سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– جنه ليه مش البيت ، وتليفونها مقفول ..، وأنتِ وأروي حججكم بقت كتير كل ما أسألكم عنها
أطرقت منيرة رأسها ، ترطب شفتيها بلسانها
– عمتي
– هترجعلك يا بني ، عمك صابر مش هيسكتلها ، هي بس بتريح أعصابها عندهم
تجمدت ملامحه ، وهو يستمع لعباراتها التي تنطقها بتعلثم ، دقق النظر في ملامحها ينتظر معرفة السبب ، فزفرت أنفاسها بثقل وتلاقت عيناها بعينيه
– عرفت بجوازاتك القديمة يا جاسر
الفصل الأخير ( الجزء 1 )
******
جلست بملامح حزينة فوق فراشها ، تطالع هاتفها الذي أعادت تشغيله ..، تنتظر رؤية أسمه فوق شاشته ، تتمني لو يعيد أتصالاته ويُخبرها بأسفه ، ثم جاء ركضاً إليها معتذراً عما فعله بها ..
دمعت عيناها ، تسأل حالها ..، متي كانت مهمه لديه ، أخذها وسواسها نحو دروبً مظلمه وأفكاراً قاتلة ..، فتعالت شهقاتها في بؤس مرير ، فهرولت والدتها إليها بعدما استعمت لنحيبها ، تضمها لأحضانها
– مش تقوليلي بس إيه اللي مزعلك من جوزك يا بنتِ ، أنا وأبوكي خلاص هنتجنن
تشبثت “جنه” بأحضانها ، تسألها بمرارة ، لما فعلوا بها هذا ..، لما دفعوها نحو هذه الزيجه وجعلوها تخرج منها خاسرة بقلب يُمزقه الألم
– كان نفسي تعيشي في العز يا بنتي ، مكنتش عايزاكي تعيشي زي في الفقر
– أنا تعبانه أوي يا ماما
دمعت عينين “صافيه” علي حال صغيرتها ، حاولة أن تُواسيها وتُفرحها بخبر عودة صفا ، ولكن “جنه” كانت في عالمها المرير ، تضغط فوق شفتيها بقوة ..، لا تُصدق إنه عاد من سفرته ولم يأتي حتي لرؤيتها وطلب العفو منها ، أحبت رجلاً متحجر القلب وليتها ما عرفت الحب يوماً علي يديه
– الرجاله يا بنتِ ديما كبريائهم بيمنعهم يراضوا الست ، لكن الزوجه الشاطره والعاقله بتوطي مع الريح
ابتعدت “جنه” عن أحضان والدتها ، ترمقها بألم بعد سماعها لحديثها
– بابا عمره ما أستحمل يزعلك ، عمره ما خلاكي تنامي زعلانه منه
أطرقت “صافيه” رأسها ، فهي تعلم بصدق ما تخبرها به ، ولكنها لا تُريد لها خراب حياتها ، التقطت كفيها ، تمسح فوقهم برفق
– جوزك كل يوم بيتصل بأبوكِ يطمن عليه وعليكي ، جوزك شخصيته غير أبوكِ يا بنتي ..، ويمكن مع العشرة يلين
والجواب كانت تعطيه لوالدتها ، قبل أن تتسطح فوق الفراش وتجذب نحوها الغطاء لعلها تغفو وترتاح من صراعها ومشاعرها
– وأنا مش عايزه أعيش مع راجل قاسي زيه