لتؤكد حديثهم فى الاعتداء عليهم
افاقت إيلين وجدت سارة وهند بجوارها جلست هند بجوارها تمسح فوق رأسها :حمدلله على سلامتك ياحبيبتى
– الله يسلمك ياماما
جذبت سارة كرسى بجوارها تربت فوق يدها: انتى كويسة ياإيلى
– الحمدلله ياسارة احسن حد جراله حاجة
تعلم سارة انها تقصد مازن بحديثها ولكنها لن تجرؤ على السؤال عنه غمزت لها حتى لاتراها هند : متخافيش كلنا بخير بابا وآدم و…… مازن بخير الحمدلله
دقات على باب الغرفة لياذنوا للطارق بالدخول ابتسمت بفرحة عندما راته يدخل إليها
حمدلله على سلامتك
– الله يسلمك
نكز سارة بيده لتقوم ويجلس هو بالقرب منها: اخبارك ايه دلوقتى احسن
– اه الحمدلله انت كويس
– الحمدلله المهم انك بخير
قامت هند من مكانها : طيب ياايلى انا هروح البيت دلوقتى عشان اطمن على تيتة زينب من امبارح وهى قلقانة عليكى هروح اشوفها واجيلك تانى
– لا ياماما استريحى انتى كفاية باينة معايا من امبارح
– متقوليش كده ربنا وحده عالم غلاوتك عندى
تدخلت سارة مشاغبة: ايه ياماما هو انا هواء ولا ايه
– اسكتى شوية محتاجة حاجة ياايلى
– ربنا يخليكى ياماما
– مازن هتمشى ولا ايه
قام من مجلسه :انا هوصلك وارجع تانى عشان فى حاجات فى الحسابات عايزينها سارة هتفضل معاكى لحد ماارجع
– ملوش لازمة تعبك سارة موجودة معايا
– انتى مش عاوزة ارد جميلك عليا ولا ايه
– متقولش كده الحمدلله انك جيت فى الوقت المناسب
ربتت هند على كتفها بابتسامة : يلا يامازن ولا قاعد كمان شوية
-لا خلاص جاى اهوو
اتجه للخارج مع هند اشار لها بيده: راجع تانى
ابتسمت بسعادة تغلغل بقلبها وهو يغادر افزعتها سارة وهى تجلس بجوارها : ايه يابنتى فى ايه
– عليا انا يا قمر
– فى إيه؟
فى مازن
ارتبكت حاولت ان تبدو طبيعية امامها : ايه يا سارة مالك ماله مازن
– يابت انتى ماخلاص كل حاجة ظهرت وبانت
– تقصدى ايه
-اقصد love story جميلة فى بدايتها ويارب تكمل على خير
– سارة قلتلك مش من حقى
ضمتها سارة إليها: لا حقك …….. وحقك اوى كمان انتى متعرفيش مازن بيحبك ازاى
التفت إليها بدهشة: مازن بيحبنى انا
اؤمات براسها مبتسمة: ايوه ياستى بيحبك وبيحبك اوى كمان هو انا مكنتش هقول غير لما هو يتكلم بس بصراحة مش عارفة امسك لسانى
– ايوه ياسارة بس ده مستحيل مازن متجوز مينفعش
– ليه مينفعش قلتلك قبل كده جواز مازن ونيرمين مجرد جواز على ورق
– انتى عايزة تقنعينى بعد تلات سنين جواز وجوازهم على ورق او حتى محبهاش
تنهدت بحزن على حال أخيها وصدمته والغدر الذى لحق به : انا هقولك عشان متبقيش حاسة انك هتاخدى واحد من مراته ………. مازن عمره بيحب نيرمين كانت حلم حياته من وهما صغيرين كان بيعشقها ومكنش مصدق انها خلاص بقت مراته مع انها كل شوية تأجل الفرح من غير سبب لحد يوم الفرح كلنا كنا فرحانين ومش مصدقين انهم خلاص اتجوزوا بعد الفرح بحوالى ساعتين صحيت على صوت صريخ وناس بتزعق وفجأة عمى الله يرحمه تعب جدا ودخل المستشفى وبعدها بكام يوم اتوفى كل ده وانا مش فاهمة حاجة لحد ما عرفت ان نيرمين كان ليها علاقة بواحد تانى وده اللى اكتشفه مازن يوم فرحهم
شهقت إيلين بصدمة : معقول وبعدين
– ولا قبلين عمى اتوفى وسابهم فى رعاية مازن وبابا وكان خلاص هيرجع زى الاول ويغفرلها غلطتها بس الهانم فضلت على علاقة بالحيوان ده حتى بعد اللى حصل مازن اداها علقة محترمة ومن يومها وهما مفيش بينهم علاقة خالص كل يوم بيكرهها اكتر من الاول مع انها حاولت معاه كتير بس هو خلاص قلبه قفل من ناحيتها لحد ما جيتى انتى وقلبه بدا يدق من جديد اوعى تتخلى عنه ده بيحبك اوى وبايدك تغيريه
– يعنى ايه اغيره
– اكترمن كده ومقدرش اتكلم هو يحكيلك
قاطعهم صوت الباب اذنوا للطارق فكان وليد جاء عندما علم بما حدث لها
إيلين الف سلامة عليكى
-الله يسلمك يا دكتور
– ايه اللى حصل سمعت ان النيابة هتجيى تأخد اقوالك مين عمل فيكى كده
– لا ابدا الحمدلله حاجة بسيطة
اعتذرت سارة منهم وتركتهم وحدهم حاولت إيلين ان تمنعها ولكنها خرجت احراجا من وجود وليد
– إيلين انا من ساعة ماعرفت وانا مش على بعضى قلقت عليكى جدا
– متشكرة ياوليد انا كويسة الحمدلله
– إيلين انتى مش شايفة انك لو كنتى مراتى مكنش قرب منك
– وليد لو سمحت انسى الموضوع ده خلاص انتهى
اقترب منها قائلا: يعنى ايه انتهى انتى ليه مش عايزة تسامحينى
فٌتح باب غرفتها ودخل منه مازن متجهم الوجه يكظم غيظه ويكز على اسنانه وهو يرحب بوليد: اهلا يا دكتور ازيك
– الحمدلله يامازن ……… بس فى حاجة مزعلانى
– حاجة ايه خير
نظر لايلين ثم عاد إليه: انا يا مازن مش طلبت منك انك تكلمها فى موضوع جوازنا مرضتش عليا ليه
نظر مازن إليها بغضب: والله اللى حصل اخرنى انى ارد عليك وعايز اقولك ان طلبك مرفوض يا دكتور
– ليه بقى ان شاء الله …….. ايلين انا لسه بحبك لسه باقى على العشرة مستعد اعملك اى حاجة ونرجع لبعض تانى
صرخ مازن فى وجهه: ماخلاص بقى اتنهينا رفضت وخلاص
-مازن فى ايه مالك متعصب ليه
– انا حر قاعد تتكلم وتقولها بحبك وباقى على العشرة
– وانت مالك زعلان اوى كده
– زعلان عشان تخصنى فهمت
– يعنى ايه
– يعنى تخصنى افهمها انت
نظر الى إيلين بدهشة: ايه الكلام ده
جذبه مازن من ملابسه: كلامك معايا انا انا وإيلين هنتجوز خلاص فهمت بقى متعصب ليه
– ماتردى ياهانم كلامه ده صح
– ملكش دعوة بيها كلمنى انا قلتلك هنتجوز فهمت ولا لسه
اتجه إليها وليد يجذب ذراعها : الكلام ده صحيح
جذبه مازن من ذراعه : انت مجنون اطلع بره
– انا مش طالع من هنا غير لما ترد عليا الكلام ده صح يا إيلين …….. ردى عليا
نظرت لمازن الذى كان ينتظر كلمة منها تسعد قلبه وتتطمئنه نظرت لوليد بثقة: ايوه كلامه صح
اتسعت عينا وليد بدهشة: بقى كده ……. ماشى ياايلين انا اللى غلطان انى فضلت باقى على العشرة لحد دلوقتى
بس بكره تندمى
نظر إليهم بغل وخرج من الغرفة باكملها لحظات من الصمت بينهم تتعبها نظرات بين عيونهم حتى اقترب منها اعتدلت فى جلستها بتوتر: على فكرة مش معنى انى وافقتك على رايك اودامه انى……..
وضع يده على سريرها فتراجعت وهو يقترب منها: انتى مش لازم تقولى ……. انا قلت خلاص
– قلت ايه
– بحبك
كلمة واحدة ادخلتها عالم آخر اثلجت جسدها وتسمرت عيناها عليه تشعر بنبضات قلبها تزداد بقوة ارتعشت ادمعت عيناها رغما عنها لم يخرج صوتها لم تستطيع كانها تحولت لتمثال صلب لا تتنفس
دارت عيناه فى وجهها همس لها: مبترديش ليه
لم يتلقى ردها دموعا سقطت من بين جفونها مد انامله ليمسحها ولكنها ابتعدت فاعتذر منها : آسف بس مش عاوز اشوفك دموعك
– انت عايز منى ايه
– بحبك وبس
– ليه انا
– معرفش ده غصب عنى مش بايدى
– انا ……..
– انتى ايه
– انا مش فاهمة حاجة
– انا كل اللى فاهمه انى لقيتك ربنا اللى بعتلك ليا فى عز محنتى
– محنتك
– على فكرة مش لازم تكون فلوس اومرض بس ممكن تكون محنة قلب وعقل وده اللى انا كنت حاسس بيه من قبلك دلوقتى اناحاسس ان عايش بتنفس بيكى
– انت بتحب مراتك
– كنت بحبها كنت عاشقها
– ودلوقتى
– دلوقتى انا عاشقك انتى عايزك انتى مراتى وحبيبتى وده حقى
– وانا حقى فين
– انا عمرى ما هجور على حقك
– انت لسه بتحبها والدليل انها لسه على ذمتك
– دى حاجة تخصنى مش تخصك
رفعت راسها بعند: ومدام يخصك لوحدك فانا آسفة مستحيل اوافق على واحد فى واحدة تانية فى حياته
قام من كرسيه متجها إليها تراجعت بقلق : بصى كده ومن الاخر قلتلك بحبك وعايز اتجوزك ومدام قلتها يبقى مفيش غيرك فى حياتى يعنى انتى الوحيدة اللى فى قلبى يعنى انت ملكى
– انا مش ملكك
– انت ملكى انا بتاعتى انا ومدام مش موافقة على جوازنا لحد ما تقتنعى انى مفيش فى حياتى غيرك انتى حرة بس خدى بالك انا راجل بغير اوى يعنى تاخدى بالك من تصرفاتك ليكون حسابك معايا عسير
– انت بتتكلم كده ليه فاكرنى وافقت
– اه موافقة هتكذبى عليا
– لا مش موافقة
– اول والدك ما يرجع من سفره هروح واطلبك منه ومش عاوز كلمة زيادة
&&&&&&&&&&&&&&&&
نعم حب بالاكراه يريد ان يرغمها على حبه لانه يعلم جيدا ان قلبها ينطق باسمه ولكن عندها وكبرياءها يقفان حاجزا فكيف له ان يخبرها بما فعلته نيرمين لا يريد تشويه سمعتها فمهما فعلت مازالت ابنة عمه الذى اوصاه عليها قبل وفاته ولكن اذا كان وجودها حاجزا امامه فلما لا يتخلص من صك زواجها ويصبح لها وحدها
اخبر والده برغبته الزواج من إيلين فكرة لاقت استحسان من على حتى فكرة طلاقه من نيرمين وافقه عليه ولكن يريد تمهيد الامر خصوصا لزينب التى يمكن ان ترفض ولكن مازن اكد له انه لن يتراجع عن طلاقها
كان يراجع بعض اوراقه فى المزرعة حتى شعر باحدا امامه رفع نظره اتسعت عيناه بدهشة وفرحة : كريم ……. طارق
تقدم كريم منه بسرعة : وحشتنى يامازن
اسرع إليه يحتضنه: حبيبى يا كيمو وحشتنى اوى
– وانا مليش وحشتنى انا كمان
ضم مازن صديقه الاخر طارق: حبيبى ياطارق والله وحشتونى جدا حمدلله على السلامة
– الله يسلمك عامل ايه
– الحمدلله بخير اخباركم انتوا ايه كل السنين دى يااندال
تنهد كريم بارتياح: واخيرا وصلنا فلنا لازم نيجى ونشوفك ونقعد معاك كام يوم
– ده انتوا تنوروا والله يلا على البيت عشان تستريحوا ونقعد نتكلم كتير اوى اوى
استقبلهم مازن فى بيته ورحب بهم على فهو يعرفهم جيدا منذ زمن وهم اصدقاء لمازن حتى بعد سفرهم للعمل بالخارج لم تنقطع اتصالاتهم به
ابتعدت إيلين عن تجمعهم لشعورها بالحرج وكان ما فعلته ارضا مازن حتى تكون بعيدة عن الانظار
………..
وقفت تتلفت حولها تنتظره حتى اتاه وقف امامها بملل: نعم عايزة ايه
وحشتنى
-وبعدين
– مفيش فيها بعدين انت دلوقتى رجعت من السفر يعنى اللى اتاجل زمان يتعمل دلوقتى
– تقصدى ايه
– انا هطلق من مازن
– طب وانا مالى
-يعنى ايه مالك …….. هطلق منه ونتجوز
– بلاش جنان خليكى معاه اضحكى عليه بكلمتين يرجع متيم
– كان زمان دلوقتى مازن بيحب الست ايلين وعايز يتجوزها وانا كده ولا كده لا بحبه ولا عايزاه وانت لازم تصلح اللى عملته زمان وتتجوزنى
– بتحلمى انا متجوزش واحدة سلمتلى نفسها بكلمتين حب …….. انسى ثم ايلين دى حلوة اوى حاجة خام كده مش زيك
– دلوقتى مش عجباك طب اعمل حسابك لو معملتش اللى قلتلك عليه انا هلبغ مازن بصاحبه اللى خانه زمان وضحك عليا تخيل انت موقفه ايه
– اعلى ما فى خيلك اركبيه وبرضه مش هتجوزك
– بقى كده ماشى …….. بس متبقاش تلوم غير نفسك
الفصل الثانى عشر
تسحرني عيناكى تجعلني أملك العالم بأكمله اشتاق لسماع الكلمة التي تسحق ما تبقي لي من قوة هذه الكلمة ستجعلني أخرج لكى من أساطير الحواديت بحصاني الابيض لكن نقاء قلبك لا يتناسب مع السواد الذى به امتلأ قلبى
…………………..
مازال بداخلها احساس بحبه لنيرمين رفضه طلاقها إلى الان تلوم نفسها على اندفاعها فى حبها له ولكنها تعلم ان قلبها ليس بيدها تشعر بحبها ولكن ما يحيرها مع كل ما عرفته عن علاقته بنيرمين منذ زواجهم
حبها يزداد بقلبه يوما بعد يوم كل ما يتمناه ان يكمل زواجه منها ولكنها مازالت معاندة مكابرة ترفض البوح بمشاعرها له دائما ما يتصل بمصطفى ليعلم منه متى موعد رجوع والدها حتى يتقدم لخطبتها
تجلس فى غرفتها حانقة غاضبة منه منذ أتى وهى تحاول التقرب منه حتى يوفى بوعده القديم ويتزوجها لكنه دائما ما يتهرب منها ولديه الثقة انها لن تبوح بسرهم لاحد لامت قلبها وعقلها على التفكير فيمن سلبها كل شئ ولم يعيطها ثمنها لما دفعته إليه مسبقا
…………
اعتادت إيلين على رماح واحبته بشدة وكانت تقضى مع سارة معظم اوقاتها معه تتطعمه وتعتنى به كما علمتها سارة
كانتا يداعبان رماح ولكنها لاحظت شرود سارة بعيدا عنها
سوسو مالك
انتبهت سارة لايلين فجاة كانها لم تكن تراها : بتقولى حاجة يا إيلين
– لا ابدا بقولك مالك فى ايه
– مفيش ياإيلى انا تمام
– مش باين فى ايه بجد حد زعلك
– لا ابدا انا كويسة والله
– عليا انا يا سوسو برضه قولى بقى متبقيش بايخة
اخفضت رأسها بتوتر: إيلين هو انتى اما حبيتى مازن حسيتى بايه
تعجبت من سؤالهاولكنها ابتسمت: احساس مينفعش يتقال لازم انتى تحسى بيه ثم مين قالك انى بحب مازن
– عليا انا ده انا سوسو بطلى عند
تنهدت بحزن: تفتكرى ايه اللى يخلينى اعلق نفسى بيه اكتر من كده قلتلك قبل كده مش من حقى واى كلمة هتقوليلها مش هتاثر فى حاجة مازن لسه بيحب نيرمين وانا مينفعش اربط نفسى بيه
صرخت بوجهها بغضب: انتى مجنونة بعد اعترافه ليكى وبعد اللى حكتهولك عن نيرمين واللى حصلهم بتقولى انه لسه بيحبها
– عندك تفسير تانى انها لسه على ذمته لحد دلوقتى
هزت رأسها بحيرة : والله انا نفسى مش عارفة مع انه بيكرهها ومش بيطيق يشوفها اودامه
تسلل اليأس إلى صوتها الحزين قائلة
-صدقينى ياسارة مازن لسه بيحبها وانا مستحيل اكون ليه مازن مش ليا واذا كنت غلطت وعلقت نفسى بيه انا مجرد ماأطمن على تيتة زينب هرجع القاهرة مش عايزة حد يتعب بسببى كفاية كده
ومين هيسمحلك انك تبعدى
صوته القوى الحازم زدادت من نبضات قلبها رعشة فى اوصالها رجفة شفتيها واتساع عيناها وهى تراه يقف امامها واضعا كفيه فى جيبه وهو ينظر إليها ابعد نظره عنها موجها حديثه لسارة: سارة لو سمحتى سيبينا شوية
نقلت نظرها بينهما وغادرت وهى تعلم انها ستعرف ما سيقوله من إيلين شخصيا
اقترب منها محدقا بعيناها: عايزة تبعدى ليه
– قلت مش من حقى انت حقها هى جوزها هى انا وجودى هنا غلط انا هدمر حياتكم انا غلطت وهصلح غلطتى وانت قرب منها تانى وصلح اللى بينكم
عقد ذراعيه امام صدره قائلا بثبات: خلصتى
– مازن لو سمحت كفاية كده
– ايه هو اللى كفاية انت فاكرة انى كنت عايش حياة سعيدة اوى من غيرك فاكرة انى كنت عايش اصلا انا كنت زى الميت من غير روح تقدرى تحركيه تقدرى تاثرى فيه لكن انتى رديتى روحى ليا تانى يبقى ليه بتحكمى عليا بالموت من تانى
-قلتلك خايفة
– وانا قلتلك انامعاكى متخافيش طول ماانا موجود وانا هريحك وافهمك ليه مطلقتش نيرمين وايه اللى حصل بينا خلانى اكرهها ومش طايقها
قص عليها ما حدث قبل سنوات بينهم لم تخبره انها علمت بكل هذا من سارة وتركته يسترسل فى حديثه حتى انتهى فاقترب منها: عرفتى بقى حكايتى معاها
– انا عارفة ان الخيانة حاجة صعبة جدا بس مش يمكن اتضحك عليها
-لا طبعا كل حاجة كانت بمزاجها
– بس لحد دلوقتى مقولتيش هى ليه على ذمتك لحد دلوقتى
– الحكاية باختصار ان عمى الله يرحمه قبل جوازى منها كتب وصيته انى انا الوصى عليهم وان محدش فيهم يقدر يتصرف فى فلوسه من غير ما يرجعلى لحد انا اما احس ان شادى قدر يتحمل المسئولية ساعتها ياخدوا فلوسهم وورثهم كامل بعد اللى حصل عمل تغيير فى الوصية قبل ما يموت بيومين كتب فى وصيته انها تفضل مراتى على الاقل ثلاث سنين كان فاكر انى هقدر اغيرها واقومها ولو حصل واطلقنا قبل الفترة دى تتحرم من كل ميراثها
ابتعد عنها موليا ظهرها لها ناظرا امامه عاقدا حاجبيه بسخط: بس مكنش يعرف انها لسه على علاقة بالحيوان ده حتى بعد ابوها مامات
شهقت بدهشة : معقول…….. وانت معرفتش هو مين
التفت اليها: ولا يهمنى كان ممكن يهمنى زمان دلوقتى لا كلها شهر واحد وتنتهى الثلاث سنين ساعتها اطلقها وتأخد ميراثها
– انا اسفة
– على ايه
– مكنتش فاهمة كل ده ……. بس هى هتوافق على الطلاق
– هى اصلا ما هتصدق …….. ايلين انا كنت خلاص فقدت الامل انى اعيش حياتى من تانى الاقى حب جديد ولقيته معاكى ……. اوعى تتخلى عنى واستحملينى انا لسه مجروح من جوايا جرحى لسه بينزف اعذرينى فى الجاى وسامحينى على اللى فات
-بتحبها
اقترب أكثر وأكثر نظراته تجوب مقلتيها بحب صادق: انا بحبك انتى
– ممكن تحنلها من تانى
– كنت حنيت السنين اللى فاتت وهى اودامى هاجى احن دلوقتى وانتى معايا
ده انا ابقى مجنون ابن مجانين
ضحكت فرقص قلبه خجلت فعشق هدوءها ابتعدت عنه بقلب يرجف من قربه : مازن انا رايحة اشوف تيتة
– ياريتنى كنت تيتة عشان تقعدى معايا زيها
– شكلك فايق ياباشمهندس عن اذنك
غادرت تضمها عيناه يحميها قلبه العاشق افاق من خلوة عقلها على من يربت فوق كتفه
: ايه يا مازن واقف كده ليه
التف لصاحب الصوت مبتسما: ديما تيجى فى اوقات غلط يا طارق
– اه المزة سابتك ومشيت
عقد حاجبيه بغضب من ربطه اسمها بلقب يرفضه: طارق فى ايه الزم حدوك
– ايه يامازن انا قلت ايه يزعلك كده هى تخصك
– اه تخصنى فهمت ولا لسه
-اه ياسيدى فهمت وخلاص …….. بس هى فاهمة وعارفة
– تقصد ايه
– يعنى علاقاتك اللى قبلها والستات ولا ناسى
عقد حاجبيه بغيظ وغضب: طارق فى ايه ليه السيرة الزفت دى
: ايه يامازن مش دى الحقيقة ولا نسيت
– لا مش ناسى بس حكاية وفات عليها سنين بتجيب سيرتها وتحرق دمى ليه
– وهى دى حاجة تتنسى يامازن بس خد بالك لحد يبلغها الحق اتجوزها قبل ماتعرف حاجة
زاغت عيناه توترا يصيب قلبه فى مقتل فماذا يحدث ان علمت بحياته السابقة نعم أخطئ وسيجئ اليوم الذى لابد فيه من تناول عقابه تمنى الا يكون عقابه الفراق فلن يكون صابرا عليه
………………
ايامهم تمر بين نظرة وفرحة بالقرب نيرمين لم يعد يهمها امره مايهمها الان من اخلى بوعده منذ سنوات والان يلومها على ثقتها العمياء به ولكن هى من اخطأت فلا تلوم الا نفسها
…………
يوما عاد مازن وطارق وكريم للبيت فى وقت متأخر يضحكون وهم يتذكرون ذاكرياتهم فوجئوا بشادى يخرج من غرفة إيلين ضاحكا: تصبحى على خير ياحبيبتى
واعتلى درجات السلم ولم يراهم صدمة اوقفته مكانه لم يتحرك
نظرا إليه منتظرين رد فعله ولكنه التف إليهم مبتسما: تصبحوا على خير
تركهم وغادر لغرفته خارج البيت طوال الليل والتفكير ينهش عقله وقلبه كيف تكون هى الاخرى خائنة الم ينال إلا الخيانة لما كل من يعطيه قلبه وعقله وتفكيره تسحقه تحت قدميه بدم بارد
لم ينم ليلته حتى وقت متأخر افاق على صوت آدم يناديه
مازن…….. مازن قوم العصر آذن ايه النوم ده كله
اعتدل فى سريره وهو ينظر إليه: منمتش طول الليل
ضحك آدم قائلا: هى من دلوقتى بتسهرك
– هى مين
– إيلين يعنى هتكون مين قولى هو ابوها راجع امتى من السفر عشان نروح نخطبها
قام من سريره متجها للحمام القى براسه تحت الماء مغمضا العينان يتمنى ان ما راه مجرد اوهام فى عقله وحده خرج يجفف شعره امسك بسجائره امسك بها آدم
ايه يامازن لسه بدرى انت لسه مفطرتش
– مليش مزاج ومصدع خلى حد يجبلى القهوة معلش
– مالك يامازن فى ايه
صرخ به وهو يلقى بعلبة السجائر: مالى ياآدم فى ايه ماانا كويس اهوو فى ايه
اندهش آدم من رد فعله : مالك يا مازن
هدأ قليلا وهو يبتسم : معلش ياآدم تعبان شوية روح انت وانا جاى وراك على طول
تركه شقيقه فى تفكيره والشك الذى ينهش قلبه وعقله مر يومه مملل اتاه طارق جلس معه قليلا ولكنه لاحظ صمته وشروده : ايه يا مازن مالك
– مفيش يا طارق شغل بقى
– على طارق برضه
– قصدك ايه
– قصدى الدكتورة إيلين وشادى
انتفض من مكانه صارخا به: طارق متجبش سيرتها
– سيرة مين يا مازن ده انت بعينك شايفه خارج من اوضتها يبقى ايه ثم انت مالك ومالها ما تخليك فى مراتك
– طارق ملكش دعوة بالحكاية دى
– انا بس قلبى عليك عشان متفضلش مخدوع اكتر من كده البت شكلها بتعرف كويس تلعب على الشناكل ايه معقولة ضحكت عليك انت كمان
– طارق ممكن تسبنى لوحدى
– مش هتروح
– لا اودامى شوية كده شغل كتير وهتاخر
قام من كرسيه مودعا: خلاص يا مازن انا ماشى بس بلاش تعمى عينك عن الحقيقة سلام
………………
أتى الليل واضاءت النجوم ساحة السماء واتجه الجميع لغرف نومهم ودعت إيلين سارة واتجهت لغرفتها فتحت الباب ودلفت منه اغلقته جيدا وانارت الغرفة بدات فى تبديل ملابسها وقفت امام المرآة تحرر شعرها من حجابها صرخت فجاة عندما راته خلفها يجلس على سريرها التفت تنظر إليه وجسدها ينتفض خوفا وذعرا
انت ايه اللى جابك هنا
– ايه مش عاوزانى ادخل اوضتك ولا ايه
– مازن بلاش كلام فارغ اتفضل اطلع بره
– عيب ياإيلى ده انا مازن حبيبك ولا غيرى بس هو اللى مسمحوله يدخل وانا لا
امسكت بحجابها وضعته على راسها بسرعة : انت تقصد ايه
– انت فاهمة قصدى
– انا كل اللى فاهمه انك لازم تتطلع بره دلوقتى
قام من على السرير متجها للباب اعتقدت انه سيغادر ولكنه اغلق الباب والتف إليها مبتسما: عشان بس محدش يزعجنا
تراجعت للخلف خائفة: يعنى ايه …….. مازن بلاش جنان اطلع بره
تجاهله وهو يخلع قميصه ويقترب منها: انا فعلا مجنون بس مش عبيط ولا هيضحك عليا من واحدة زيك
صرخت به وهى تتراجع اكثر حتى اصبحت ملاصقة للحائط
– اطلع بره بره هصوت والم عليك البيت كله
لم يمهلها الفرصة للصراخ جذبها إليه بقسوة : مش هتقدرى
وضع يده على فمها مانعا إياها من الصراخ دفعه للسرير وهى تحاول دفعه بكل قوتها نزع حجابها وهو يحاول تقبيلها ظلت تحاول الصراخ وتبكى وتنتفض ابتعد عنها وهو يصرخ بها : ليه قوليلى ليه كل اللى حسيته معاكى كان كدب كل حاجة كدب مش عاوزانى وعاوزاه هو قولى بتلعبى بيا ليه
دفعته عنها وهى تبكى : والله مش فاهمة حاجة ايه اللى عملته معاك انا مآذتكش فى حاجة
– انتى دبحتينى للمرة التانية وبنفس السكينة اللى ادبحت بيها زمان والمرة دى مع ابن عمى فهمتى ولا لسه
مسحت دموعها وهى تنظر إليه بالم : انا معملتش حاجة اخاف منها انا عارفة نفسى كويس يا مازن وانا همشى من البيت ده ودلوقتى انا اللى غلطت انى لاول مرة فى حياتى اثق فى حد وفى الاخر كان عايز يقضى عليا تفرق ايه عن صلاح كلكم واحد انت حيوان زيه
اقترب منها ووقف امامها رفع يده ليهبط بها على وجهها بقسوة : الحيوان ده هيعلمك الادب
قبل ان يقترب منها مرة اخرى سمعا صوت باب غرفتها يدق بسرعة نظرات بينهم قبل ان يقطعها هو ويجذبها إليه ناحية الباب: افتحى واياكى تنطقى بكلمة ساعتها هقول انى جيلك بمزاجك افتحى
ارتعش جسدها خوفا عدلت مظهرها فتحت الباب بهدوء فؤجئت بسارة امامها بلهفة وخوف : إيلين تعالى بسرعة تيتة تعبانة ومحتاجاكى
مسحت وجهها : خير يا سارة فى ايه
– مش عارفة تعبت شوية وقالتى هاتى إيلين
استمع الى صوت شقيقته من خلف الباب خشى ان يصيب جدته مكروه انتظر حتى انها حديثهما اغلقت إيلين الباب وهى تنظر إليه : اظن سمعت ان جدتك تعبانة اتفضل اطلع بره
نظر إليها نظرة لم تفهمها اتجه نحو شرفتها وغادر منها مثلما أتى القت بجسدها على الارض تبكى بالم على من اعتقدت انه لها بالعالم هو من ستلجا إليه فى خوفها ولكنه اصبح مصدر خوفها
بعد قليل كانت فى غرفة زينب وجدت سارة وهند وكريمة يجلسون بجوارها اقترب منها مبتسمة : ايه يا تيتة ايه اللى جرالك
الحمدلله يا بنتى
اشارت لهند وكريمة: سيبوا سارة وإيلين واخرجوا
خرجا سويا وبدات إيلين فى الكشف عليها انزلت سماعتها الطبية وحقنتها بدواءها وجلست بجوار زينب : ان شاء الله هتبقى كويسة
نظرت لها سارة بقلق:مالك ياإيلين انتى كنتى بتعيطى
-لا ياحبيبتى مفيش انا كويسة
نظرت لها زينب بقلق : مالك يا بنتى
مفيش يا تيتة انا بخير اطمنى
– مش باين فى حد زعلك
– ابدا انا بخير ياحبيبتى متقلقيش
فٌتح الباب ليدخل منه مازن انكمشت فى مكانها تنظر إليه بذعر نظر إليه للحظة قبل ان يقترب من زينب ويجلس بجوارها قبل كفها: مالك ياحبيبتى الف سلامة عليكى
– انا بخير يا حبيبى اطمن بس انت كنت فين طول النهار
– ابدا شغل كتير فى المزرعة
دقات راقصة على الباب ليدخل منه شادى ضاحكا: الف سلامة عليكى يا زوزو كده تقلقينا عليكى
نظر مازن لايلين نظرة غاضبة تجاهلته اقترب منهم شادى مازحا: ايه يا زوزو هى ليلة امبارح اثرت عليكى ولا ايه
ضحكت سارة قائلة: تصدق يا واد ياشادى باين كده
نهرتهم زينب قائلة: انتوا هتتريقوا عليا يا واد انت والبت دى حوشهم عنى يا مازن
نظر إليهم : هو ايه حكاية ليلة امبارح
اقترب منه شادى واضعا ذراعيه فوق كتف مازن: اصل ايه يا مازن يااخويا الحاجة زينب الذكريات كانت عاملة عاميلها معاها امبارح قعدت تفتكر جدك وتقول وتحكى وانا وسارة وإيلين قاعدين نسمع وهى ايه هيمانة اوى وتتذكر المرحوم جدك
-وانتوا كنتوا فين هنا
– لا فى أوضة إيلين حتى مقدرتش ترجع اوضتها نامت مع إيلين وانا سبتهم متأخر بعد ايه ما كنت فصلت من كتر الضحك
ضحكت سارة قائلة: اه بس انا كملت السهرة بعد انت ما طلعت
صدمة تجسدت على وجهه ودقات قلبه تتصارع نظر إليها فردت له نظرته بنظرة لوم كانها تقول : انا لست خائنة
قامت من مكانهامغادرة : عن اذنكم تصبحوا على خير تيتة ياريت تنامى كويس مش عاوزة سهر زى امبارح
– مالك ياحبيبتى فى ايه
نظرإليها وسرعان ما اخفض رأسه خجلا منها اتجهت للباب مغادرة: مفيش حاجة يا تيتة انا كويسة تصبحوا على خير
……………..
تركتهم وغادرت اعتذر منهم مازن واسرع خلفها يناديها: إيلين …….. إيلين اسمعينى
التفت إليه بغضب: اسمى ميجيش على لسانك وانسى اى حاجة حصلت وانسى اى كلام بينا وانا مجرد ما جدتك تبقى كويسة انا همشى من هنا ومش عاوزة اشوفك ولا اسمع صوتك تانى
اتجهت لغرفتها اسرع إليها يجذبه نحوه: عشان خاطرى اسمعينى افهمى انا عملت كده ليه انت متعرفيش انا حالتى ايه من امبارح لما اشوفه خارج من اوضتك
– ولا يهمنى لانك خلاص متهمنيش
– لا اهمك زى ما تهمينى عارف انى غلطت بس قلتلك قبل كده اعذرينى فى اللى جاى
– اللى جاى خلاص مش هيجى انا قتلته يامازن
تركته وذهبت لغرفتها متالمة باكية على حب فى مهده قٌبل ان يرى نور الحياة
…………
تعلم ان قاسى الكثير من قبلها ولكن هذا لن يعيطه العذر فيما اراد فعله بها ابتعدت اصبحت كالوردة الذابلة اوراقها على غصن يتألم ويآن باوجاعه كلما اقترب ابتعدت كلما اعتذر رفضت لم تترك له الفرصة ليحادثها نظرة عيناها كأنها تقول له ابتعد
دخل يوما غرفة سارة ايقظها من نومها فزعت عندما راته بجوارها
ايه يامازن فى ايه على الصبح هى الساعة كام
– مش مهم الساعة كام عايز منك خدمة ولازم تعمليها
– ايه هو ده خدمة ولازم اعملها شحات وبيتآمر
ضرب بخفة على رأسها: بتقولى لاخوكى الكبير شحات ماشى يامؤدبة المهم تقومى زى الشاطرة وتعملى اللى قلت عليه
– اللى هو ايه انا مش فاهمة حاجة اصلا
– بصراحة كده انا وإيلين متخاصمين وعايزكى تساعدينى اصالحها
عادت برأسها ورفعت قدما فوق الاخرى: بقى كده طب وانا مالى
– مش انا اخوكى حبيبك ساعدينى
– والمقابل
– بقى كده عايزة مقابل عشان تساعدينى
– طب بذمتك حد بيعمل حاجة الايام دى ببلاش
– عندك حق والمطلوب
-اممم لا لا خلاص بهظر معاك عايز منى ايه بقى
– هقولك بالظبط تعملى ايه
………..
خرجت سارة وإيلين الى الحديقة يتجولان فيها ولكن إيلين مازالت فى صمتها وحزنها مما حدث امسكت سارة بيدها : إيلى عايزة افرجك على حاجة
– حاجة ايه
– حاجة حلوة اوى هتعجبك
– مليش مزاج ياسارة
– ليه بس ياحبيبتى اه لو اعرف مالك قوليلى وريحينى بقالك كام يوم مضايقة وتعبانة ايه اللى مزعلك ريحينى
– ابدا ياحبيبتى مفيش انا بخير بس هتودينى فين ؟
– هقولك بس امشى اودامى
اتجها الى غرفة مازن دفعت سارة الباب وهى تشير لبعض القطع الخشبية
ايه رايك
نظرت إليهم بانبهار، دول حلوين اوى ياسارة اوعى تكونى انتى اللى عملتيهم
لا أنا
التفت بهدوء إلى ما خلفها وجدته يقف امام الباب بعدما اخرج سارة لتتركهم وحدهم
– انت عايز ايه انت اللى خليت سارة تجبنى هنا
اقترب منها بهدوء: عايز اكلمك وانتى رافضة اعمل ايه
– وهفضل رافضة سيبنى اخرج من هنا
– مش هتخرجى قبل ما نتكلم
– مفيش بينا كلام
– لا فيه ولازم نتكلم ومش هتخرجى من هنا قبل ما نتكلم ونتصالح
– قلتلك افتح الباب هصوت والم عليك البيت كله
اقترب منها فصرخت وابتعدت تضم جسدها بيدها كانها تحمى نفسها بنفسها
طعنه الحزن عليها اخفض راسه اسفا: انا آسف والله مش هقرب منك تانى انا غلطان واللى عايزة تقوليله قوليه بس غصب عنى الغيرة سيطرت عليا فضلت طول الليل سهران وانا بفتكره وهو خارج من اوضتك وبيقول تصبحى على خير ياحبيبتى عايزانى افكر ازاى ولا اعمل ايه مقدرتش كنت عامل زى المجنون عارف انى كنت هعمل مصيبة بس ربنا انقذك منى سامحينى ياإيلين
اقترب منها عندما شعر بهدوءها
انفاس حارقة كادت تذيب جبل الثلج المتراكم فوق قلبها الحزين ولكن جبل الثلج مازال صامدا امام لهيب النار الحارقة ولكن إلى متى
انتفضت من غفوتها امامها : انا لازم امشى
– سامحتينى
– لو سمحت سبنى امشى من هنا
اخفض راسه بحزن : اللى تشوفيه بس عايزك تعرفى انى لسه عايزك عايز اقضى عمرى اللى جاى معاكى عايز ولادى يكونوا منك انتى عايزك مراتى واختى وامى ……. اعتبرينى حبيبك ولا مش من حقى
التفت إليه عند سماعها كلمته الاخيرة رفع راسه إليها وهو يكمل : صدقينى ياإيلين انا مبقاش فى حياتى حاجة مهمة قد وجودك جنبى ومعايا محتاج منك فرصة ……محتاجك جنبى
– خايفة منك
– استاهل اى حاجة فى الدنيا إلا فراقك
– على شرط
قام سريعا بفرحة: قولى
– مفيش بينا كلام إلا لما بابا يرجع من السفر قبل كده لا ممكن
– طبعا ممكن مجرد ما يرجع باذن الله هروح واطلبك منه
– ولحد ده ما يحصل خلينا بعيد عن بعض ممكن
– اكيد يا ح…….
– ها قلت ايه
– خلاص ياستى المهم انك رضيتى واتصالحنا
-سيبنى امشى بقى
– خليكى معاياشوية
– بلاش يامازن حافظ عليا
– هحافظ عليكى حتى من نفسى اتفضلى يلا ياست هانم على البيت ايه البنت اللى جاى لخطيبها فى اوضته كده ينفع
ضحكت قائلة: تصدق غلطانة انى صالحتك
– واهون عليكى ده انا طيب وابن حلال
– هتقولى ماانا عارفة …… عن اذنك بقى
………….
راقبت منذ البداية انتظرت حتى لحظة خروجهم اتجهت لزوجة عمها وكله غل وكره اخبرتها ان مازن وإيلين يجلسون سويا فى غرفته وحدهم منذ فترة طويلة وانها لن تصمت وستعلم عمها الذى لن يرضى بهذه الافعال فى بيته وسيطرد إيلين فورا غضبت هند من ولدها اسرعت فى طلبه اتاها مستغربا من السرعة فى طلبه وجدها غاضبة فى غرفتها تاتيها ذهابا وايابا اغلق باب الغرفة فانتبهت إليه بغضب: اتفضل يااستاذ مازن
– ايه ياماما اللهجة دى فى ايه
– مش عارف فى ايه ممكن يااستاذ يا محترم تقولى إيلين كانت بتعمل ايه فى اوضتك اللى فى الجنينة ولوحدكم هى حصلت يامازن
– ايه هى اللى حصلت انت فاكرة ايه
– رد انت وقولى حصل بينكم ايه ….. ايه اللى يخليها تروح اوضتك وتفضل معاك لوحدكم انت قلت انك هتتجوزها وكلنا وافقنا تخلص من موضوع نيرمين وتخطبها مجرد ابوها ما يرجع ايه اللى يخليكم مع بعض فى الاوضة ياامازن
– باختصار عشان احنا مغلطناش ياامى انا زعلتها وزعلتها جدا وكان ممكن تسيب البيت كله بسببى وبقالى مدة بحاول اتفاهم معاها رافضة خليت سارة تجيبها الاوضة وقعدنا واتكلمنا لكن والله مفيش حاجة غلط حصلت وكنا بنتكلم والباب مفتوح ثم مين اللى شافنا وقالك
ارتبكت قائلة : انا
– لا مش انتى ياماما ردى عليا مين سارة طيب انا هبهدلها دلوقتى
اتجه للخارج فاوقفته : لا يامازن دى نيرمين مش سارة
التف إليها ضاحكا: طيب مااناعارف عن اذنك
لاول مرة منذ سنوات يدخل غرفتها انتفضت على صوت الباب وهو يغلقه بقوة
فى ايه جاى هنا ليه
– ابدا جاى اقولك ان حركاتك القذرة اللى زيك متتعملش معايا ولا مع إيلين انتى فاهمة
– نعم انت بتهددنى
– والله زى ما تفهميها ده اخر انذار ليكى إيلين تخصنى هتبقى مراتى فاهمة
-والمطلوب ان شاء الله ازغرطلك
-لا انا بس بحذرك لو جيتى جنبها ولا ضايقتها ولا جبتى سيرتها بكلمة انا هقطع لسانك ده
– وهو انا كدبت فى حاجة مش كانت معاك فى اوضة نومك اللى فى الجنينة يبقى بينكم ايه
– بينا حب فهمتى ولا لسه بحبها وعايزاها فى الحلال باذن الله هتبقى مراتى غصب عنك هتبقى حتة منى وهبقى ليها كل حاجة وانتى مجرد الشهر ده ما يخلص هطلقك وارميكى ودورى على الكلب اللى باعك زمان يمكن يرضى يشتريكى من تانى مع انى اشك
الفصل الثالث عشر
…………………
صلة الرحم هى افضل مابيننا عندما تدور بنا الدنيا فى دوامتها لابد لك من شخص عزيز على قلبك تلجأ إليه ليعينك ولكن احيانا لا نجده بجوارنا ونبقى وحيدون
فتح الباب ليجد شقيقه امامه تحقق منه للحظة قبل ان يقبل عليه يحييه
حبيبى ياعبدالرحمن الف حمدلله على السلامة
– الله يسلمك يامحمود وحشتنى
– وانت كمان يا حبيبى وحشتنى اوى ……. اتفضل اتفضل طمنى عليك وبابا عامل ايه
– لسه فاكر تسأل عليه يامحمود ولا اخواتك البنات هما كمان فاكرهم ولا ناسيهم
– ايه ياعبدالرحمن ايه الطريقة دى متنساش انى اخوك الكبير
– على عينى ورأسى مقولتش حاجة بس تسمح تقولى اخواتك البنات فين تعرف عنهم ايه
– اخواتك كويسين دنيا فى مشاكل بسيطة مع جوزها وإيلين بتشتغل
ضحك عبدالرحمن بسخرية: هو ده كل اللى تعرفه عنهم متعرفش ان دنيا اطلقت من جوزها بعد ما اتهجم على إيلين متعرفش ان ايلين قاعدة فى المنصورة عند ناس اغراب عننا طبعا متعرفش كفاية عليك المدام بتاعتك
اتاهم صوتها من خلفها : ايه ياعبدالرحمن بعد غيابك ده كله وجاى تزعق لاخوك الكبير
نقل نظره بينهم بسخرية: ماشاء الله والمدام كانت بتشاركنا الراى من وراء الباب ولا ايه
– ايه ده قصدك ايه قصدك انى بتصنت عليكم بقى كده
وجهت حديثها لزوجها بغضب: شفت يا محمود شفت اخوك
وقف امام اخيه بغضب: عبدالرحمن احترم نفسك متنساش انك فى بيتى وعيب تتكلم كده مع مراتى
– عيب ……. بتقولى انا عيب …… صحيح العيب مش عليها العيب على الراجل اللى ساب اخواته البنات مسالش عنهم ولا يهمه راحو فين ولا جرالهم ايه المهم عنده المدام خليكى ماشى وراها لحد ما تلاقى خسرت كل حاجة واولهم انا
&&&&&&&&&&&
رؤياها تسعد قلبه صوتها كانها نغمة عشقها قلبه اصبحت جزء من حياته لا يمكن ان تمر حياته سواه
دخلت غرفته بعدما اطمئنت على زينب فؤجئت بعلبة حمراء موضوعة على سريرها اقتربت بتعجب جلست فوق سريرها وهى تتلمس العلبة الصغيرة وتلك الوردة الحمراء الموضوعة فوقها امسكت بالوردة تشمها وتبتسم وقد عرف قلبها من أتى بها إليها فتحت العلبة لتجد بها خاتم من الذهب وورقة صغيرة كتبت بخط يده
(كلمة حبيبتى منعتينى اقولها بس مش قادر اعمل ايه ممكن بعد اذنك لو تتكرمى وتقبلى هديتى اسف على اى حاجة زعلتك منى ……..بحبك )
امسكت الورقة بفرحة تقراها حروفها بقلبها اسعدتها كلماته ولكن مااتفقا عليه لابد له ان يتم عرفت انه موجود مع فرسيه المقربان الى قلبه عنتر ورماح اقتربت من الاسطبل وجدته يداعبهم ويطعمهم ظلت تنظر إليه تراه مثل الاطفال صفى القلب روحه البسيطة لم تراه مع احدا انتبه لوجودها خلفه ابتسم قائلا: الدنيا كلها نورت يا دكتورة
-بتحبهم اوى كده
ربت على جسد عنتر بابتسامة : يمكن عشان مفيش عندهم اللى عندنا
-نظرت له بتساؤل : اللى هو ايه
-الغل والكره اللى فى قلوب البشر مفيش حد خاين ولا حد بيستنى للتانى على غلطة …….. بس ايه الزيارة الحلوة دى
– مش اتفقنا منتكلمش فى حاجة غير لما بابا يرجع وانت تخلص حكاية نيرمين
اخفض رأسه ورفعها وهو يبتسم :طب اعمل ايه دى هدية صغيرة مش مشكلة يعنى
– مازن عشان خاطرى ممكن متعملش كده تانى
– حاضر ياإيلين مش هكررها تانى بس هو والدك هيوصل امتى
– يعنى بيقول قريب بس بتسال ليه
– بسأل ليه ……. عشان اخطبك منه طبعا ولا ليكى راى تانى
اخفضت راسها خجلا : انا ماشية
-استنى هى الوردة مش كانت مع الخاتم ولا ايه
– بس انا عاوزاها
– يابختها
– اشمعنى
– عشان هتبقى معاكى اكتر منى هتلمس ايديكى وتفضل معاكى على طول شوفتى يابختها ليه
ابتسمت وابتعدت عنه لتصطدم بطارق امامها
على فين يا دكتورة
– فى حاجة
– لا ابدا اصل شكلك مستعجلة
طاااارق
اتاهم صوت خلفه مناديا بصوت عالى يشبوه الغضب اقترب منهم نظر إليها قائلا: روحى انتى
اطاعته وغادرت فالتف الى طارق: فى ايه مالك مستعجلة ولا لا
– ايه يا مازن سؤال عادى يااخى
– ولا حتى السؤال العادى ملكش دعوة بيها
– ايه يامازن بعد ماشفت ابن عمك خارج من اوضتها ولسه بتفكر فيها
– ابن عمى مكنش لوحده كانت جدتى واختى معاهم وانا واثق فيها جدا وانت ملكش دعوة بيها ياطارق فاهم لانك لو فكرت انك تتضايقها مش هسكتلك
– هتخسر صاحبك عشان البنت دى يامازن
– البنت دى باذن الله هتبقى مراتى يعنى كلامك يبقى فى حدود فاهم
– فاهم ياسيدى فاهم
&&&&&&&&&&
فرحة تملا البيت منذ سنوات بخطوبة آدم وعائشة الكل ينتظر هذا اليوم يستعدون بشتى الطرق ليعيشوا فرحة هذا اليوم
دخلت سارة على إيلين وهى تحمل فستانها بفرحة : إيلى شفتى الفستان
قامت إليها إيلين قائلة: حلو اوى ياحبيبتى عقبال فستان خطوبتك ان شاء الله
– قوليلى هتلبسى ايه
– لا انا مش هروح
– نعم ازاى يعنى
-بصى ياسارة الخطوبة جت فجأة ومعملتش حسابى وكل لبسى كاجوال تتعوض ان شاء الله فى الفرح
– لا والله هزعل منك جدا ومازن كمان يرضيكى ازعل
-لا طبعا ميرضنيش بس ياريتنى كنت عملت حسابى
حاولت معها كثيرا ولكنها صممت على رايها مع انها تريد ان تكون قريبة منه تشاركه فرحته
دخلت عليها هند تحمل بيدها مجموعة من الاكياس وضعتهم ارضا وصاحت بها : إيلين يلا ياحبيبتى قومى البسى
– ايه ده ياماما والبس ايه
– مش انتى معملتيش حسابك على حاجة تحضرى بيها الخطوبة انا جبتلك فستان اهوو وحاجته معاه قومى البسى يلا ويارب ذوقى يعجبك
– بس ده كتير ياماما
– متقوليش كده يعنى نروح من غيرك مينفعش يلا بصى احنا هنمشى دلوقتى وانت اجهزى وهخلى مازن يجى ياخدك
– لا مش لازم انا هعرف اروح لوحدى اتفضلى انتى
– ماشى بس متتاخريش
– حاضر مش هتاخر باذن الله
……………..
أضاءت الانوار ظلام الليل واجتمعت العائلتين على فرحة باتمام عقد القرآن الذى أصر آدم عليه البسها خاتم خطوبتها وهو يقبل يدها : الف مبروك ياحبيبتى دلوقتى اقولها ومتقدريش تراجعينى
اخفضت راسها مبتسمة: الله يبارك فيك ياآدم
– انتى حلوة اوى النهاردة
– النهاردة بس يعنى قبل كده مكنتش حلوة
– انتى ديما حلوة بس النهاردة حلوة اوى مش بقيتى مراتى طبعا لازم تحلوى
– بلاش غرورك ده
– لا ياحبيبتى دى مجرد ثقة بالنفس زوجتى العزيزة
………..
جال بنظره بحثا عنها لم يجدها اتجه لسارة متسائلا: سارة إيلين مجتش ليه
– ماانا قلتلك قالت مش عاملة حسابها
– حساب ايه وبتاع ايه ماكانت لبست اى حاجة وخلاص
– ايه يا ميزو تتعوض ان شاء الله بس قولى فين فص الخاتم بتاعك
نظر الى خاتمه بحزن : مش عارف والله انا زعلان اوى عليه ده هدية من تيتة من الحج
اقتربت وتراجعت نظرت حولها وجدت كلا فى ملكوته انصب نظرها عليه وهو يقف مع شقيقته وجدتها ابتعدت عنه فاقتربت اكثر وقفت خلفه تناديه بصوت هامس : مازن
التف إليها بتوتر سرى فى اوصاله عند سماع صوتها
-نعم عايزة ايه
-وحشتنى
-وحشتك ازاى يعنى مينفعش كده يامدام
-ايه اللى مينفعش ايه اللى انا عملته خلاك تبعد فجأة كده
– ولا حاجة كل الحكاية انى غلطت لما طاوعتك وروحتلك البيت غلطت لما طوعت الشيطان اللى عايزنى اغلط اكتر ماانا بغلط وانا قلتلك ابعدى عن طريقى عشان جوزك ميعرفش بس واضح انك مش عاملة حساب وجوده كمان ابعدى عنى يابنت الناس احنا منفعش لبعض انتى ست متجوزة وعيب اللى بتعمليه ده
– ليه عشان ايه ده كله دى كلمة عادية بين اى اتنين اصحاب
– لا مش عادية ولا احنا سيبينى انسى القرف اللى كنت فيه
القى بنظره تجاه باب البيت وجدها تدخل كحورية من الجنة انتفض قلبه بصدره وتسارعت خطواته إليها تاركا كل ما وراءه لم يدرى متى وصل إليها وقف امامها
إيلين
حاولت ان تخفض نظرها عنه ولكنه لم يسمح لها بالبعد : ايوه يامازن
– اتاخرتى ليه وايه جمالك ده
– مازن قلنا ايه
– طب اعمل ايه مش قادر …….سارة قالت انك مش جاية
– انا فعلا مكنتش جاية بس مردتش ازعل ماما هند
– يعنى هى ماما هند لوحدها اللى زعلها غالى عليكى
– مازن مش قلنا نبقى بعيد لحد بابا ما يرجع
– وهو انا عملت حاجة …….ارجع شوية عشان تدخلى
– انت فاهم قصدى ليه جبتلى الفستان
اتسعت عيناه بدهشة : فستان ايه
– مازن انا عرفت انك انت اللى جبتلى الفستان بس مردتش ازعلك وملبسوش بس عشان خاطرى بلاش تعمل كده تانى
داعب شعره وهو يبتسم بخبث: طب عرفتى منين
– يعنى كنت حاسة بس اتاكدت لما لقيت فص الخاتم بتاعك واقع جوه كيس الفستان
– اه يااروبة ……. طب اعمل ايه عرفت ان حضرتك رافضة تيجى عشان مش عاملة حسابك روحت لفيت المنصورة بحالها على اجمل فستان يليق بيكى واول ما شفته شفتك فيه يعنى ينفع تزعلينى
– لا
– خلاص بقى تعالى سلمى على العرسان عقبال ما الناس تيجى تباركلنا احنا كمان
………..
لهفته عليها عيناه الناطقة بحبها اكد لها انها هى من فى حياته هى التى ابدلت حاله هى من يخاف على بعدها انتهزت فرصة انه بعيدا عن جو الحفلة اقتربت منه بسرعة : مازن
تافف من ملاحقتها فصرخ بها: ايه فى ايه مش قلتلك ابعدى عنى
– وانا مقلتلكش انى بحبك
صمت واقتربت اكثر: ايوه بحبك قلت ايه
زاد صمته ليتحول لصرخة بوجهها: انتى مجنونة مجنونة انا مستحيل افكر فيكى انا خلاص فى حياتى واحدة تانية بحبها وهتجوزها ولا انتى ولا عشرة زيك يهزوا فيا شعرة ابعدى عنى لافضحك اودام الناس كلها مش جوزك بس
…………
اقترب منه وجدها وحدها همس بالقرب منها: على فكرة هو مش هنا
التفت إليه بفزع : ايه ده هو مين
– مازن مش درضه بتدورى عليه
– لا وانا ادور عليه ليه
– ابدا شفتك واقفة محتارة قلت اكيد يا واد يا طارق بتدور على مازن بس بصراحة هو مش فاضى شكله كده هيقضى الليلة مع واحدة حلوة عجبتها واقف معاها هناااااك اهو
نظرت الى حيث يشير وجدته يقف مع نسرين بعيدا عن الانظار تركتها طارق فاتجهت إليه وقلبها يرتعش سمعته يحادثها بغضب : قلتلك ابعدى عنى بقى
قطع كلماته عندما وجد إيلين امامه التفت إليها نسرين نقلت بصرها بينهم وغادرت بسرعة اقترب منها بتوتر: ايلين ايه اللى جابك هنا
– انت هنا ليه ومين دى
– ابدا دى تبقى مرات ابو عائشة
– واما هى مرات ابوها واقف معاها لوحدكم ليه وايه اللى بينكم عشان تفضلوا مع بعض بعيد عن الناس
-مفيش حاجة بينا عادى
– لا مش عادى وعلى العموم انت حر يامازن
التفت لتغادر امسك بذراعها: إيلين صدقينى مفيش حاجة بينا
– وانا قلتلك انت حر
تركته وعادت وسط الضيوف وهو يلاحقها بعيناه ويشعل سجائره بتوتر حتى وجد وليد يدخل من باب البيت متجها إلى والده ثم إلى اخاه ليبارك له لمحها تقف بعيدا وحيدة اقترب منها فانتبهت إليه
ازيك ياايلين
– ازيك انت يا وليد
– انا بخير الحمدلله ازى صحتك دلوقتى
– احسن الحمدلله
– على فكرة انا قلت اكيد هلاقيكى هنا عشان اعتذرلك عن اللى عملته معاكى فى المستشفى
– لا ابدا حصل خير
وجدها حزينة تقف الدموع بين مقلتيها تخشى النزول : مالك ياايلين مين مزعلك كده
– لا ابدا انا كويسة يا وليد
– مش باين مين زعلك
– صدقنى انا كويسة متشغلش بالك انت
– مقدرش مشغلش بالى انتى عارفة غلاوتك عندى
احس بمقبض من حديد يشد على ذراعه بقسوة: هو انا مش قلتلك ملكش دعوة بيها
وجد مازن خلفه تشتعل النيران من عيناه النارية
هو فى ايه انا بتكلم معاها مالك انت
– قلتلك قبل كده تخصنى وملكش دعوة بيها حصل
– انت مش واصى عليها عشان تتكلم باسمها واذا كنت فاكر انك هتضحك عليها بكلمتين تبقى غلطان
– اخرس بقى واتلم واتفضل من هنا
ارتفع صوتهم للحاضرين ووقفت إيلين تنظر إليهم بخوف وهى تجدهم على مشارف الاصطدام ببعضهما
اقترب كريم من مازن مهدئا : مازن مينفعش كده الناس خدت بالها هتبوظ فرحة اخوك ليه بس
نظرت إليهم إيلين بخوف وما لبثت ان خرجت من البيت باكمله ومازن خلفها حاول كثيرا ان يحادثها ولكنها رفضت وجدت شادى امامها فاسرعت إليه قائلة:شادى ممكن توصلنى
– اه طبعا اتفضلى
ركبت معه السيارة ومازن خلفها لم يلحقها شد على شعره بقسوة وهو يراها تبتعد
عادت إلى البيت وعاد الجميع خلفها هبط مازن من سيارته بسرعة واتجه إليها: إيلين ممكن تسمعينى
– مازن لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام
– كلمتين بس عشان خاطرى صدقينى انا مفيش بينى وبين نسرين دى حاجة دى ست تلزيقة عايزة تقرب منى وخلاص
– اه ماهو اكيد لقت من حضرتك استجابة عشان كده قربت اكتر
– ابدا والله طب انتى مش سمعتينى وانا بقولها ابعدى عنى
– مازن صارحنى ايه اللى بينك وبينها
– وحياتك عندى مفيش بينى وبينها حاجة
نظرت الى نقطة ما خلفها وما لبثت ان صرخت بفرحة : عبد الرحمن
اسرعا الاثنان لبعضهم القت بنفسها بين ذراعى شقيقها الذى دار ظل يدور بها بفرحة :وحشتينى وحشتينى اوى ياحبيبتى
نظرت إليه ودموعها تسبقها: انت اللى وحشتنى يا بودى هنت عليك
– ابدا والله متهنيش ياحبيبتى
لم يعرفه من قبل ولكن اسمه الذى نطقته اخبره انه شقيقها الغائب اتجه إليه مرحبا
اهلا وسهلا
اشارت إليه إيلين: باشمهندس مازن صاحب البيت
تفحص عبدالرحمن مازن : اهلا بيك ياباشمهندس انا اسف على الازعاج وانى جيت فى وقت غير مناسب بس إيلين وحشتنى اوى وكان لازم اجى واشوفها
– متقلش كده البيت بيتك اتفضل جوه انت جاى من سفر ولازم تستريح
– لا معلش مرة تانية
– لا والله ابدا ثم انا عايزك فى موضوع مهم
نظر عبدالرحمن إليها وهى تخفض راسها ارضا: انا تحت امرك
– مش هنا جوه تتفضل معانا
استقبله على افضل استقبال واصر على ضيافته فلم يجد بدا من الاستماع إلى رايهم
استقيظت صباحا فردت ذراعيها بتكاسل لتصطدم عيناها بباقة ورد ابيض وورقة صغيرة بجوارها(صباح الخير على احلى بنت شافتها عنيا)
انتفضت بغضب تنظر حولها بخوف قامت سريعا ترتدى ملابسها اتجهت إليه بغضب
: مازن
التف إليها مبتسما: صباح الخير يا إيلى عاملة ايه النهاردة
– مازن احنا اتفقنا ان يبقى بينا حدود مش حصل
– اه حصل بس فى ايه
– انا رجعتلك الخاتم ولبست الفستان عشان متزعلش لكن توصل لاوضة نومى لا والف لا انا همشى من هنا مع اخويا كفاية اللى حاولت تعمله معايا قبل كده
صرخ بوجهها غاضبا: انتى بتقولى ايه اوضة نومك ايه والحكاية دى مش قفلنا عليها وخلاص بتتكلمى فيها تانى ليه
– انت السبب اما تدخل عليا وانا نايمة وتحطلى الورد ده على سريرى يبقى ايه
– ورد ايه انا محطتش حاجة ومستحيل ادخل اوضتك تانى غير لما تبقى مراتى
– يعنى ايه اومال مين اللى حطهم
اقترب منها بغضب: يعنى ايه فى حد دخل عليكى وانتى نايمة وحطهم جنبك
– مازن انت معملتش كده بجد
– قلتلك محصلش
ارتعشت وانتفضت جلست على اقرب كرسى لها: اومال مين ……
مازن انا خايفة
جلس بجوارهاارضا: حبيبتى متخافيش محدش هيقدر يقرب منك ولا يلمس شعرة منك طول ماانا موجود
– انا خايفة يامازن حد يدخل علياوانا نايمة ويحط الحاجات دى طب مين ويعمل كده ليه
-مش يمكن عبدالرحمن
– لا طبعا عبدالرحمن يعمل كده
– الحكاية دى مش هتعدى على خير واللى عمل كده انا هخلص عليه مهما يكون
– بس انا خايفة
– حبيبتى الخوف مينفعش يعرف طريقك وانا معاكى
– عشان كده جتلك
وقف امامها بسرعة: انا رايح لاخوكى دلوقتى
– ليه فى ايه
– فى انك لازم تبقى مراتى فى اقرب وقت
الفصل الرابع عشر
……………………..
ايعقل أن يكون حبك لي سراب
طالما تعشقها وتذوب بين أحضانها
لما أخبرتني أنك تعشقني
فأنت كنت تخدعني ما هذا الهراء
ايعقل أن تكون بكل هذه الوقاحة والدنائه
أعتقد أنك لا تحمل أي من شيم الرجال
طالما تعشق زوجتك لما الكذب
أم أنت من الرجال الذي يعشقون كثرة النساء حولهم
لقد سئمت منك ومن افاعلك
ستشاهد افعال لن تخطر علي بال بشر
ولن تتوقع إني انا من قام بفعلها
فقط أنتظر
فقد دقت طبول الحرب بينا
والغلبة لمن يمتلك أعصاب بارده
أيها الأحمق ستشاهد ايلين أخري
فقط قليلا من الصبر فأنت لا تعمل حين تستخدم المرأة
ذكائها للفتك باي رجل
فاحذر أيها الماكر من كيد المرأه
………………
جلس مازن وعبدالرحمن فى حديقة البيت كلما حاول بدا الحديث بدا متوترا لعبدالرحمن الذى فهم قبل ان يتحدث ماذا يريد
مازن ممكن تقولى انت عايز تقول ايه بصراحة
– بصراحة ومن الاخر انا طالب منك ايد إيلين اختك قلت ايه
ضحك قائلا:كل ده عشان تقولى الكلمتين دول بس بصراحة انا معرفكش ولا اقدر احكم عليك فى يوم وليلة
– شوف ياعبدالرحمن هجبلك من الاخر انا عندى 37 سنة مهندس زراعى وعندى اخت واخ وعايش هنا زى ماانت شايف وعندنا مزرعة ملك العيلة كلها
– طب تمام
– لا لسه فى حاجة
– خير حاجة ايه
اخرج سيجارته اشعلها وهو يقف بعيدا عنه التف إليه بتوتر: فى انى متجوز
صاح به قائلا : نعم ……. بتقول ايه متجوز يعنى ايه وانت فاكرنى هوافق انك تتجوز اختى لا طبعا
– لو سمحت اسمعنى
– آسف الحكاية مرفوضة من قبل ما تبتدى
– لو سمحت ممكن تفهمنى كل الحكاية انى اتجوزت بنت عمى من حوالى تلات سنين جوازنا زى ما تقول جواز عيلة بس من يوم فرحنا وحصلت بينا مشكلة يوم الفرح ومن يومها وكل فينا فى مكان مفيش بينا اى صلة تقول انها مراتى وبعدها عمى اتوفى وكتب فى وصيته انها تفضل مراتى تلات سنين وبعد كده اطلقها وخلاص مش فاضل غير اسبوعين وتنتهى الفترة دى وساعتها اطلقها
– وانت عايزانى اجوزك ايلين من غير علم بابا
– انا مقولتش كده انا كل اللى طلبته انى اتجوزها وانت تكون همزة الوصل بينى وبين والدك المهم تكون مقتنع بجوازنا
– وانت عايز تتجوزها ليه
– عشان ……..عشان بحبها وعايزاها مراتى
– طب مش يمكن تكون هى لها رأى تانى
– اسالها وشوف رايها
نظرا بعيدا وجدا ايلين تقف بجوار سارة كانها تنتظر نتيجة امتحان مصيرى
نظر عبدالرحمن الى مازن
سيبنى افكر وابلغ بابا واسال صاحبة الشأن كمان
– وانا هستنى
تركه وذهب إليها امسك بيدها معتذرا من سارة ومازن يراقبهم حتى اختفا عن عيناه دخلا سويا غرفتها اغلق الباب ونظر إليها نظرات متفحصة : بتحبيه
اتسعت عيناها بدهشة فاخفضت راسها مرة اخرى جلس بجوارها مربتا على كتفها: يبقى احساسى بيكى كان صح ……. بس انا مش موافق
– ليه بس
ضحك قائلا: وانتى مالك خايفة ليه ……. انتى ناسية انه متجوز
– لا اصل جوازه…….
انا عارف حكاية جوازه
– عارف ايه
– يعنى تقريبا مكنش عايز بنت عمه واتجوزها غصب عنه مش كده
– ها……… اه اه ابوه اصر عليه يتجوزها عشان ولاد عم. وكده
– بس تفتكرى بابا ممكن يوافق ياايلين
– عبدالرحمن انا مليش غيرك عشان خاطرى خليك جنبى
ضحك وهو يجذب وجنتها : ده انتى واقعة بقى
– كده ياعبدالرحمن
جذبها إليه ضاحكا: حبيبتى اخيرا حبت وهتتجوز
– يعنى انت موافق
-هو انا لحقت افكر بس باين عليه ان هو كمان بيحبك
ابتعدت عن صدره:بجد ياعبدالرحمن
زادت ضحكته اكثر فعقدت حاجبيها بغيظ: ايه مالك
– قلتلك واقعة مصدقتيش ربنا يهنيكى ياحبيبتى ربنا يعينى على ابوكى بقى ويوافق بس المشكلة حكاية جوازه دى
-ماهو هيطلقها وهى كمان مش عاوزاه
– ادعى بس ان بابا يقتنع بالكلام ده
………………
انت بتقول ايه ياطارق
اقترب منها هامسا: بقول انى لسه بحبك يا نيرمين ومستعد اتجوزك مجرد ماتتطلقى من مازن
التفت إليه والدموع تنزل وجنتيهابفرحة: بجد يعنى هتتجوزنى فعلا
– اه طبعا بس…….
-بس إيه تانى
– بصراحة ظروفى وحشة اوى حتى الفلوس اللى كانت معايا خسرتها فى صفقة دخلتها ومفيش معايا فلوس عشان اقدر اتقدملك
– بس انا معايا
– معاكى ايه
– فلوس ورثى من بابا ده مبلغ كويس اوى
تذمر قائلا: لا ياحبيبتى مستحيل اخد حاجة من فلوسك انا مقبلش على نفسى اخد فلوس من مراتى
ابتسمت بفرحة: مراتك ياطارق بجد
– طبعا مراتى وحبيبتى وام ولادى كمان
اندفعت بحماس :يبقى تسمع كلامى تاخد الفلوس ونبتدى حياتنا بعيد عن هنا
– ايوه بس هى فلوسك دى فين
– للاسف مع سى مازن مقدرش اخدهم منه غير لما يطلقنى
– يبقى على اد ما تقدرى تكسبيه
– يعنى ايه مش فاهمة
– يعنى تهتمى بيه تراعيه يقوم هو ايه يرضى عليكى وميمطلش فى انه يديكى فلوسك اصل طول ماانتى بتعندى معاه
– طب اعمل ايه بس وانا اصلامش طايقه
– بصى هو دلوقتى فى اوضته اللى فى الجنينة روحيله وعيطى شوية واترمى فى حضنه تصعبى عليه
تلون وجهها بلون الغضب قائلة: انت عايزانى اعمل كده اهون عليك
– لا طبعا ياحبيبتى بس متنسيش انك لحد دلوقتى مراته
– طيب مايمكن يتمسك بيا اكتر
– لا طبعا مازن بيحب ايلين وما هيصدق انه يخلص منك
ضمت حاجبيها بغضب:نعم
ابتسم بتوتر:قصدى انه عايز يتجوزها وهى مستحيل توافق عليه وهو متجوز الخوف بقى انه يطمع فى فلوسك ويتفق معاها على كده فتصبر عليه
– وانا مش هسيبه ياخد فلوسى
– يبقى تعملى زى ما قولتلك
……………..
من نافذة صغيرة تدخل نسمات الهواء إليه وهو يمارس هوايته المفضلة فى اشغال الاركت يعمل بحب يشعر بالرضا يملئ كيانه قريبا ستكون له ولكن هل سيوافق والدها اذا علم انه متزوج فالايام كفيلة للاجابة على هذا السؤال وجدها تدخل عليه بتمايل لم يعهده فيها مبتسمة
ازيك يامازن
– نعم فى ايه
– ايه حرام اجى اطمن على جوزى
– وده من امتى ان شاء الله
– من زمان يا مازن بس انت اللى مش مدينى الفرصة انى اقرب منك
– ومين قالك انى عايزك تقربى منى انا مش محتاجك خلاص
– اه طبعا عشان ايلين
– ايوه ايلين
– بتحبها
– اوى ……. بحبها اوى لدرجة انها عوضتنى عن كل اللى فات وغدرك بيا زمان ولا نسيتى
– لا مش ناسية ولا يمكن انسى انى كنت السبب فى موت بابا الله يرحمه
ارتمت فوق سريره باكية: صدقنى انا عارفة انى غلطت زمان بس احنا فى النهاردة انا عارفة انك خلاص هتطلقنى وتبتدى حياتك وانا مش زعلانة بالعكس بتمنالك انك تتهنى فى حياتك بعد السنين دى
اتسعت عيناه بتعجب من تبدل حالها بين يوما وليلة: وده ان شاء الله من امتى
– ليك حق تتعجب بس صدقنى انا كنت بعمل عكس اللى جوايا متتغرش بالمشاكل اللى كنت بعملها كنت فاكرة اننا ممكن نرجع لبعض بس اتاكدت ان ده مستحيل يحصل وبالذات فى وجود ايلين
…………….
على الجانب الاخر وقف ينتظرها حتى خرجت من غرفة زينب تلفت حوله تاكد من ان احدا لم يراه
دكتورة ايلين
– خير يااستاذ طارق
– الحقى بسرعة مازن تعبان
-ايه مازن …….. ماله فى ايه
– مش عارف نيرمين قالتلى انه تعبان روحيله اوضته اللى فى الجنينة سارة معاه هناك لحد مايجى الدكتور
اسرعت من امامه دون تفكير وصلت إلى غرفته وجدت باباها مفتوحا وصوت نيرمين بالداخل
امسكت نيرمين براسها بتعب : مازن الحقنى
قام إليها بقلق: ايه مالك فى ايه
جلس بجوارها فالقت بنفسها بين ذراعيه وتمسكت به : انا آسفة اوى يامازن بجد آسفة على كل اللى عملته معاك
دخلت إيلين فجأة وجدتهم فى فراشه ونيرمين فى احضانه احست بسكين حادة تنغرز بنصلها فى قلبها احست بكم غباءها وسذاجتها عندما صدقت انه لا يحبها ولا يريدها زوجته
اصطدم مازن من رؤيتها امامه اتسعت عيناه بدهشة
ايلين
صرخت بها نيرمين : انتى ازاى تدخلى كده على اتنين متجوزين مش تحترمى نفسك ولا فاكرة انك صاحبة البيت رايحة جاية على كيفك
ضربات قلبها تتسارع احتباس انفاسها دموعا لم تسطع منعها اجابتها بصوت يتالم ويآن تحشرج فى حلقها : أنا آسفة يا مدام …….. آسفة يا باشمهندس
اسرع إليها يمنعها من الخروج : ايلين استنى انتى فاهمة غلط
-انا فاهمة صح كويس اوى عن اذنك
وقف امامها يمنعها: مش هتخرجى غير لما تفهمى انطقى يا نيرمين قوليلها انتى جاية هنا ليه
صرخت به إيلين: هى مش محتاجة تقولى خلاص باينة وواضحة انا اللى غبية انى صدقتك صدقت انك ممكن تنسى حب عمرك عشان واحدة قعدت معاك فترة كنت عايز تنساها بيا وانا كنت وسيلتك مش كده
-ابدا والله محصلش انا بحبك انتى ……. اسمعينى بس
– مش هسمع حاجة وسبنى اخرج من هنا
– مش هتمشى قبل ما تفهمى ……. انطقى يا نيرمين قوليلها انك لسه بتقولى انك عارفة انى بحبها
عادت بظهرها للخلف: ايه مازن تحبها ايه مش يمكن اكون حامل يهون عليك ابنك برضه
نظرت إليه إيلين ودموعها تحرق قلبه : تعرف انك كداب وغشاش ……. ابعد عنى
– محصلش والله ماحصل صدقينى
– مستحيل اصدق واحد زيك مستحيل وابعد عن طريقى لاصوت والم عليك البيت كله واولهم اخويا اللى ضحكت عليه وخليته يصدقك بس الحمدلله مفيش حاجة تمت ابعد عنى ابعد
اسرعت من امامه وهو خلفها امسك ذراعها بقوة: ايلين اسمعينى والله مفيش حاجة حصلت بينا كل ده كدب
– لا انت اللى كداب وغشاش انا مش عارفة انا اتغشيت فيك ازاى انا بكرهك بكرهك
امسك ذراعها بقوة: قلتلك كدب افهمى بقى
– مش عاوزة افهم حاجة ابعد عنى …….. ابعد
اتاهم عبدالرحمن مهرولا استمع لاخر كلماتهم : ايلين ……. مازن فى مصيبة حصلت
التف إليه مازن بسخط: ايه اللى حصل تانى هى ناقصة
اكمل عبدالرحمن بغضب: الحيوان اللى اسمه صلاح اتصل على بابا واعمامك واخوالك كمان وقالهم انك عايشة مع مازن من غير جواز
صرخت بوجهه: ايه …….. انت بتقول ايه
-ده اللى حصل انا كلمت بابا امبارح وقلتله ان مازن متقدملك اعمامك واخوالك كلموه وعاملين مشكلة ومصممين يدوروا عليكى انتى ومازن عشان يتاكدوا بس بابا عمل حاجة مش عارف ده صح ولا غلط
اقترب منه مازن قائلا: عمل ايه
– قال انكم مكتوب كتابكم يعنى مراته
صرخت بوجهه: نعم بتقول ايه
– اللى سمعتيه اما كلمته وقلتله ان مازن اتقدملك كان هيقولهم انه متقدملك بس الحيوان اللى اسمه صلاح راحلهم واحد واحد وقال انه شافك فى اوضته
بكت وهى تكاد تنهار : انا ياعبدالرحمن انا
اقترب منها مازن مهدئا : ايلين اهدى
التفت اليه بغضب: ملكش دعوة بيا انت السبب
– ليه ان شاء الله هو انا اللى خليت الحيوان ده يقول عليكى كده
اكمل عبدالرحمن: المهم بابا قرب يوصل على هنا ولحد ما يوصل هنجيب المأذون ويكتب كتابكم
– ده مستحيل يحصل
– مفيش حاجة اسمها مستحيل ابوكى جاى ولازم تتجوزى مازن
بكت وهى تنقل نظرها بينهم : لا مش هتجوزوا مش هتجوزوا
ماان اتمت كلمتها حتى سقطت مغشيا عليها اسرع إليها مازن حاول افاقتها حملها بسرعة وخلفه عبدالرحمن وضعها فى غرفتها وأتت سارة وهند وظلا معها حتى افاقت دفنت راسها بين قدميها تبكى بحرقة ربتت سارة فوق كتفها: ياحبيبتى طب قوليلى ايه اللى حصل بس
– مفيش ياسارة انا كويسة
اجتمع مازن بوالده وعبدالرحمن يشرحون له ما حدث وافقهم على عقدالقرآن فور وصول والدها
بعد فترة وصل يحيى وزوجته إلى المزرعة استقبلهم على ومازن بترحاب شديد قص عليهم ماحدث من مكالمة صلاح له ولاخواته
يعنى دلوقتى يااستاذ يحيى انت فهمت اللى حصل من اللى اسمه صلاح والمحضر موجود
– انا عارف الكلام ده ياحاج على بس المصيبة انه كلم اخواتى واخوال ايلين وقالهم كلام وحش وقذر وعبدالرحمن كلمنى قبلها وقالى ان مازن اتقدم لايلين اضطريت اقولهم انهم مكتوب كتابهم
ابتسم مازن: ده فى مصلحتنا ياعمى انا كده كده كنت مستنى حضرتك عشان اطلب منك ايد الانسة ايلين
نظر اليه بتفحص :بس اللى عرفته انك متجوز ياباشمهندس ولولا الظروف انا كان مستحيل اوافق على جوازك من بنتى
صدم مازن من حديثه فاكمل على : جواز مازن زى ما تقول كان جواز عيلة والموضوع انتهى خلاص وكلها شوية وهيطلقوا
– بس بنتى هتكون زوجة تانية ياحاج على
اسرع مازن بحديثه: لا والله ياعمى ايلين هتبقى مراتى وبس جوازى من بنت عمى هينتهى قريب قبل حتى فرحى على ايلين
– انا كل اللى يهمنى دلوقتى ان بنتى محدش يتكلم عليها كلمة
– متخافش اللى هيجيب سيرتها بكلمة انا هقطع لسانه
جلست وحيدة حزينة فى غرفتها تبكى على ماوصل إليه حالها فى يوما وليلة بالامس كانت تتمنى القرب منه والان تنفر من مجرد سماع اسمه ومافعله صلاح وتشويه سمعتها لدى عائلتها
دخلت عليها سارة تجرى بفرحة : ايلين خلاص هيكتبوا الكتاب
صمتت ولم ترد عليها اقتربت منها بقلق : مالك ياايلين انتى مش فرحانة ليه
– وافرح ليه
– عشان انتى ومازن هتتجوزوا
– ومين قال انى عاوزاه انا مش عاوزاه
– وده من امتى انتى امبارح بس كنت طايرة انه طلبك من عبدالرحمن دلوقتى بتقولى مش عاوزاه
– ايوه مش عاوزاه خليه مرتاح مع الست نيرمين بتاعته
– نيرمين مين وبتاع مين انتى مش اتاكدتى انه بيحبك وخلاص
– لا مش متاكدة من حاجة كل اللى اعرفه دلوقتى انه ضحك عليا وبس
– متقوليش كده انا عارفة ……..،،
قاطعهم صوت الباب فتح عبدالرحمن الباب وقف امامه : ايلين يلا المأذون عايز ياخد رايك
– خلاص ياعبدالرحمن
– انت شايفة ان فى حل تانى وانتى كنتى موافقة من كام يوم رافضة ليه النهاردة
– اهو كده رافضة وخلاص
– للاسف مفيش اودامك فرصة للرفض المأذون بره ولو رفضتى هتصغرى ابوكى اودام الناس كلها وبالذات اعمامك اللى هيوصلو ا هنا بكره
وقفت امامه باكية: حاضر ياعبدالرحمن حاضر بس محدش يلوم عليا
خرجت معه وجدت المأذون ووالدها ومازن يجلسان على جانبيه وقفت سارة بجانبها سالها المأذون عن رايها فى مازن صمتت للحظات مرت عليه فترة كبيرة جدا حتى قالتها بصوت مخنوق
انا موافقة
استراح قليلا وهو يعلم ان الامر لن يمر بسلام منها
وضع يده فى يد يحيى حتى قال كلمته الاخيرة ( قبلت زواجها)
انتشرت الزغاريط من هند وسارة وايضا زينب التى باركت زواجهم انفض هذا التجمع فانصرفت الى الحديقة وحيدة ذهب خلفها اقترب منها بهدوء وضع يده على كتفيها:الف مبروك ياحبيبتى
التفت إليه بغضب: بقولك ايه انسى الكلمتين اللى انت حافظهم دول مش هيدخلوا عليا
ضحك قائلا: كلمتين ايه بس ياحياتى انا بقولك اللى فى قلبى
– وفره للمدام التانية مش ليا
– انا مش متجوز غيرك ومش هتجوز غيرك خليكى فاكرة دلوقتى انك مراتى برضاكى او غصب عنك مراتى ومش هسمحلك تبعدى او صوتك يعلى عليا انتو فاهمة
– لا مش فاهمة ولو فاكر انك هتتحكم فيا تبقى غلطان ملكش حكم عليا ومجرد الموضوع ده ما ينتهى هطلق منك
صفق بيده ضاحكا: حبيبتى انتى كنتى نايمة ولا حاجة لا هى العصمة فى ايدك ولا ايه
– لا مش فى ايدى بس ممكن اخلعك
– تبقى عبيطة اوى لانى مش هسمحلك انك تعتبى باب البيت ده غير وانتى معايا
– تبقى بتحلم لا كان ولا هيكون اللى يتحكم فيا
جذبها إليه بقوة اصبحت ملاصقة له اقترب منها اكثر متعمقا فى عيناها ارخى ذراعها رفع كفيه يحتضن وجهها بيده: انا بحبك افهمى بقى
نزعت يده بقوة: لا مش هفهم ……. افهم انت انا مش بحبك مش بحبك
– كدابة وستين كدابة
– اثبت
لم يتحدث وانما اقترب اكثر ضمها إليه بقوة قبلها بقوة وهى تدفعه بعيدا ولكنها لم تسطع حتى افلتها بارداته : عرفتى بقى انك كدابة
صرخت به : انت مجنون ازاى تعمل كده
– حقى
– لامش حقك
– لا حقى مراتى غصب عنك وعن اى حد فهمتى
– لا مفهمتش واعمل حسابك جوازنا ده مجرد ورقة لحد ما الحكاية دى تعدى على خير
– تبقى بتحلمى ياحياتى انتى خلاص تحت ايدى ملكى
– انا مش ملك حد ولا حتى انت ومدام مصمم يبقى انت حر متزعلش على اللى هعمله
ضحك قائلا: وانا مستنى ياحبيبتى …….. بموت فيكى
– وانا بكرهك
– كدابة ياروح قلبى
– بكره نشوف
– بكره الساعة كام
زمجرت غاضبة: يووووه انا ابعد عنك احسن
-مهما تبعدى مسيرك ليا لوحدى وملكى…… ملكى انا وبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *