سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
اندفعت إليه باكيه
– وعدتني إنك مش هتسيبني ، ومش هترجع للماضي تاني ..، لو زعلان مني أنا أسفه ، عاقبني لكن متعاقبش نفسك
احتواها بين ذراعيه ، يشم رائحتها التي تُنسيه كل شئ ..، وبرفق كان يبعدها عنه يُخبرها بحنان
– أنا كويس يا صفا ، كنت محتاج بس أفضل لوحدي شويه
– لا أنت مش كويس يا أحمد
علقت عيناه بملامحها الذابلة ، ودموعها التي أستمرت في الهطول فوق خديها ..، يرفع كفيه يمسح عنها دموعها
– كفايه عياط ، ولا أضم كلمة زنانة ..، مع قماصه ونكديه
هتف بمزاح حتي يخفف عنها ، ويجعلها تُصدق إنه بخير ..، تجمدت جميع حواسه وهو يشعر بشفتيها فوق شفتيه ..، طالت قبلتهما التي شعر فيها بأن أوجاعه تنخمد ، وكأن قبلتها هي الترياق الذي اعاد إنعاش روحه ..، ابتعد عنها بانفاس لاهثه يضع جبينه فوق جبينها ، يتأمل ملامحها الجميله ويضغط بيديه فوق خصرها
– أنتِ أحلي حاجة حصلت ليا يا صفا
…………..
توقفت أمام الشرفة ، تنظر لمياة النيل التي تطل عليها شقته في العاصمه ..، أقترب منها يضمها لصدره متمتماً
– إيه اللي مصحيكي بدري
شعرت بيديه تمسدّ فوق بطنها ، فالتفت إليه تمنحه صباحاً جميلاً في قبلة خاطفة وضعتها فوق خده
– حسيت بقلق شويه ، ولقيت الجو جميل قولت اقف استمتع شويه بالمنظر
داعب أرنبة أنفها باصبعه ، يجذبها إليه اكثر
– أوعي تكوني بتكدبي عليا يا جنه ، وتكوني تعبانه
تعالت ضحكاتها ، وهي تراه ينتظر سماع جوابها بلهفة
– جاسر ، بلاش قلقك الزايد
لطمها فوق جبهتها بخفه ، يتذكر إذا لم يهتم بها تحزن وتتذمر ، وإذا صب اهتمامه عليها تضجر منه
– والله يا حببتي أنا مش عارف ، أنتِ عايزه إيه
– عايزاك تفسحني ، أنت مش جايبني هنا عشان أفضل قاعده في الشقه لحد ما تخلص شغلك
واطرقت رأسها في أسي ، تتذكر رحيل أبنة خالها ليلة أمس
– صفا خلاص مشيت ، ومش هلاقي حد اتسلي معاه
تعالت ضحكاته ، وهو يري تذمرها
– هو إحنا هنعيش هنا طول العمر ، إحنا راجعين البلد بعد أسبوع يا حببتي
صاحت وهي تتقافز أمامه ، كالبهلون ..، فقبض فوق كتفيها يُثبتها مكانها
– يبقي تفسحني طول الأسبوع ، وننزل نجيب الطلبات اللي طلبتها مني أروي
وبنبرة محذره ، كانت تهتف
– كله وطلبات أروي ، ديه تفضحني وتموتني
وبحب كان يُضمها إليها مجدداً ، يُخبرها بموافقته نحو كل ما تُريده