مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢

مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢

قال:

“أيوه.”

حطيت إيدي على رأسي.

“طب ليه ما قالتليش؟”

كريم بص لي.

“لأنها كانت فاكرة إنك لو عرفت، هتشوفها بشكل مختلف.”

“يعني كانت خايفة إني ألومها؟”

“كانت خايفة تخسرك.”

وقبل ما أتكلم، خرجت ممرضة بسرعة.

“أستاذ أحمد؟”

وقفت.

“نعم؟”

“الدكتورة عايزاك.”

دخلت الغرفة.

لقيت مريم مرهقة، والدكتورة واقفة جنبها.

قالت لي:

“إحنا قدرنا نوقف النزيف مؤقتًا، لكن لازم نفضل متابعينها.”

قربت منها.

مريم فتحت عينيها.

“أحمد…”

مسكت إيدها.

“أنا هنا.”

قالت:

“كريم قالك؟”

بصيت لها.

“قال لي جزء.”

دموعها نزلت.

“أنا كنت عايزة أقولك.”

“ليه ما قلتيش؟”

“كل مرة كنت ببدأ، كنت بخاف.”

“من إيه؟”

قالت:

“من إنك تكرهني.”

قربت منها.

“أنا عمري ما هكرهك.”

“حتى لو عرفت كل حاجة؟”

“حتى لو عرفت كل حاجة.”

سكتت.

وبعدين قالت:

“أنا خسرت طفل قبل ما أتجوزك.”

دموعي نزلت من غير ما أحس.

“كنتِ لوحدك؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

“وأمي كانت عارفة؟”

“أيوه.”

“إزاي؟”

قالت:

“لأنها كانت هي اللي وصلتني للمستشفى.”

اتصدمت.

“أمي؟”

“أيوه.”

“يبقى ليه كانت بتكرهك؟”

مريم سكتت.

وبعدين قالت:

“عشان هي كانت فاكرة إن الطفل كان منك.”

سكت.

“إيه؟”

قالت:

“أمك كانت فاكرة إن الحمل الأول كان ابنك.”

حسيت الدنيا وقفت.

“بس أنا ما كنتش أعرف.”

“لأنك ما كنتش تعرف إني كنت حامل.”

“مين أبو الطفل؟”

مريم بصت لي بعينين مليانة خوف.

وسكتت.

قلت:

“مريم.”

دموعها نزلت.

“أحمد… الطفل الأول كان…”

وفجأة انفتح الباب.

دخلت أمي.

رغم إن الممرضة حاولت تمنعها.

كانت ماشية بصعوبة.

وبصت لمريم.

وقالت:

“قولي له.”

مريم شهقت.

أمي قربت.

“قولي له الحقيقة كلها.”

بصيت لأمي.

“إنتِ تعرفي؟”

هزت راسها.

“أنا عارفة الحقيقة من يومها.”

“يبقى قولي.”

أمي بدأت تبكي.

“الطفل الأول…”

سكتت.

وبعدين قالت الجملة اللي هزتني من جوايا:

“كان ابن كريم.”

بصيت لكريم اللي كان واقف عند الباب.

وشه كان أبيض.

ومريم غمضت عينيها.

وأنا ما قدرتش أنطق.

أمي قالت:

“وعشان كده أنا كنت بخاف من مريم.”

بصيت لكريم.

“إنت؟”

هو نزل عينه.

مريم قالت بسرعة:

“أحمد، الموضوع مش زي ما إنت فاكر.”

لكن دماغي كانت بتصرخ.

طفل.

حمل.

أمي.

كريم.

ومريم.

أربع أسرار اتدفنت سنين.

والنهارده…

كلهم طلعوا مرة واحدة.

قربت من كريم.

“إنت كنت بتحبها؟”

رفع عينه لي.

ما ردش.

وده كان كفاية.

لكن قبل ما أعمل أي حاجة…

سمعت صوت جهاز المراقبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *