عاشق في محارب المافيا ج الاخير

عاشق في محارب ج الاخير

“مراد! مراد أنت فين؟!” بقيت أصرح في وسط الناس والزحمة وأنا بدور عليه زي الضايعة. وفجأة، إيد قوية ودافية مسكت معصمي وشدتني لورا بعنف وح. ضنتني. سحبت نفسي بذهول وبصيت.. كان مراد!بدلته السموكنج كانت متوسخة براب وفيه جرح صغير بيجيب دم عند حاجبة، بس كان واقف على رجليه، وعينيه السودة كانت بتلمع بغضب وجنون ما شفتهمش قبل كده في حياتي.”أنا هنا يا مريم..

أنا بخير،” قالها وهو بيشدني لح. ضنه أكتر وإيده بتترعش على ظهري، “ما تخافيش.. أنا برة العربية.”انهارت في العياط ومسكت في جاكيتته بكل قوتي: “أنا افتكرتك جراك حاجة.. سليم الخولي كلمني! قال لي بصي من الشباك!”أول ما نطقت اسم سليم الخولي، جسم مراد اتخشب كأنه تحول لحديد. مسك وشي بإيديه الاتنين وبص في عيني بصرامة يرعب أي حد: “قال لك إيه تاني؟

اتكلمي يا مريم!””قال لي إنك مش هتقدر تحميني.. وإن دي أول هدية منه!”مراد بلع ريقه بغل، ولفت وشّه للراجلين بتوعه اللي جم يجروا عليه وهم مرعوبين ومطاطين رؤوسهم.”حسن!” زعق مراد بصوت هز الشارع كله، “هات العربية التانية فوراً. سليم الخولي فتح أبواب جهنم على نفسه النهاردة، واللعب على الهادي خلاص انتهى.”حسن جاب عربية دفع رباعي مصفحة في أقل من دقيقة.

مراد فتح الباب وركبني جوة، وقفل الباب وقعد جنبي وهو بيطلع تليفون تاني من جيبه وبيدوس على أرقام بسرعة.”تجمع لي كل الرجالة في جاردن سيتي والمعادي،” قال مراد في التليفون بنبرة أبرد من التلج وأشد من السيف، “ومقر شركات سليم الخولي في التجمع.. يتشمع من بكرة الصبح. أي بضاعة طالعة باسمه على الميناء تقف. والولاد بتوعه اللي في السوق.. يتلموا كلهم الليلة دي.”قفلت السكة وبص لي.

كنت قاعدة بستفرغ من كتر الخوف والرعب، مسك إيدي المربوطة بالشاش وحطها بين إيديه الاتنين بالراحة.”آسف يا مريم.. آسف إنك شفتي اللقطة دي،” قالها بصوت وطي قوي، مليان ندن ووجع.”إحنا رايحين فين يا مراد؟ الشقة دي خلاص مش أمان!”ابتسم ابتسامة حادة وشرسة: “إحنا مش رايحين الشقة.. إحنا رايحين المكان الوحيد في مصر اللي محدش يجرؤ يوصل له.. العزبة القبلية بتاعة عيلة الراوي.

“العربية مشيت بسرعة جنونية في شوارع القاهرة الضلمة، وحوالينا أربع عربيات حراسة قافلين علينا الطريق من كل جهة. وبعد ساعة ونص، وصلنا لمنطقة صحراوية على أطراف الجيزة، قدام بوابات حديد ضخمة ومحاطة بأسوار عالية وعليها أبراج حراسة ورجالة شايلين سلاح. البوابات اتفتحت، ودخلنا القصر القديم بتاع عيلة الراوي. مراد نزل وفتح لي الباب، ومسك إيدي ونزلنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *