مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢
مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ٢
العربية كلها سكتت.
بصيت لكريم.
هو كان ماسك الدريكسيون بإيدين مرتعشين.
قلت:
“إنت كنت عارف؟”
قال من غير ما يبص لي:
“كنت شاكك.”
“وليه ما قلتليش؟”
“عشان كنت خايف.”
“خايف من مين؟”
سكت.
صرخت:
“من مين يا كريم؟!”
قال:
“من أمي.”
وصلنا المستشفى.
الممرضين أخدوا مريم على السرير بسرعة.
وأنا دخلت معاها لحد باب غرفة الطوارئ.
مسكت إيدي قبل ما الباب يتقفل.
“أحمد.”
“نعم؟”
“أوعى تصدق أي حد بسهولة.”
بصيت لها باستغراب.
“يعني إيه؟”
قالت:
“حتى كريم.”
الباب اتقفل.
وقفت مكاني.
الجملة فضلت تدور في دماغي.
حتى كريم.
خرج الدكتور بعد حوالي عشر دقايق.
جريت عليه.
“مراتي؟ والبيبي؟”
قال:
“الجنين لسه بخير، لكن عندها نزيف وانقباضات مبكرة.”
“يعني هتولد؟”
“ممكن.”
“والخطر؟”
“لسه بدري على الولادة، ولازم نسيطر على الوضع.”
حسيت إني هقع.
“اعملوا أي حاجة.”
قال:
“إحنا بنعمل اللي علينا.”
رجعت قعدت على الكرسي.
كريم كان واقف بعيد.
بصيت له.
“عايز أفهم.”
قال:
“أنا كمان.”
“أمي كانت بتعمل إيه مع مريم؟”
اتنهد.
“مش كل حاجة أعرفها.”
“بس قلت إنك شفتها.”
“أيوه.”
“طيب ليه قلت إن السبب الحقيقي أخطر؟”
بص للأرض.
“لأن اللي حصل لمريم مش بدأ يوم ما أمي زقتها.”
“أمال بدأ إمتى؟”
سكت.
قربت منه.
“اتكلم.”
قال:
“قبل ما تتجوزها.”
اتجمدت.
“إيه؟”
“أمنا كانت بتحاول تمنع الجوازة.”
“ده أنا عارف.”
“لأ، مش بالطريقة اللي إنت فاكرها.”
قعدت قدامه.
“قول.”
طلع موبايله.
فتح صورة.
ومدها لي.
الصورة كانت لمريم واقفة قدام عيادة.
وفي إيدها ملف طبي.
بصيت للصورة.
“إيه ده؟”
قال:
“الصورة دي من قبل جوازكم بشهر.”
“إنت مصورها؟”
“لأ.”
“مين؟”
ما ردش.
قلت:
“كريم!”
قال:
“أمنا.”
حسيت إن رأسي هينفجر.
“ليه كانت بتصورها؟”
قال:
“لأنها كانت بتدور على سبب تفسد بيه الجوازة.”
“ولقت إيه؟”
كريم بص لي.
“لقت إن مريم كانت حامل.”
اتسمرت مكاني.
“إيه؟”
“أيوه.”
“مريم كانت حامل قبل ما نتجوز؟”
هز راسه.
“بس الحمل ده…”
سكت.
“كمل.”
قال:
“ما كملش.”
حسيت إني مش فاهم.
“يعني؟”
“مريم فقدت الحمل قبل جوازكم.”
سكتنا.
فجأة كل حاجة بدأت تتغير.
كل مرة كانت مريم بتسكت فيها لما أمي تلمح إنها اتجوزتني عشان فلوسي.
كل مرة كانت أمي تقول فيها إن مريم “مش مناسبة”.
كل مرة كانت مريم تخاف فيها من المستشفيات.
كل حاجة.
قلت:
“أمي كانت عارفة؟”
“أيوه.”
“وإنت؟”
“عرفت بعدين.”
“ومريم كانت عارفة إن أمي عارفة؟”