مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢
مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢
جريت ناحية أمي، لكن قبل ما أوصل لها، سمعت مريم بتصرخ:
“أحمد! وديني المستشفى!”
لفيت لها بسرعة.
كانت ماسكة بطنها بإيديها، ووشها شاحب بشكل يخض.
قربت منها.
“مريم، الولادة؟”
قالت وهي بتتنفس بصعوبة:
“مش عارفة… بس في وجع جامد.”
بصيت لكريم.
“هات العربية حالًا!”
كريم جري على الباب.
وأنا حاولت أساعد مريم تقوم.
لكن أول ما وقفت، ركبتها خانتها.
مسكتها قبل ما تقع.
وفي اللحظة دي شفت الدم.
بقعة صغيرة بدأت تظهر على هدومها.
قلبي وقع في رجلي.
“يا ساتر يا رب…”
مريم بصت لي، وعينيها اتملت رعب.
“أحمد… ابني.”
قلت بسرعة:
“هيكون بخير. والله هيكون بخير.”
شيلتها بين إيديا، ونزلت بيها السلم.
وأنا نازل، سمعت صوت أمي من ورايا.
“أحمد…”
ما بصتش لها.
قالت بصوت مرتعش:
“ما تسيبنيش.”
وقفت ثانية.
بصيت لها.
لأول مرة في حياتي، ما شفتش أمي.
شفت ست كبيرة خايفة من نتيجة أفعالها.
قلت:
“أنا مش هسيبك، بس لازم أفهم كل حاجة.”
وبعدين نزلت.
في العربية، كريم كان سايق بأقصى سرعة.
مريم كانت في الكنبة الخلفية، وأنا جنبها.
ماسكة إيدي بكل قوتها.
“أحمد…”
“أنا معاكي.”
“لو حصل لي حاجة…”
قاطعتها:
“مش هيحصل.”
“اسمعني.”
بصيت لها.
قالت:
“لو حصل لي حاجة، خليك جنب بنتنا.”
اتجمدت.
“بنتنا؟”
هزت راسها.
“أنا كنت عارفة من الشهر الرابع.”
رغم خوفي، ابتسمت.
“يعني كنتِ عارفة إن إحساسي غلط.”
ضحكت وسط دموعها.
“أيوه.”
وبعدين مسكت إيدي أكتر.
“بس أنا كنت خايفة أفرح.”
“ليه؟”
سكتت.
“مريم؟”
قالت:
“عشان من يوم ما عرفت إني حامل، أمك بدأت تتغير.”
حسيت بصدري بيضيق.
“إزاي؟”
“كانت كل شوية تسألني لو الحمل كان مخطط له.”
“وبعدين؟”
“مرة قالت لي كلام غريب.”
“إيه؟”
بصت لي.
“قالت لي: لو خلفتي بنت، أحمد هيبقى متعلق بيكي أكتر.”
سكت.
كريم كان سايق ومش بيتكلم.
قلت:
“وبس؟”
مريم هزت راسها.
“لأ.”
وبعدين قالت بصوت منخفض:
“قالت لي إنك لو عرفت إني حامل ببنت، ممكن تسيب البيت كله وتبعد عن أهلك.”
قبضت إيدي.
“وأنا كنت فاكرة إنها مجرد غيرة.”
“وبعدين حصل إيه؟”
“يوم ما اتخانقنا…”
سكتت.
“كملي.”
“أمك قالت لي إنها عايزة تشوف السونار.”
“وشافته؟”
“أيوه.”
“وبعدين؟”
مريم غمضت عينيها.
“لما عرفت إنها بنت، وشها اتغير.”
حسيت بقشعريرة.
“وقالت إيه؟”
مريم بصت لي.
“قالت: بنت؟”
“أيوه.”
“وبعدين؟”
“قالت: يبقى لازم نتصرف قبل ما تولد.”