مراتي خيرتني بينها وبين امي مريم السيد١
مراتي خيرتني بينها وبين امي مريم السيد ١
مراتي خيرتني بينها وبين أمي، مكنتش أعرف إن أصعب قرار هاخده في حياتي، هيكون بداية لاكتشاف حقيقة مكنتش شايفها…!!!!!!!
أنا اسمي محمود، متجوز من سارة، وعندي منها ولد اسمه آدم وبنتي الصغيرة ليلى.
بشتغل محاسب في شركة خاصة، وشغلي بياخد معظم يومي، بخرج من البيت الصبح بدري وبرجع غالبًا الساعة ستة المغرب. عمري ما كنت غني، لكن الحمد لله مستور، وعندي شقة ملكي، وشغل بسترزق منه، وأسرة كنت فاكر إنها أهم حاجة في حياتي.
أما سارة، مراتي، فهي ست بتحب بيتها وعيالها، وبتحب إن كل حاجة تمشي على مزاجها. من أول جوازنا وأنا بحاول أرضيها وأوفرلها كل اللي تقدر تتمناه، وكنت دايمًا
بقول إن الخلافات بين أي اتنين متجوزين حاجة طبيعية، وإن الحب والعِشرة كفيلين إنهم يعدوا أي مشكلة.
بس كان فيه شخص تالت عايش معانا في نفس البيت، وجوده كان بالنسبة لي نعمة، وبالنسبة لمراتي بدأ يتحول مع الوقت لحمل مش قادرة تستحمله.
الشخص ده كان أمي.
أمي اسمها فاطمة، ست كبيرة وأرملة، عاشت عمرها كله في تربيتي بعد ۏفاة أبويا وأنا لسه صغير. اشتغلت وتعبت، وحرمت نفسها من حاجات كتير عشان ما تحرمنيش من حاجة، ولما كبرت واتجوزت، فضلت شايلة همي كأني لسه طفل صغير.
بعد جوازي، أمي أصرت إنها تعيش معايا، وأنا ما قدرتش أرفض طلبها، خصوصًا إنها ما كانش ليها حد غيري. وسارة وقتها
وافقت، بل بالعكس، كانت بتقول قدامي إنها هتعتبرها زي أمها بالظبط.
وأنا صدقتها. حصري علي روايات واقتباسات
في أول سنين الجواز، الدنيا كانت ماشية كويس. أمي كانت بتساعد سارة في شغل البيت، وتهتم بالعيال، ولو قبضت معاشها، كانت تحط جزء منه في مصاريف البيت من نفسها.
كنت أوقات أرفض وأقولها يا أمي، معاشك ده ليكي، إنتي أولى بيه، وأنا شغال وبصرف على بيتي.
فتضحك وترد عليا فلوسي دي بتروح لعيالي يا محمود، هو أنا هعمل بيها إيه وأنا شايفاهم محتاجين حاجة؟
وحتى لما كانت سارة تطلب حاجة لنفسها أو للعيال، أمي عمرها ما كانت تتأخر عنها لو معاها فلوس.
لكن مع مرور السنين، بدأت
ألاحظ
إن سارة اتغيرت.
بقت تتضايق من تدخل أمي في أي حاجة، حتى لو تدخل بسيط، وبقت تشتكي من وجودها طول الوقت. وأنا كنت بحاول أحتوي الموقف، وأقول لنفسي إن يمكن ضغط البيت والعيال والشغل هو اللي مخليها عصبية.
لحد ما حصلت الحاجة اللي غيرت حياتنا كلنا. بقلم مريم السيد
من حوالي أربعة شهور، أمي وقعت وهي بتحاول تقوم من سريرها، ومن يومها صحتها بدأت تتدهور بشكل سريع. بقينا نروح بيها للدكاترة، وكل مرة نسمع كلام أصعب من اللي قبله، لحد ما الدكتور قال إنها محتاجة رعاية مستمرة، وإن حركتها هتفضل محدودة لفترة طويلة.
في الأول، كنت بحاول أوفق بين شغلي وبين رعايتها. أصحى بدري أجهزلها الفطار والدواء، وأوصي سارة عليها قبل ما أنزل، وأفضل أتصل بالبيت كل شوية أطمن إنها أخدت علاجها وأكلت.
لكن أول ما بدأت أمي تحتاج مساعدة في دخول الحمام وتغيير هدومها، سارة اڼفجرت.
في يوم، رجعت من الشغل، لقيتها قاعدة في الصالة ووشها أحمر من العصبية.
أول ما شافتني قالت أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي يا محمود! أنا مش خدامة لأمك، ومش معنى إنك ابنها إني أشيل أنا مسؤوليتها كلها!
حاولت أتكلم معاها بهدوء أنا ما طلبتش منك تشيلي مسؤوليتها كلها، أنا بس عايزك تساعديها في الأكل والدواء لحد ما أرجع. ولو الموضوع صعب عليكي، نجيب حد متخصص يساعدها.
ردت بسرعة وهنجيب حد متخصص منين؟ هنصرف معاشها كله على ممرضة؟ ما إحنا أولى بالفلوس دي!
بصتلها باستغراب وقلتلها فلوس أمي من حقها تصرفها على علاجها وراحتها، دي مش فلوسنا.
قامت من مكانها وقالتأهو ده اللي أنا خاېفة منه! كل حاجة بقت لأمك، وإحنا وعيالك مش مهمين عندك!
ما حبيتش أكبر الخناقة، فسكت ودخلت لأمي.
حصري علي روايات واقتباسات
لقيتها مستنياني، والأكل قدامها زي ما هو، وعينيها حمرا من العياط.
قربت منها وسألتها مالك يا حبيبتي؟ إنتي ليه ما أكلتيش؟
بصتلي وقالت بصوت مكسور كنت مستنية ترجع يا ابني، مش قادرة أقوم لوحدي.
الكلام ده وجعني أكتر من أي خناقة. بقلم مريم السيد
قعدت جنبها، أكلتها بإيدي، واديتهالها الدوا، وبعدها فضلت معاها لحد ما