عاشق في محارب المافيا ج الاخير
عاشق في محارب ج الاخير
الكلام نزل عليا زي الصدمة. “أقف جنبك؟ أنت مدرك أنت بتطلب إيه يا مراد؟ الناس دي كلها عارفة أنت مين، وأنا بالنسبة لهم ولا حاجة.. مجرد واحدة كنت بتخدم في مطعم من يومين!”مراد خطى خطوة كمان، والمسافة بيننا بقت معدومة. بص في عيني بنظرة حادة زي السيف، بس جواها دفء غريب: “الناس دي تسوى عندي قشرة بصلة يا مريم.
محدش يقدر يبص لك نص نظرة وأنا واقف جنبك. الحفلة دي مش عزومة.. الحفلة دي رسالة. رسالة لكل حوت في البلد دي إنك خط أحمر، وإن اللي يفكر يمسك بحرف.. حسابه معايا أنا.”سكت شوية، ورجع لورا سنة، صوته هدي تاني: “مش هجبرك. لو مش عايزة تيجي، هسيبك هنا وأنا اللي هروح أخلص الشغل ده بنفسي. بس وجودك جنبي الليلة دي هيوفر عليا معارك كتير قوي.
“لقيت نفسي محتارة بين قلبي اللي بدأ يطمن لوجوده، وبين عقلي اللي بيصرخ وبيقولي إن الشارع ده خطر عليا. بس نظرة التحدي اللي في عينيه خلتني أرفع رأسي وأقوله: “أنا مش خايفة منهم.. بس بشرط واحد.”ابتسم ابتسامة خفيفة ورفع حاجبه: “شرط إيه؟””أختي هند تبقي معايا أو أطمن عليها بنفسي قبل ما نتحرك.
“طلّع تليفونه فوراً وداس على رقم، وبعد ثواني أداهولي: “كلميها.”أول ما سمعت صوت هند وهي فرحانة ومبهورة بالشقة الجديدة وبالمكان، حسيت جبل انشال من على صدري. قفلت معاها وبصيت لمراد: “أنا جاهزة.”الساعة تمانية بالليل، الباب خبط. أمينة دخلت ومعاها فستان أسود بسيط جداً بس راقي لأقصى درجة، وميك أب خفيف. لما لبسته وبصيت في المراية، مكنتش مصدقة إن دي أنا..
مريم اللي كانت بتجري في المطبخ بين ريحة الزيت والصحون المكسورة. نزلت الدور اللي تحت، لقيت مراد واقف عند الأسانسير. كان لابس بدلة سودة سموكنج، شعره متسرح بظبطة حادة، وباعث منه هيبة ترعب. أول ما شافني طالعة، عينيه وسعت وسكت ثواني.. كأن الكلام هرب منه. قرب مني ومسك إيدي بالراحة، وحطها على ذراعه: “جهزي نفسك.. من اللحظة دي، مفيش حد يقدر يوطي عينيكي.
“وصلنا الفندق الفخم في جاردن سيتي. أول ما أبواب القاعة الرئيسية اتفتحت ودخلنا، الصوت في القاعة كلها اتعلم عليه “ميوت”.الكل سكت. الكاميرات وبصات رجال الأعمال، الشخصيات المهمة، والستات اللي لابسين ألماسات بالشيء الفلاني.. كلها اتوجهت ناحيتنا. الهمسات بدأت تنشر في القاعة زي النار في القش: “مين دي؟” “دي الست اللي مراد الراوي جاي معاها؟”مراد كان ماشي بثبات رهيب، وايده قابضة على إيدي بأمان.