مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢

مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢

بصيت ناحية باب العمليات.

كل حاجة رجعت تاني.

الشك.

البطانية.

الخوف.

الكدمات.

الأسرار.

لكن سؤال واحد فضل يوجعني.

لو أمي كانت شاكّة…

ليه مريم كانت ساكتة؟

وليه قالت لي إن بنتنا بنتي؟

وقبل ما أقدر أسأل، خرجت الدكتورة.

جريت عليها.

“الدكتورة؟”

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“الحمد لله.”

حسيت إن نفسي رجع.

“مريم؟”

“لسه في العملية، بس إحنا قدرنا ننقذ الجنين.”

“بنتي؟”

قالت:

“أيوه.”

دموعي نزلت.

“طب مريم؟”

“حالياً مستقرة.”

حطيت إيدي على وشي.

“الحمد لله.”

لكن الدكتورة كملت:

“في حاجة لازم تعرفها.”

بصيت لها.

“إيه؟”

“إحنا عملنا تحاليل سريعة بسبب الحالة.”

“تحاليل إيه؟”

“تحليل توافق وفصيلة دم.”

“وفي مشكلة؟”

سكتت لحظة.

“فصيلة دم الطفلة مختلفة عن الفصيلة اللي كان متوقع تكون عليها بناءً على بيانات الأب المسجلة.”

اتجمدت.

“يعني إيه؟”

“يعني محتاجين نراجع البيانات.”

بصيت لكريم.

ثم لأمي.

ثم لباب غرفة العمليات.

الدكتورة قالت:

“وأنا محتاجة أسألك سؤال.”

“اتفضلي.”

“هل أنت متأكد إنك الأب البيولوجي للطفلة؟”

ما قدرتش أرد.

السؤال وقع عليّ كأنه ضربة.

دخلت الدكتورة تاني.

وأنا فضلت واقف.

كريم قرب مني.

“أحمد…”

رفعت إيدي.

“ما تتكلمش.”

“بس اسمعني.”

“قلت ما تتكلمش.”

سكت.

بعد دقائق خرجت الممرضة، شايلة الطفلة.

كانت صغيرة جدًا.

وجهها أحمر.

لكنها كانت بتتنفس.

قربت منها.

حطيت صباعي على إيدها.

قفلت إيدها عليه.

وانهرت في العياط.

قلت:

“أنا أبوكي.”

لكن جوايا كان فيه سؤال بيقت/لني:

هل أنا فعلًا أبوها؟

بعد ساعة، مريم فاقت.

دخلت لها.

كانت ضعيفة جدًا.

قعدت جنبها.

فتحت عينيها.

أول كلمة قالتها:

“بنتنا؟”

قلت:

“بخير.”

ابتسمت.

وبعدين شافت وشي.

ابتسامتها اختفت.

“إنت عرفت.”

سألتها:

“عرفت إيه؟”

دموعها نزلت.

“التحليل.”

سكت.

“مريم…”

غمضت عينيها.

“كنت مستنية اليوم ده.”

“ليه؟”

قالت:

“لأني عارفة إن الحقيقة لازم تظهر.”

“إيه الحقيقة؟”

سكتت فترة طويلة.

ثم قالت:

“البنت بنتك.”

اتنهدت.

“يبقى ليه فصيلة دمها مختلفة؟”

رفعت عينيها لي.

“عشان…”

توقفت.

“عشان إيه؟”

قالت بصوت مرتعش:

“لأن الطفل اللي فقدته قبل جوازنا كان من كريم.”

سكت.

“وده إيه علاقته ببنتنا؟”

قالت:

“مفيش علاقة.”

“أمال؟”

مريم بدأت تبكي.

“لأن أمك كانت بتخلط بين الحملين.”

“إزاي؟”

قالت:

“كانت فاكرة إن الطفل اللي فقدته هو بنتنا.”

سكت.

ثم قالت:

“لكن بنتنا اتكونت بعد الجواز.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *