سطور عانقها القلب ج الاخير

سطور عانقها القلب ج الاخير

…………..

خرجت الطبيبة من غرفة الولادة ..، ترفع عنها القناع الطبي ..، تنظر إلي لهفتهم في إنتظار المولود والأطمئنان علي الأم

اقتربت منها السيدة كريمه بلهفة ، ولكن وقفت مكانها متسمرة وهي تستمع لعبارة الطبيبة الأسفه

الفصل السادس والثلاثون

******

وقف ساكن مكانه ، بعدما ابتعد عنهم ووقف في ركنً بعيداً مكفر الوجه ، لا يستطيع الحديث ..، تركها تصرخ عليه ..، تتهمه إنه لم يكون يُريد هذا الطفل بل وبالتأكيد تمني لو لم تحمل منه طفلاً

أغمض عيناه وهو يشعر ببعض الذنب من صحة ما تقوله ، فهو رغماً عنه كان يشعر بعدم تقبله أن تكون فريدة أمً لأطفاله ، فما حدث بينهم تلك الليلة كان صعب أن ينساه ..، أمرأة تصور حالها وهي في أحضان زوجها لرجلاً أخر ، والرجل لا يكون إلا شقيقه الذي كان في البدايه يسعي في تزويجها له ، ثم رحل شقيقه لأنه لم يجد فيها المرأه التي يُريدها ..، أثارته عاطفته نحوها ..، ولا يُنكر أن شدة جمالها وذكائها أجتذبه بل وجعله يضعف خاصة بعدما حدث بينهم في تلك الليلة التي تناولت فيه أحد العقاقير المخدرة بكأس العصير

– أنت السبب ، طمعك هو السبب ..، أبني مات بسبب مطامعك وأحلامك يا محسن بيه

أندفعت الطبيبة داخل الغرفه ، بعدما ركضت السيده كريمه مستنجده بأي أحداً .. فمنذ أن فاقت وهي علي هذه الحاله تصرخ دون توقف

خرج عامر من الغرفه ، ورغماً عنه سقطت دموعه ، سقطت دموعه نحو الطفل الذي تلهف لرؤيته ، وسقطت دموعه علي تلك القابعة بالداخل

خرج “محسن” هو الأخر ، وهوي بجسده فوق أحد مقاعد المشفي ، لا يُصدق إنه يوم أن يري حفيده ، يراه ميتً بلا روح مجرد صوت أستمعوا إليه ، ثم توقف كل شئ .., والسبب كان مجهولاً للأطباء ..، فالطفل كان بصحة جيده أثناء فحص الأم الأخير قبل دلوفها لغرفة العمليات ..، إنه قضاء الله وقدره

أطرق راسه أرضاً في خزي ، فقد كان أساس سعادته بالحفيد المنتظر ، إنه سيعيد العلاقات بينه وبين والده ..، وستعود أبنته لتكون سيده في قصر ابن السيوفي ، طمح لأحلام عدة سيُحققها هذا الحفيد ..، وكل شئ قد ضاع بالفعل مع مطامعه

ارتفعت عيناه نحو “عامر” ، لعله يري في عينيه نظرة شماته ، ولكن لم يجد إلا الحزن قد أرتسم فوق ملامحه ..، ولم يكن هو إلا الشرير بالحكايه ولن تُسمحه أبنته طيلة عمرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *