سطور عانقها القلب ج الاخير

سطور عانقها القلب ج الاخير

تجلجلت ضحكاته ، وهو لا يُصدق ما يسمعه منها

– لا مش خيال ولا راجل تاني يا بنت عمي

أسبلت أهدابها ، تستمتع بتلك اللحظه التي سرقت منها أنفاسها ، و تراقص قلبها مع دقاته

– مش كفايه صبر أسبوعين يا جنه

فاقت من نشوتها ، وهي تشعر بمقعدها يُقربها منه ..، تعانقت عيناهم معهم .. وقبل أن تمنحها بالجواب ، رفع معلقتها يطعمها به

– مش عارف ليه حاسس ، أني وحش وهيفترسك كل ما أجيب السيرة ديه

وبرفق كان يُطعمها

– كلي يا حببتي ومتخافيش

حشر الطعام بفمها في دفعات ، حتي لم تعد تستطيع ابتلاع ما في حلقها

– جاسر ، أنا كده هتخنق

أنتبه علي ما يفعله ، فاسرع في جذب الماء إليها ، أرتشفت بضعه قطرات من الماء سريعاً ..، وطالعته حانقه

– أنت عايز تخنقني مش كده ، أنا برضوه أستغربت الرومانسية اللي كنت فيها يا جاسورتي

ضحك في البداية علي حنقها وتذمرها منه ، ولكن سرعان ما تحولت ضحكاته للعبوس والمقت

– جاسورتك ، ايه الدلع الماسخ ده

التمعت عيناها بمشاغبه ، بعدما وجدت أخيراً ما يُضايقه

– أنت يا شيخ العرب

– وكمان شيخ العرب

هتف عبارته ممتعضاً ، وقد عاد لطعامه

– ضيعتي لحظه الرومانسية اللي كنا عايشنها

وجاسر الذي كانت تستعجب طباعه منذ دقائق ، عاد للرجل الذي تعرفه تماماً .. الرجل المتذمر الذي لا تطول لحظات هدوئه ورومانسيته

– الاكل مليان شطه ليه ، أنا مبحبش الشطه

ضاقت عيناها وهي تسمع تذمره علي الطعام ، بعدما شكرها عليه من قبل

– مش كنت من شوية بتقولي تسلم أيدك

– مش معني إن قولت كده ، يبقي منقدش الأكل

ذمت شفتيها حانقه ، من عبارته

– مش بقول متقلب المزاج

لتصدح شهقتها عالياً وهي تراه يرفع من فوق مقعدها ..، يريها كيف يتقلب مزاجه بسهوله ، ولكن تلك المرة كان مزاجه مُحبب لقلبها ، مزاجً جعلها مسلوبة الأنفاس وقد تراخت ساقيها ولم يكن إلا ذراعه الملتف حول خصرها يسندها نحوه

………..

جلست فوق الفراش ، تُقلب بهاتفها الذي أصبح يمنحها تسلية كبيرة ..، طالعت باب المرحاض المغلق ..، تستمع لصوت الماء ..فارتسمت فوق شفتيها مشاعر الخجل وهي تتذكر لحظاتهم منذ دقائق وتأخره علي عمله لأول مرة منذ زواجهم ، ارتفعت يدها نحو عنقها تُدلكه قليلاً ..، وقد أخذها عقلها نحو لقطات تُشعرها بالخجل وكأنه ليس زوجها

اتسعت أبتسامتها ، رغم إنها مازالت تشعر بالمرارة لأنها تعلم أن ما يحدث بينهم إلا غريزة تدفعه نحوها ..، ولكن ما السبيل أمامها ..، هو لا يسمح لها بالأبتعاد أو الرفض حتي لو أراها جانبه المظلم ..، وقد بدأت تفهم طباعه ، وكما اخبرتها ناهد بخبرتها ..، إنها تستطيع ترويضه ولكن بالصبر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *