سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– أحكيلي شويه عن شغلك ومشاريعك
هتفت عبارتها ، حتي تجذبه نحو حديثً أخر ، فتنهد بعمق ..، يُخبر نفسه بالمزيد من الصبر
– كل حاجة ماشية كويس ، الحمدلله
تجاوز معها الحديث الذي يُحرجها ، فاتجهت عيناها إليه تتسأل حانقة
– بس هو كده ، رد مختصر ..، أنا عايزه تفاصيل
ورغم الحنق الذي ظهر منذ ثواني فوق ملامحه ، إلا أن كل شئ تلاشي وهو يستمع لحديثه
– انتِ مش معقوله ، لازم كل حاجة تعرفيها بالتفاصيل
أشارت نحو حالها مستاءه ، من حديثه عنها الذي تعلم صدقه
– أنا
عادت عيناه تتسلط نحو شفتيها ، فهي تتحول في لحظه لقطه بريئة ،ناعسة ..يُريد إلتهامها
– بنزعل لما نلاقي الكلام أخدنا لنقطه تانيه
فهمت مقصده ، وهي تري نظراته الماكرة .. اعتدلت فوق مقعدها بجديه لتتعالا ضحكاته بعدما تراجعت عن وداعتها
– معزومين علي حفله بكره يا قطه هانم
ارادت أن تعترض ، فهي لا تهوي حفلاته ولكنه أسرع في منحها الرد قبل أن ترفض رفقته
– حفله هتعجبك اوي ، حفلة جواز
وهل أحداً يكره المناسبات السعيده مثل حفلات الزفاف
………………………………………………………
وقفت” سناء” تُطالع فاخمة البيت الذي تسكنه اخت زوجها بعينين متسعتين ، تُحملق في كل شئ تقع عيناها عليه .
جاءت احدي الخادمات تحمل ما يشتهوه من الحلوي والعصائر ، فانتبهت علي يد زوجها الذي جذبها كي تجلس ثانية .. ولا تفضحهم بتصرفاتها
– مش عايزه أقعد ، سبني أتفرج علي العز ده كله .. بقي أختك
وكادت ان تكمل عبارتها ، ولكن توقف الحديث علي طرفي شفتيها ، وهي تراها تهبط الدرج تفتح ذراعيها لأولادها مرحبة بهم
رمقتها “سناء” من رأسها حتي قدميها ، وقد أشتعل الحقد داخلها ، وهي تراها بهيئة الهوانم ، بل وملامحها قد زادت إشراقاً وكأنها لم تتأثر علاقتها بزوجها بحديثها الذي خبرتها به منذ لقائهم الأخير ، فلم تأتي لزيارتها اليوم إلا لتتأكد من تدهور علاقتها بزوجها ورؤيتها مدمرة ..بملامح شاحبة ، عضت سناء باطن خدها بمقت ، وقد خابت جميع أمالها
أسرع “رجب” بخطواته إليها ، يضمها نحوه بقوة ..، يسألها عن أحوالها ..، ويُخبرها كيف اصبحت من الهوانم وسيدات القصور وكأنها “فاتن حمام” في فيلم سيدة القصر
– الباشا ، راجل محظوظ عشان تبقي من نصيبه
توردت ملامحها ، وهي تسمع عبارة شقيقها التي مسحت فوق قلبها وكأنه بلسم ، فا ليت “عامر” يري نفسه بالفعل إنه محظوظً بها