سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– عامر
هتفت أسمه بخفوت ، فوقف مكانه يُحملق بالمرآة ، دون الرد وسرعان ما كان يلتقط متعلقاته .. ويسرع هارباً من الغرفه أو من أي سؤال أخر ستسأله
…………….
حدقها “احمد” بملامح منبسطة ، بل وأخذت ابتسامته تتسع شيئاً فشئ , بعدما تناول أصناف الطعام التي أجادت صنعه ،فالتقط يدها يُطبع عليها قبلة حانية :
– تسلم أيدك ياصفا ،
واردف مازحاً ، وهو يرمق خلجات وجهها وتورده نتيجة قبلته:
– هنستغني عن جيسي خلاص
طالعته بملامح مرتبكة ، تتنمني داخلها أن تُخبرها ألا يسير حنونً لطيفً معها لهذه الدرجه ، فلم يعد لديها متسع لتحبه أكثر
صفا : معاك الطباخه صفا ، أحسن شيف في مصر وأمريكا
تعالت صوت ضحكاته ، وهو يستمع لعبارات مدحها ، بعرضها المسرحي الذي أعتاد عليه ، كلما مدحها في شئ راقه منها :
– أنا عن نفسي سعيد ، إني باكل من أيدك ..، وأهتمامك بحاجتي والبيت ..، مش عشان أنا عايزه دورك كده في حياتي ، لكن وجود كل حاجه فيها لمستك عليها .. بيخليني أحس بشعور جديد وغريب
أسبلت جفنيها بطريقة ناعمه ، فتنهد بعمق وهو يري تأثير كلماته البسيطه عليها ..
– صفا من سنتين بالظبط مكانتش ست البيت الشاطره اللي انت شايفها ، مكانتش بتعرف تتحمل مسئولية نفسها حتي .. انسانه عازله نفسها بين سطور الروايات وأحلامها بالفارس المنتظر
أنسابت دموعها رغماً عنها ، حينا أخذتها الذكريات نحو أغلي ما فقدته
شعرت بمقعدها وهو يجذبها به نحوه ، يرفع وجهها إليه .. يمسح عنها دموعها بأنامله، وبنظرة حنونه أخذ يهمس
– متعيطيش ، انا مبقتش أقدر أشوف دموعك
عانقت عيناها عينيه في صمت ، وكلما اخذت شفتيها تتحرك حتي تُخبرها إنها لم تعد تستطيع العيش دونه ، كانت تبتلع حديثها .. ، وعدها داخله لن يتركها يوماً وإذا رحل عنها سيكون الموت وحده من وضع نهاية فراقهم
– عايزه تقلبيها مناحه ، عشان مأكلش صح ونفسي تتسد ده بعينك
ألقي عبارته ، وهو ينتظر رؤية أبتسامتها ، وبالفعل كانت تبتسم إليه ، تُحرك نفسها نافية
وقبل أن تهتف بشئ ، دس في فمها قطعه من قطع اللحم ، فلامست شفتيها أصابعه ، ليُسرع في علق أنامله مبتسماً
– تجنن
تخضبت وجنتيها خجلاً ، من عبارته المثيرة وتلك النظرة التي يُحدقها بها ،تسارعت دقات قلبها ، ولكن أسرعت في أشاحة عيناها عنه ، كما أعادت مقعدها لمكانه واغرقت وجهها في طبقها